-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
موظف ملياردير يقتني فيلات ويفتح حسابا بإسبانيا

ملف الفساد العقاري في وهران أمام مجلس القضاء

ب. يعقوب
  • 607
  • 0
ملف الفساد العقاري في وهران أمام مجلس القضاء
أرشيف

تنظر الاثنين، الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، من جديد في ملف المدير السابق لوكالة التنظيم والتسيير العقاري لولاية وهران مباركي محمد الموقوف منذ صيف 2019، في سياق حملة مكافحة الفساد التي باشرتها على نطاق واسع السلطات القضائية لتجفيف منابع الفساد من تبديد واختلاس المال العام ونهب لعقارات الدولة.

وقررت هيئة الغرفة الجزائية، الفصل الاثنين، في ملف الفساد العقاري في وهران وذلك بعد تأجيل محاكمة مباركي والمديرة السابقة للمحافظة العقارية لبلدية السانيا أربع مرات كاملة لأسباب مختلفة كان آخرها تعذر الاتصال عبر تطبيق سكايب بسجن الغزوات في تلمسان – حيث يقبع المدير السابق للوكالة العقارية – لنقص تدفق الانترنت، كما تم تأجيل آخر تحت مبرر انشغال مباركي بامتحانات شهادة البكالوريا من داخل أسوار المؤسسة العقابية.

هذا الملف الثقيل الذي عاد إلى واجهة القضاء، والمقرر أن تفصل فيه تركيبة جديدة بمجلس قضاء وهران، جاء بعد ما قررت غرفة الجنح والمخالفات القسم الخامس لدى المحكمة العليا بقبول طعني المتهمين “م م” و”ك ح” وإعادة محاكمتهما من جديد على مستوى مجلس قضاء وهران بتركيبة قضائية مغايرة للأولى، للنظر في فضائح تبديد عقارات وهران وبيعها بالدينار الرمزي 1000 دج لصالح وجهاء في مؤسسات ورجال أعمال وأشخاص نافذين في وهران راكموا ثروات كبيرة في استغلال فاحش لوظائفهم السامية.

ويحتمل أن تدافع بقوة الوكالة العقارية لأجل تنزيل عقوبات في حق المتهم الرئيس، الذي أظهر الحكم الأول رقم 20/04859 الصادر عن محكمة وهران، أملاكا بالجملة يكون قد كسبها الرجل طيلة فترة إشرافه على الوكالة على غرار التعدي على عقارات كانت مخصصة لتشييد مشاريع وتجهيزات عمومية وتحويلها إلى قطع صالحة للبيع من 1000 إلى 25000 دج، فيما تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف مضاعفة، كما سرد الحكم بإسهاب حيازته لعقارات تقدر بالملايير رغم انه كان طوال حياته مجرد موظف، إذ اعترف بحيازته لفيلات وعقارات ومساكن وعقود إيجار محلات في وهران علاوة على امتلاكه حسابا بنكيا في إسبانيا يستعمله أولاده ويجهل المبلغ الذي يحتويه، كما أقر بأن راتبه السنوي منذ تنصيبه سنة 2016 على رأس الوكالة كان يصل حوالي 450 مليون سنتيم سنويا أي أنه كان يقبض أكثر من 400 ألف دينار كراتب شهري.

معلوم أن مدير الوكالة العقارية وجهت إليه في الأول تهما من العيار الثقيل تتعلق بالإدلاء بإقرارات كاذبة، تبييض الأموال، تبديد أموال عمومية، استغلال النفوذ، سوء استغلال الوظيفة والإثراء غير المشروع، وتم الحكم عليه في السابق بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا قبل أن تقرر الغرفة الجزائية تخفيضها إلى ثلاث سنوات.

جدير بالذكر أن الوكالة العقارية لوهران، باشرت منذ الإيقاع بمباركي، إعادة النظر في التسعيرات الزهيدة وتحيين أثمان القطع الأرضية والمساكن التي تصرف فيها المدير الموقوف لاسيما العقارات التي لم يحصل أصحابها على دفاتر عقارية لإعادة فرض أسعار تتوافق والبورصة العقارية الجديدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!