-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مليون عربي بظفر يهوديٍّ واحد!

حسين لقرع
  • 1444
  • 10
مليون عربي بظفر يهوديٍّ واحد!
ح.م

لا تزال دولُ الانبطاح الأربع “تجتهد” في تقديم تبريرات ومسوغات تُقنع بها شعوبها، وكذا الشعوب العربية والإسلامية، بأنها اتخذت القرار الصحيح بتطبيعها مع الاحتلال، وهي تسعى بلا هوادة لإقناعها بأنّ “اتفاقات إبراهيم” أرست في المنطقة “أسس السلام وقيم التسامح والتعايش واحترام الأديان وقبول الآخر”؟!

هذه المبررات الواهية تطعن ضمنيا في مقاومة المحتلين الصهاينة، وفي معاداة الفلسطينيين والشعوب العربية والإسلامية لهم، وتُصوِّرها بأنها ناتجة عن عدم التسامح وعدم قبول الآخر ودينِه اليهودي، وهذه مغالطة لا يمكن أن تنطلي على كلّ ذي عقلٍ سليم؛ فالحقيقة أنّه لا مشكلة للفلسطينيين و1.7 مليار مسلم مع 14 مليون يهودي في هذه المعمورة، وهم لا يناصبونهم العداء بسبب دينهم، ولا يدخلون في مناوشات معهم في شتى دول العالم، بل إنّ صراعهم فقط هو مع الصهاينة الذين احتلوا فلسطين العربية الإسلامية، وغيّروا هويتها، ولا يزالون إلى الآن يرتكبون أبشع الجرائم بحق أهلها، ويسعون إلى تهويد مقدّساتها، ويرفضون التنازل للفلسطينيين عن أدنى حقوقهم…

لو جاء هؤلاء اليهود إلى فلسطين مهاجرين طالبين للرزق والإقامة والأمن كما فعلوا في شتى دول العالم، لقبلهم الفلسطينيون كما قبلتهم باقي الشعوب، ولعاشوا في كنفهم معزّزين مكرّمين، آمنين على أرواحهم وأملاكهم، لا يمسّهم أحدٌ بسوء، ولا يكترث أحدٌ بأيّ دينٍ يدينون، تماماً مثلما كان الأمر في الدول العربية قبل تركِها باتجاه فلسطين المحتلة، أما وأنهم قد دخلوها محتلين غاصبين بقوة السلاح، فكيف يمكن قبولهم؟!

إنّ حديث المهرولين عن “التسامح واحترام الأديان وقبول الآخر”، لا يحمل أيّ معنى غير القبول بالاحتلال الصهيوني لفلسطين، والتعايش مع الجلادين الصهاينة، وعدم إنكار جرائمهم اليومية بحقّ الفلسطينيين، وقبول ابتلاعهم المزيد من أراضي الضفة وضمّها، وتهويد المدن والمقدّسات… وهو انبطاحٌ وخنوع واستسلام كامل للاحتلال يتدثّر زورا بغطاء “التسامح” و”قبول الآخر”.

إنّ الذين يدعون اليوم إلى “التسامح” و”قبول الآخر” لتبرير ما لا يُبرَّر من هرولةٍ وخيانة ونذالة، نسوا أنّ الكيان الصهيوني قد سنّ قانونا يهمّش “الإسرائيليين” غير اليهود ويجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية، وهو “قانون القومية” الذي أدانه كل المحللين الغربيين المنصفين وأكّدوا بأنه يؤسس لنظام أبارتايد جديد في فلسطين، كما نسي هؤلاء المنبطحون الأذلاء تصريحاتِ قادة الكيان الصهيوني وحاخاماته الذين يرفضون الشعوب الأخرى ويصفونها بـ”الحيوانات” و”الفضلات البشرية”، ويتوعّدون بتحويل العرب إلى “حطّابين وخدم لليهود”، كما قال رئيسُ وزرائهم الأسبق إسحاق رابين يوما. يكفي فقط أن نقرأ تصريح الحاخام يعقوف بيران، وهو يهوديٌّ من أصل مغربي، للتأكّد من عنصريتهم وتعاليهم الذي فاق كل الحدود؛ إذ قال إن “مليون عربي لا يساوون ظفر  يهوديٍّ واحد”، أبعد هذا تحدّثوننا عن “التسامح والتعايش وقبول الآخر” يا عرب الذلّ والهوان؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • kahina

    العنصريه نشات وما زالت عند العرب عبر كل مزاحل التاريخ وحشي للاسلام في دالك اليهود اديتوعدون العرب فهم يعملون ويسيطرن علي العالم بالعلم والاجتهاد والعمل اما المتطفلين سينقرضون يوما ما

