-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يشهد له الجميع بحسن الخلق

مقتل الشاب عبد القادر بطعنة خنجر يهز عين الترك

عبد القادر. ل
  • 1756
  • 0
مقتل الشاب عبد القادر بطعنة خنجر يهز عين الترك

تعرض الشاب عبد القادر، البالغ من العمر 26 عاما، لطعنة خنجر على مستوى القلب جعلته يلفظ أنفاسه الأخيرة، غير بعيد عن بيته العائلي بالشارع الرئيسي بحي العقيد عباس ببلدية عين الترك الساحلية غرب وهران..

مطالب بمخطط أمني صارم لمواجهة مخاطر الملاهي

اهتزت كل أحياء مدينة عين الترك، ليلة الأربعاء إلى الخميس، تحديدا على الساعة العاشرة ليلا، على وقع خبر مقتل عبد القادر، خبر تناوله كثيرون، في أول وهلة، على أنّه إشاعة وفقط، لتكتسح صوره بعدها بدقائق الفايسبوك، ونُشرت عبر نطاق واسع، الأمر الذي خلّف صدمة كبيرة في نفوس كل من يعرف هذا الشاب سواء أصدقاؤه المقربون وجيرانه أم أولئك الذين يعرفونه بصفته من خيرة أبناء الكورنيش، خلقا وتعاملا مع الجميع، فلقد تم تشييع جثمانه عصر أول أمس الخميس، في جو مهيب، حضره المئات من المشيعين.

بطل في الجيدو .. لكنه مسالم

عبد القادر، كما يعرفه الجميع، شاب رياضي بدرجة عليا في رياضة الجيدو، اجتماعي لم يسبق وأن كان محل سخط أو انتقاد أي شخص بمدينة عين الترك، زاول العديد من الأنشطة التجارية، يشهد له القاصي والداني بأنه سبّاق إلى فعل الخير وتقديم يد العون للآخرين، فهو صاحب نشاط تجاري خاص ببيع منتجات الديكور والطلاء الرفيع، بالقرب من السوق الشعبي لعين الترك، الذي يعج بتجار كلهم يجمعون على أنّ عبد القادر هو فعلا ضحية ولا علاقة له لا من قريب أو بعيد بالإجرام أو الانحراف، يقول أحد أصدقائه المدعو فيصل الذي تحدث إلينا بحسرة كبيرة: “عبد القادر مثال في الأخلاق العالية، يصلي.. يعطف على الصغير ويحترم الكبير، لماذا تكون نهايته بهذه الطريقة.. نطالب بتطبيق القانون..” ويضيف محمد أحد جيرانه: بحوالي نصف ساعة من توقيت وقوع الجريمة كان على متن سيارته، شاهدته كالعادة مبتسما بشوشا يحيي ويسلم على كل من يصادفه.. رحمة الله عليه.

التحقيقات متواصلة لتوقيف الجاني

حسب معلومات متفرقة استقتها “الشروق”، من هنا وهناك، فإنّ عبد القادر قبل أن يتعرض للغدر، كان متواجدا قرب مسكنه العائلي بحي “بوزفيل”، ويقال بأنّه طعن لما كان يهم بركوب دراجته النارية، الطعنة التي جعلته يلفظ أنفاسه الأخيرة غير بعيد عن مسكنه العائلي، قبل أن يتم تحويل جثته إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى مجبر التامي بعين الترك. لكن إلى حد كتابة هذه السطور، لا يزال الغموض سيد الموقف في هذه الحادثة ولا تزال الحقيقة غائبة بخصوص الملابسات والأسباب. في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية التي باشرتها المصالح المختصة.

عودة الإجرام بشكل مقلق بأحياء الكورنيش

أصوات العديدين ممن تحدثت إليهم “الشروق” سواء من جيران الضحية عبد القادر أم عموما من سكان المدينة، أجمعوا على أنّ ما وقع ليلة الأربعاء إلى الخميس يعكس الفوضى التي تطبع عديد الشوارع لاسيما خلال الفترة الليلية في فصل الشتاء، عبر الأحياء الرئيسية أيضا أو تلك الواقعة غير بعيد عن البحر، كما هو الحال بالنسبة لحيي بورفيل وجنة الشاطئ، ما يستدعي وفق محدثينا، إعادة النظر وبشكل مستعجل في المخطط الأمني في شقه الجواري لوضع حد للتسيب الحاصل في مدينة تعرف تعج بالحركية والملاهي، وما ينتج عن هذه الأخيرة من جرائم تصل في الغالب إلى حد الانفلات. يضيف من تحدثت إليهم الشروق، بأنّ تكثيف الدوريات الأمنية عبر كل أحياء المدينة بات أمرا ضروريا للحفاظ على سلامة أرواحهم وسلامة أبنائهم لتفادي سيناريو جريمة عبد القادر.

“أمي أشتاق إليك”.. آخر ما كتب عبد القادر

أكثر ما يلفت النظر في آخر الأيام التي عاشها الضحية عبد القادر، هو تعلقه الكبير بأمه رحمها الله التي توفيت منذ تقريبا سنة، تعلقُ تجسده عشرات الصور والمناشير التي تميز حسابه الخاص على الفايسبوك، ما يعكس أيضا شدة تأثره واشتياقه لوالدته، فضلا عن هذا كانت أجزاء من سورة يوسف آخر “ستوري” أنزله الضحية على صفحته وهو يقود سيارته متوجها إلى حي العقيد عباس بعين الترك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!