-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مغتربون: جزّارون جزائريون خدعونا بأغنام صغيرة لا تجوز للذبح!

سمية سعادة
  • 35472
  • 18
مغتربون: جزّارون جزائريون خدعونا بأغنام صغيرة لا تجوز للذبح!

كلما حلّ عيد الأضحى المبارك، يضبط الجزائريون في الدول الأوربية ساعاتهم على توقيت الجزائر، غير أنّ الإحساس بالمناسبة لا يصلهم قويا ذلك لأن أجواء العيد في الجزائر مختلفة تماما عنها في دول غير مسلمة.

فالجالية الجزائرية في لندن مثلا، لا يمكنها أن تحصل على لحم العيد إلا في اليوم الثاني، حيث تصلها الأضاحي مقطعة من طرف الجزّارين الذين ينوبون عنها في الذبح لأن القوانين في بريطانيا تحظر نحر الأغنام في المناطق السكينة.

ولعل أسوأ ما يتعرض له الجزائريون في عيد الأضحى، أن الجزّارين يذبحون لهم خرافا صغيرة قد تزن أقل من 20 كلغ بما يجعلها غير جائزة للتضحية.

التصدق بثمن الأضحية

“الشروق أونلاين” تواصل مع جزائريتين مقيمتين في بريطانيا، للحديث حول أجواء العيد هناك، حيث قالت سعاد منصور:

عيد الأضحى في بريطانيا له طعم مختلف تماما عن العيد في البلدان المسلمة، لأن “الذبيحة” تأتي جاهزة من عند الجزّار.

فقبل العيد بأيام، يقوم المسلمون بتقديم طلب للجزّارين، ويوم العيد أو بعده بيوم، تصل الشاة مقطعة إلى شرائح، وتنظّف “الدوارة” لنستلمها جاهزة لأنه هنا في بريطانيا ممنوع أن تباع بفضلاتها، ونفس الشيء بالنسبة لـ” بوزلوف”.

وتوضح سعاد التي تعيش في لندن منذ 14 سنة، أن هناك من يطلب أضحية جاهزة، وهناك من يبعث بثمنها ويتصدق بها على الفقراء سواء للجمعيات الخيرية أو للعائلات الفقيرة.

وحول العادات المتبعة من طرف الجزائريين، تقول السيدة منصور:

من لا يضحي، يقوم باشتراء لحم بكل أنواعه، ويتم طبخه على الطريقة الجزائرية، مثل “البكبوكةّ و”العصبان” و”البوزلوف” أي أننا نحاول قدر الإمكان خلق جو العيد رغم غربتنا.

وتتأسف الجزائرية سعاد منصور لكون بعض التجار يبيعون خرفانا صغيرة لا تجوز للذبح، حيث تحتفظ بفيديو يوضح هذا الأمر، وهو ما لا يتقبله الجزائريون الذي يعلمون جيدا أن هذه الذبائح لا تجوز في الشريعة الإسلامية.

خراف الباكستانيين أفضل

وعن طريقة اقتناء كبش العيد، تقول السيدة نادية عباسي التي تقيم في لندن منذ 2007:

نشتري ذبيحة العيد من عند الجزارين، حيث يأخذون أسماءنا ويذبحون نيابة عنا، ولكن العام الماضي واجهتنا مشكلة عويصة مع الجزّارين الجزائريين، حيث إنهم لا يمتلكون أغناما فوق الحول، فأغنامهم كلها كانت لا تجوز للذبح، لذلك اضطررنا للتوجه إلى الباكستانيين، وهذه السنة أيضا سنفعل نفس الشيء.

وتستطرد نادية قائلة: لم نسأل هذا العام، اتجهنا مباشرة لمن ذبح لنا العام الماضي، حيث إن الكبش كان شرعيا وكبيرا وكان لحمه طريا أيضا، مثل كباش الجزائر على عكس العام الماضي، حيث كنت مندهشة من حجم الكبش، إذ أن كتفه صغير جدا، ما جعلني أسال زوجي، لماذا الكتف في الجزائر كبير، وهنا صغير جدا؟! ليتضح لنا أن الجزّار الجزائري كان يغشنا كل عام، حيث كنا نضحي بكباش صغيرة وغير شرعية للذبح.