  • الباتول الوحدوية

    يا سلام ، سيدي أنت شاطر في التهييج والدفع في انغلاق الإنسان على نفسه بدعوى ان الآخر يكرهك ووجب ان تكرهه حتى أنت إلى يوم الدين ، الكره والبغض إلى ما لا نهاية ، حبيبي السياسة لا تقف عند هذا المحدد ولا تستند إلى الأقوال، خذ على سبيل المثال ما يحذث بين الأشقاء في الشمال الأفريقي هناك دعوات شعبية لسحب السفراء واحداث القطيعة بدعو ى الكره والبغض وعدم وجود الحب والمحبة، والكراهية في التعبير عن الاختلاف لمناصري الطرح الانفصالي والوحدوي إلى اخره، لكن هل يستجاب لهذا المطلب ، في نظري من الحمق ان نرجع إلى القطيعة ونبحث في المستقبل عن وسيط لإعادة علاقات عرجاء، من الأفضل تركها عرجاء من الأصل

  • الباتول الوحدوية

    هذا الموضوع ليس بسهل ولا يحل بجرة قلم ،والكتابة فيه والتطرق اليه من هذه الزاوية لا يدخل سوى في إطار المزايدات لا اقل ولا اكثر ، والاصطفاف خلف الخطاب العنتري لا يفيد لا للكاتب ولا للقراء ولا لأصحاب القضية، واجترار التخوين لا ينقص سيادة هذه البلدان ولا يجلب لها الإهانة ولا يخرجها من هويتها ، والمطبلين للطرح الآخر ما حرروا شبرا ولا بنوا إنسانا ، فقط هناك ماكينة الكلام واللعب على المشاعر وعواطف العباد والقفز على المكون المسيحي الفلسطيني ومحوه حين الحذيث عن فلسطين المسلمة، والبغال في البحث عن ما قاله سياسيو الدولة العبرية في حق العرب ،كما لو ان العرب كانوا ساكتين ولم يقولوا أي شيء

  • ناجي بن العيد الطريفي

    كنا أذلاء فأعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله " ونحن اليوم غثاء كغثاء السيل كما اخبر _ صلى الله عليه وسلم _ انها غثائية لا تسمن ولا تغني من جوع , فمتى نرجع الى ديننا الذي فيه عزتنا ؟

  • الرسالة وصلت

    أنا متفق مع الكاتب ومع المقال لكن السؤال الذي يحيرني دائما هو ماذا قدمت هذه المقالات وهذه العنترية للقضية الفلسطينية سوى زيادة ضم المزيد من الاراضي للصهاينة والعرب وراء الحاسوب يشجبون ويكتبون وينددون
    أيها الكاتب الارض تتحرر بالسلاح وليس بالشفوي الذي تعبنا منه

  • كمال

    قال تعالى(( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ))
    الشتم و التقريع سهل جدا و الفعل صعب و الابتلاء هو لتنقيه الصفوف من المنافقين فلا اعتراض على سنه الله في خلقه و ليس لنا ان نقول الا حسبنا الله و نعم الوكيل و كفى

  • محمد رضا

    يجب ان لا ننسى ان المطبعين ليسوا شعوبا وانما هم مجرد عصابات وضعهم المحتل في السلطة قبل رحيله عن هته البلدان ولا زالوا في الحكم الى يومنا هذا. نسال الله ان تستفيق تلك الشعوب المغلوبة على امرها.

  • طابوري

    قال موشي ديان (سياسي إسرائيلي) : لا أخاف من العرب مهما جمعوا من السلاح والعتاد , لكني سأرتجف منهم إذا رأيتهم يصطفون لركوب الباص ..

  • ? ou va l algerie

    لا تزال دولُ الانبطاح الأربع “تجتهد” في تقديم تبريرات ومسوغات تُقنع بها شعوبها، وكذا الشعوب العربية والإسلامية ... سوف تنبطح بقية الدول العربية واحدة تلوى الأخرى رغم انها منبطحة أصلا منذ عشرات السنين حيث توالت انتصارات اسرائيل وفي المقابل اخفاقات العرب : سياسيا وديبلوماسيا وعسكريا ... الخ والا كيف نفسر هزائم العرب سنة 1967 و 1973 وكيف نفسر هجومات اسرائيل على العديد من الدول العربية : العراق 1981 وتونس 1985 والسودان 2012 .لبنان . سوريا .... ولم يحدث أن رد العرب على هذه الهجومات . فهل هناك انبطاح يفوق هذا الانبطاح ؟؟؟؟

  • كمال

    اذامات العرب ماتت الخيانة
    الخيانة عربية اصيلة متاصلة فيهم
    فكل من يرفض التطبيع مع الصهاينة يعتبره الاعراب والعرربان والعرب ارهابيا ويجب ان يوضع علي قائمة الارهاب الامريكي -امريكا بالنسبة للاعراب والعربان خاصة الخليجيين منهم اله يعبد ويركع له ويسجد له -