-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
غلق "الفداتيك" رسميا قبل 13 ديسمبر والمخرجون في ورطة

مفاوضات بين وزارتي الثقافة والمالية لإيجاد آليات جديدة لتمويل السينما

الشروق أونلاين
  • 474
  • 0
مفاوضات بين وزارتي الثقافة والمالية لإيجاد آليات جديدة لتمويل السينما
أرشيف

ضم ميزانية “الفداتيك” إلى ميزانية الوزارة ودفاتر شروط ومناقصات لتحقيق المشاريع

زهية. م
فشلت مساعي وزارة الثقافة في الإبقاء على صندوق دعم السينما، حيث رفضت وزارة المالية الطلب الذي تقدمت به الوزيرة، بن دودة، للإبقاء على “الفداتيك” بصفته الصندوق الوحيد المعد لتمويل الأعمال السينمائية، وهذا بعد القرار الذي جاء به قانون المالية الأخير بغلق عدد من الصناديق، من بينها صندوق دعم السينما. وجاء رفض وزارة المالية على خلفية تعليمة الرئيس تبون لفريقه في مجلس الوزراء الأخير للإسراع في تطبيق التدابير التي تم إقرارها لتصفية الصناديق المعنية بالتوقيف ضمن قانون المالية.

وفي هذا الصدد، سيكون على وزارة الثقافة استغلال الصندوق قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل، وهو تاريخ غلق الفداتيك نهائيا.

وبعد غلق الصندوق ستوجه القيمة التمويلية المعتادة إلى ميزانية وزارة الثقافة، التي يتعين عليها مستقبلا منح مشاريع الأعمال السينمائية عن طريق مناقصة وطنية وفق معايير جديد ترمي إلى الحد من اعتماد المنتجين بصفة كلية على دعم الوزارة.

وأوضح رئيس لجنة قراءة الأعمال بالوزارة، محمد حازورلي، أن اللجنة ستواصل بصفة عادية قراءة وتقييم المشاريع المقدمة للوزارة مع وجود ميكانيزمات جديدة وآليات لتحقيق هذه المشاريع، التي ترمي في مجملها إلى تحسين الأداء وضبط المعايير المعتمدة في قبول وتمويل الأعمال.

وأضاف حازورلي، في اتصال معه، أن من بين المعايير التي أقرتها اللجنة، أنه في حال قبول أي مشروع سينمائي سيحصل المنتج على 30 في المائة من تكلفة الإنتاج، بينما يتعين عليه أن يحصل على 30 في المائة من ماله الخاص، كما يتعين على المنتج في الشق المتعلق بالدعم والحصول على التمويل من الخواص” السبونسوريغ”، تقديم إقرار مكتوب وموثق من طرف من يتعين عليهم المساهمة في تمويل العمل وليس الوعود فقط. بل يجب أن تكون التزاما وبإمكان هذه الطريقة، يقول حازورلي، فرض الجدية والالتزام بإتمام الأعمال السينمائية، والتقليل من مشاكل وتعقيدات سابقة عرفتها مشاريع مولت من طرف الصندوق.

وأكد حازورلي، من جهة أخرى، أن المنتجين عليهم أن يفهموا أن الصندوق هو مساعدة من طرف الوزارة ودعم للأعمال وليس تمويلا كليا، مضيفا أن الأولوية تكون لدعم الأعمال التي تفيد المجتمع الجزائري وتروج لتراثه وثقافته.

من جهة أخرى، أفاد مصدر مقرب من الوزارة، تحفظ عن ذكر اسمه، بأن المفاوضات ما زالت جارية بين وزارتي المالية والثقافة، لبحث آليات قانونية وخطوات عملية للإبقاء على دعم الدولة وتمويلها للسينما، مؤكدا أن فريق وزارة المالية أشار في التبريرات التي قدمها لغلق الصندوق أن به مشاكل وتعقيدات قانونية وتقنية بالنسبة لمشاريع مولت ولم تبرر وبعضها ما زالت عالقة إلى اليوم. وقد سبق أن نبهت وزارة المالية وزارة الثقافة لهذا الأمر في عهد الوزير الأسبق للثقافة عز الدين ميهوبي، لكن إدارة هضبة العناصر لم تأخذ الأمور على محمل الجد يومها.

وأضاف مصدرنا أن وزارة الثقافة اليوم تحاول إيجاد حلول لمعضلات سابقة، لأن “الفداتيك” هو الآلية الوحيدة المتاحة حتى الآن لتمويل السينما، وعليه، فإن فريقا من الخبراء على مستوى الوزارتين يعكف على دراسة واقتراح الآليات التي تمسح باستمرار هذا التمويل حتى بعد تصفية “الفداتيك”، بما في ذلك إيجاد حلول لتصفية المشاكل العالقة في مشاريع سابقة تم صرف ميزانيتها من الصندوق ولم تحقق بعد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!