وتضيف السيدة عباسي: كان بإمكاننا العام الماضي أن نأكل من الكبش ونتصدق ونهدي منه لأنه كبير، حيث يزن 35 كلغ، على عكس اللحم الذي نحصل عليه من الجزّار الجزائري الذي لا يتعدى وزنه 12 كلغ ما يحتّم علينا أن نكتفي بشيء واحد، إما الشواء أو الطبخ.

وخلافا لأجواء العيد التي يعيشها الناس في الجزائر، يمرّ اليوم الأول على الجزائريين في انجلترا دون لحم، حيث “إن الكبش لا يكون جاهزا الا بعد يوم من ذبحه” تقول عباسي, التي تضيف: “ولكن هذا الأمر ساعدنا على أن نتمتع بالعيد أكثر، إذ نغتنم اليوم الأول مع الأولاد والأصدقاء، ونذهب إلى المطاعم، ونقضي فرحة العيد في “الباركات” والحفلات.

وتعرّج السيدة نادية في حديثها إلى جمعية “الفتح” الجزائرية التي تجمع كل الجزائريين في شتى أنحاء لندن في مكان واحد بعد صلاة العيد، وتوفر لهم الأكل والملاهي والهدايا وكل ما يحتاجون أليه، مضيفة أن هذه الجمعية هي الوحيدة التي تقدّم المساعدة للجالية دون مصلحة.

أما في اليوم الثالث من العيد، تقول عباسي، نحضّر ” طعام” باللحم، وفي هذه السنة تعمل مجموعة نسائية سبّاقة للخير تطلق على نفسها ” شربة يما” بتقديم الطعام واللحم ليلة العيد لأكثر من مئة شخص، كما لا تتأخر هذه المجموعة التي تعتبر السيدة نادية عباسي أحد أفرادها الأساسيين بتقديم وجبات الأكل للصائمين.

ويبدو أن “الحرّاقة”محظوظون بتواجدهم في لندن، حيث تقوم العائلات الجزائرية بتقديم الطعام لهم في منطقة” فينسبيري بارك” التي يتمركزون فيها، على أن يكون الإعلان مسبقا عن موعد تقديم الوجبة حسب السيدة نادية عباسي، حيث يتمكنون من تذوّق طعم العيد بعيدا عن عائلتهم ووطنهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • شعب الخديم

    من الأحسن التصديق بالمال للفقراء والمساكين في الدول الفقيرة، احسن منهنا في اوربا

  • فغول

    السلام عليكم من الأحسن ان يبعث ثمن الذبيحة في اوروبا للفقراء والمساكين من الاهل في الجزائر وهذا يجني صاحبه حسانات لاتعد والله اعلم نطلب من العلماء ان يجتهدوا في هذا لانه فيه فائدة كبيرة على البلاد والعباد وتقدر بمليارين او اكثر

  • Laid

    الأدهى والأمر بعض الجزار الجزائريين يأتوا بالخرفان يوم قبل العيد ويكون مذبوحًا إن كان حقا بيوم قبل وياخذ من إخوانه ثمن الأضحية زائدة 50 أورو

  • سفيان 19

    لماذا يغش الجزائري؟ في بلاده أو في بلدان أخرى، سؤال لطالما حيرني؟ رانا شفنا ناس من جنسيات أخرى ما تلقاش عندهم هذه الطبيعة إلا نادرا (لم يحدث ذلك معي على الأقل). وظاهرة الغش في كل شيء تزداد عاما بعد عام ؟ نعيش الغش في كل شيء وفي كل مجال وفي كل يوم في الأسواق، في المعاملات بين الناس، في بيع العقار إلى السيارات إلى الأجهزة إلى الأضاحي نزولا إلى المأكولات الصناعية والمحضرة في المطاعم إلى الخضر والفواكه وحدث ولا حرج.

  • احمد كريس

    و من أفتى بأنّ الجذع من الضأن يجب أن يكون اكبر من حول أي سنة. فالجذع عمره ستة أشهر و الحديث عند مسلم. أمّا الخرفان البريطانية فسلالات تختلف عن تلك التي في الجزائر. أغلب الخرفان المذبوحة تزن بين 12 كغ الى 25 كلغ. المعدل 16 كغ. فكباشنا في انكلترا ليست كباش اولاد جلال و المسيلة، فهي صغيرة و ذات نوعية غير جيّدة. فقد تجد الكبش ذا 8 اشهر لايفوق 14 كغ بعد ذبحه. امّا اتهام الجزارين الجزائريين بالغشّ ففيه نظر و التعميم مذموم. اسمي أحمد و أعيش في منذ 1989. على كلّ حال، نحمد الله على العافية و الرّزق.

