-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عار التطبيع يطيح بالعدالة والتنمية من الحكومة

مقري يفتح النار على إسلاميي المغرب!

محمد مسلم
  • 11174
  • 1
مقري يفتح النار على إسلاميي المغرب!

ربط رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، بين الخسارة المدوية التي تعرض لها إسلاميّو المغرب “حزب العدالة والتنمية”، وبين تطبيع الجارة الغربية مع دولة الكيان الصهيوني، والذي وقّع عليه رئيس الحكومة المنتهية عهدته، سعد الدين العثماني شخصيا.

وعلق مقري عبر حسابه الخاص على شبكة التواصل الاجتماعي، فيسبوك، في منشور جاء تحت عنوان “العبرة”، على الهزيمة المدوية لحزب العثماني، مفاده، أن ما حصده إسلاميو المغرب، إنما كان نتيجة طبيعية لما زرعوه من قبل، في إشارة إلى اتفاق التطبيع بين الرباط وتل أبيب وأمور أخرى.

وكتب الرجل الأول في حركة مجتمع السلم: “لعنة فلسطين تصيب العثماني والعدالة والتنمية في المغرب. عبرة لمن يريد أن يعتبر”. وبعيدا عن اعتبارات الشماتة، كما كتب، أضاف مقري: “عبرة  للانبطاحيين من الإسلاميين، أو أي قوة سياسية، لما يحدث لهم حينما يعتقدون أنهم بالتنازلات عن مبادئهم ستحتضنهم الأنظمة الفاسدة العميلة، وأن الغرب سيقبلهم”.

ومني حزب العثماني بخسارة مدوية في الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء الأخير بالمغرب، وتدحرج من المرتبة الأولى في انتخابات 2016، إلى المرتبة الثامنة، بحصوله على  13 مقعدا فقط، بعدما كان قد حصل على 125 مقعد قبل خمس سنوات.

وتمنى مقري لو أن انهيار حزب العدالة والتنمية جاء بعيدا عن التطبيع: “الخسارة بالتزوير الانتخابي أفضل من الخسارة المهينة في حضن الفساد والعمالة”، ومضى معلقا على ما آل إليه وضع حزب العثماني: “هم يحاربون الإسلاميين من أجل مبادئهم، فإن دجّنوهم وتركوا مبادئهم، ينهونهم بشكل أو بآخر”.

وقبل ذلك، وغداة تطبيع المغرب العلاقات مع الدولة العبرية، كان مقري قد خرج بمنشور ناري، وصف من خلاله سعد الدين العثماني بـ”الخائن لمبادئه”، وكتب في ذلك المنشور “أكبر من يناله هذا الخزي والعار، هو رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، باعتبار خيانته لمبادئه وخطه السابق المعادي للتطبيع بأي  شكل من الأشكال، وفق ما كان يصرح به هو نفسه”.

وذهب متابعون إلى ربط ما حصل للحزب الإسلامي في المغرب من انهيار انتخابي مفاجئ، بجملة من الأسباب، وعلى رأسها التطبيع، فرئيس الحكومة سعد الدين العثماني هو الذي وقع شخصيا في ديسمبر الماضي على وثيقة التطبيع مع إسرائيل رفقة وزير صهيوني ليس من مستوى منصبه، وما تبع ذلك من “تبجّح” البعض من وزرائه الذين اعتبروا الذهاب إلى الدولة العبرية، إذا دعت الضرورة، بمثابة “عمل وطني لصالح الدولة”.

وتعتبر سياسة محاربة التطبيع مع الكيان الصهيوني، جزءا لا يتجزأ من مبادئ وعقيدة الإسلام السياسي المعتدل (تيار الإخوان)، غير أن إسلاميّي المغرب، ومن موقعهم في قيادة الائتلاف الحكومي، لم يتورعوا في القفز على هذا المبدأ المصيري، الأمر الذي اعتبر من قبل الشعب المغربي خيانة لمواقفهم السابقة، ومن ثم ساهم هذا البعد، إضافة إلى عوامل أخرى ذات بعد اقتصادي خاصة، في زعزعة الثقة في حزب العدالة والتنمية.

ومعلوم أن تطبيع نظام المخزن المغربي وتحرشه رفقة الكيان الصهيوني من على التراب المغربي (حادثة تهجم وزير خارجية تل أبيب)، كان من الأسباب الحاسمة التي أدت إلى قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط الشهر المنصرم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • زيد

    قراءتك للنتائج عاطفية و سطحية. المخزن استعمل الاسلاميين للتطبيع والآن حان دور فريق آخر للعمل مع الصهاينة و ضرب الجزائر. أتشككون يوما أن هناك إنتخابات نزيهة في العالم الثالث؟؟؟؟ لا يستطيع أن يفوز حزب بدون إذن من الملك و حاشيته... ونفس الشيء عندنا....