السبت 18 أوت 2018 م, الموافق لـ 07 ذو الحجة 1439 هـ آخر تحديث 20:32
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح م
  • محادثات مع مستثمرين لإنشاء شركات ميكانيكية وتصنيع قطاع الغيار محليا

تسعى مديرية الصناعات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، لتطوير استراتيجية التصنيع العسكري المحلي في غضون السنة القادمة، وذلك ببلوغ رقم أعمال جميع المؤسسات بـ100 مليار دينار، بالإضافة إلى إبرام شراكات جديدة لإنشاء شركات ميكانيكية تنتج مكونات المحركات “قطع الغيار”، وذلك بهدف رفع حجم الاستثمارات الأجنبية في القطاع والتي تقدر حاليا بمليار دولار.

قيم اللواء محمد شواكي، مدير الصناعات العسكرية، السنوات الأولى من التصنيع العسكري المحلي بـ”الإيجابية” نظرا للنتائج المحققة، وشدّد الثلاثاء، خلال يوم برلماني حول “الصناعات العسكرية في الجزائر- واقع وآفاق”، نظمته لجنة الدفاع بالمجلس الشعبي الوطني، على أن هذه الصناعات أضحت جزءا لا يتجزأ من النسيج الصناعي الوطني، متوقعا تلبية جميع احتياجات السوق الوطنية من الشاحنات والسيارات وحافلات رباعية الدفع بعلامة مرسيدس في غضون سنة 2019.

وقال اللواء شواكي إن الجزائر أثبتت بفضل الشراكات الرابحة التي أبرمتها مع عدة دول أنها بلد يتمتع بالمصداقية، خاصة أن الشراكة كانت مع عمالقة التصنيع كألمانيا، مشيرا إلى أن أولى الخطوات الفعلية في هذا الاتجاه، التي بدأت عام 2012، بالإعلان عن مشاريع الصناعات العسكرية المحلية قد أسهمت في إنقاذ العديد من الشركات والمصانع الوطنية التي كانت مهددة بالغلق أو على حافة الإفلاس، على غرار مصنع الأحذية ببوسعابة ومصنعين للخشب بخنشلة.

وشدّد المتحدث: “إن الشراكة أعطت فرصة ثمينة للانطلاق في مجال التصنيع والاحتكاك برواد هذه الصناعة والاستفادة من تجاربها وجلب التكنولوجيا وخلق مناصب شغل والمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني، وتقليص فاتورة الواردات “مؤكدا” مؤسسة الجيش لا تعاني من عقدة الانغلاق ونحن نسعى لتطوير إمكانياتنا”.

واستبعد شواكي التوجه نحو التصدير حاليا، بالنظر إلى أن الأهداف المسطرة من طرف القيادة العليا للجيش والتي تسعى في المرحلة الأولى لتلبية حاجيات المؤسسة العسكرية ومتطلبات السوق، حيث تلقت عدة طلبيات من شركات وطنية كمجمع سونطراك ووزارة النقل والأشغال العمومية لتزويدها بالشاحنات والحافلات وغيرها.

وقال مدير الصناعات العسكرية: “نريد أن تكون منتجاتنا ذات جودة وسمعة عالمية، وحاليا نشارف على الانتهاء من دراسة دقيقة لإنشاء شركات لإنتاج مكونات المحركات وعن وجود محادثات مع مستثمرين للمجيء إلى ولاية قسنطينة وتيارت ومدينة رويبة بالعاصمة، حيث تتواجد مركبات تجميع الشاحنات والمركبات النفعية.

مليار حجم الاستثمارات الأجنبية في الجزائر

في حين قدّر المقدم حدوش بن يحيى، في مداخلة له بعنوان “دور الصناعة العسكرية في تنمية الاقتصاد الوطني”، حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بمليار دولار “في شكل استثمارات أسهم”.

وحسب المعطيات التي قدمها المقدم حدوش،  تتمثل مشاريع التصنيع العسكري المحلي المنجزة مع شركات وطنية ومستثمرين أجانب على تركيب الشاحنات الثقيلة، المركبات النفعية، المدرعات وعربات النقل العسكرية، والأجهزة الإلكترونية “أجهزة تصوير ورادر” والذخائر والمتفجرات والمسدسات. في حين تبلغ حصص شركات عمومية في بعض المشاريع 17 بالمائة مقابل 34 بالمائة لمديرية ترقية الصناعات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، في حين يحوز الأجانب حصة تقدر بـ 49 بالمائة.

 بالمقابل، قال العقيد قروي محمد الأمين، في مداخلة بعنوان “أهمية صناعة الدفاع” إن ما تنتجه المؤسسة العسكرية، لا يتمحور في الاستغلال العسكري فقط بل يمتد ليشمل شبه العسكري والمدني”. مشيرا إلى أن الصناعة العسكرية تشرف حاليا على 10 شركات صناعية موزعة عبر كل التراب الوطني متخصصة في عدة مجالات كالميكانيك والكهرباء والصناعات الكيميائية والنسيج وغير ذلك، مضيفا أن هذه الشركات لديها 40 مصنعا و12 شركة قابضة متعددة الأسهم.

خطة اتصالية

وكشف اللواء بوعلام مادي، مسؤول مديرية الاتصال والتوجيه بوزارة الدفاع الوطني، عن تبني الجيش الشعبي الوطني استراتيجية اتصالية بهدف تمتين العلاقة بين الجيش والأمة، مشيرا: “نسعى من خلال الأيام المفتوحة والبيانات التي ترصد مختلف العمليات التي تقوم بها وحدات الجيش، لإبراز مجهودات المؤسسة العسكرية ولطمأنة الرأي العام فيما يتعلق بالأمن الوطني وحماية الشريط الحدودي”.

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!