  • براهيم

    هذه أيضا العصابة هي من دبرت الأمر ... الحقيقة أن كل من استطاع خداع أخاه فعل إلا القليل و قليل ما هم

  • رحال

    لا يشترط في الغنم ان تبلغ عام حتى تكون جائزة للاضحية اعتقد انه يكفي ستة اشهر . اما الماعز فيشترط فيه حول اي عام

  • عمر

    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من غشنا فليس منا . لمذا اصبح الغش منتشر في مجتمعنا حتى في الخارج. ايظن الغشاش انه ذكي و الناس اغبياء

  • جثة

    الله يكون في عونكم .

  • مليما منكم

    الجزار الجزائري يبيع خروف لم يغضع للتسمين بالفيتامينات ماهوش مقروس بالعامية تحاولون شيطنة الشعب في الداخل والخارج أيها الملائكة، أنا نقولكم والله الخداع اللي عند الباكستانيين والأفغان الجن ومايديروش لأنهم يقدمون الفيتامينات لتسمين الكباش المهم قولو وش تحبو ماخليتو ماتقولو

  • السوفي

    التجار الجزائريون اينما حلوا وارتحلو دائما مخادعون متلاعبون غدارون سارقون جشعون لا يهمهم الا المال تجار لا اخلاق لهم ولا انسانية ولا وازع ديني علي الاطلاق تجار اوروبا من المسيحيين واليهود افضل اخلاقا واشرف واكرم جدا منهم صراحة وحقيقة تجار اوروبا من المسيح واليهود صادقون امناء في معاملاتهم لا يغدرون ولا يخدعون وهذا بالدليل والحجة والقاطعة والواقع يشهد علي ذلك

  • ابو عزوز العرعوري الوهابي

    يا سادة يا مغتربون عليكم ان تقدموا شكاويكم وهمومكم لرؤساء بريطانيا ومجلس العموم البريطاني لو كنتم بالجزائر تعيشون لهان الامر عليكم ما دمتم اخترتم بريطانيا والعيش بها عيش السلاطين فلا بد عليكم ان تتحملوا قوانينها ودستورها وتشريعات ذلك البلد المسيحي وما ذنب الجزائر في كل هذا يا سادتي المهاجرين كان الله في عونكم

  • من بلادي

    الجزار الجزائري يمكنه بيع أرنب باسم كبش وزنه 50 كلغ أو بيع دجاجة باسم عجل يزن 150 كلغ .... كيف لا وهو من يذبح الحمير ويبيع لحمها وكأنه لحم البقر .

  • مواطن

    حتى في الغولة يغشو،الله المستعان

  • مغترب

    كورونا غيٌرى كل فرحة مهما كان تنظيمها لا ذراري لا كروصة لا جد ماليكم..راحت أُكَل سيزي 😀

  • خليفة

    انتم فعلتم ما عليكم و نويتم التضحية و كلفتم هذا الجزار بالقيام بالواجب الشرعي ،و لكن اكتشفتم انه قدم لكم اضحيات صغيرة قد لا تجوز للعيد ، هذا الجزار الغشاش يتحمل مسؤوليته امام الله و سيعاقب على ذلك يوم القيامة ،اما انتم فجزاكم الله خيرا ،عيدكم مبارك سعيد و تقبل الله منا و منكم و كل عام و الامة الاسلامية بخير.

  • ثانينه

    اللفت ب 220دج القرعه ب 250دج اللوبيا الخضراء 300دج.....وتدعون انكم مسلمون ..انكم قوم منافقون ..تظهرون ما لاتخفون..اضحيه العيد لمن استطاع اليه سبيلا ..وتتجرؤون علي نقد الغرب..

  • شاهد من بريطانيا

    أكثر من 90 % من اللحوم التي يستهلكها المسلمون على أنها حلال مذبوحة على الشريعة هي في حقيقة الأمر لحوم مصروعة يشتريها الموزعون الموزعون بالجملة من السوق المركزي الأنجليزي