الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 13 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 22:16
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
بريشة: فاتح بارة

انتشرت ثقافة منع التصوير في الجولات السياحية في الكثير من الأماكن عندنا بالجزائر ، فبمجرد إخراج الكاميرا من أجل تصوير مبنى او مجسم أو منظر طبيعي، يأتي عمال الأمن أو الشرطة من كل حد وصوب، ويأمرون كل من يحمل كاميرا بضرورة الانسحاب وعدم التصوير، لهذا يجد الكثير من الناس انفسهم في حرج في الكثير من المرات وكأنهم تعدوا حرمات الأفراد دون علم، بالرغم أنها صور في الغالب، من أجل الذكرى أو لجمال المنظر فحسب، أو للتعريف بها في روبورتاجات او بورتريات صحفية لا غير.

السبب الذي دفعنا للحديث في هذا الموضوع، أننا وجدنا انفسنا عدة مرات، محاصرين من طرف القائمين على الأمن في الكثير من الأماكن السياحية،ووصل الحال في بعض الأحيان، إلى سحب الكاميرا منا،حتى نهاية الرحلة او الجولة على حد قولهم،ووضعنا تحت المراقبة من كل الزوايا ومنعنا من الحركة والتنقل بحرية،فقط لأننا أردنا أخذ صورعادية للمكان من أجل روبورتاج أو في ركن قصة مكان، وهي مواضيع تكون في الغالب سردا لجمال هذه الاماكن من أجل التشهير بها، وتمرير من خلالها رسالة سياحية للأفراد،لكننا للأسف اعتبرنا مشوشين في هذا المكان،وكأننا اردنا اقتفاء اثر معلومات سرية، بالرغم ان المكان مفتوح على العام والخاص، فلِم المنع يا ترى؟والغريب انك عندما تريد معرفة سبب منع التصوير، لا تحصل على اجوبة مقنعة فقط “ممنوع”، وبأمر لفظي لا غير.

التصوير ممنوع في الحدائق العمومية والأثرية

وهو كذلك الحال في الكثير من المناطق السياحية،من حدائق عمومية مفتوحة على كل الاشخاص،وأخرى أثرية تستقطب الكثير من الزوار، حيث يمنع التصوير، حتى يكون هناك تسريح موقع من طرف القائمين على هذه الأمكنة، بالرغم أن الأمر يتعلق بأشجار أو أحجار، والهدف هو التعريف بهذه الأماكن لا غير،فما علاقة منع التصوير في هذه الأماكن، مادامت انها ليست مرتبطة بأمن الدولة أو خصوصيات الأشخاص، وهي فضاء للتنزه والاستجمام.

راك تلعبلي “بخبزتي”

ما يغلب على المنع في حالات التصوير أن الكثير من الاشخاص القائمين على أمن هذه الأماكن أو المرشدين للزوار فيه والساهرين على أمنهم وسلامتهم،يعطون سببا واحدا ليس مقنعا بتاتا، حيث يرى أغلبهم أنه بمجرد التصوير دون رخصة مصادق عليها من طرف السلطات، سوف يصل الأمر الى توقيفه عن العمل،أو كما يقال بالعامية “تقطعلي خبزتي”،لذا يصل الحال في الكثير من الحالات إلى التعنيف والطرد من هذا الأماكن وعدم التصوير بالرغم من أنها من الأماكن السياحية.

التصوير المهني ممنوع… والسلفي مسموح

إلى حد كتابة هذه الأسطر لا ندري هل المشكلة في التصوير الصحفي أو في الصحافة ككل، لذا لا تلقى الترحيب، وتوضع علامة ممنوع، أم أنه المنع فحسب، وهي ثقافة أصبحت عند الكثير من الافراد، أي المنع من أجل المنع فقط، لكن في الغالب عندما تحرم أنت من التصوير وتنظر من حولك تجد أن كل الأشخاص يحملون عصا السلفي ويبتسمون أمام الكاميرات من كل الأنواع والأحجام، فما الفرق يا ترى في التصوير الصحفي والتصوير من أجل الذكرى في مكان واحد ممنوع على هذا ومسموح للآخر؟
لما كان منع التصوير يتعلق بالخصوصيات او الأمور الأمنية كان الأمر منطقيا ولا نقاش فيه،لكن حين تحول إلى منع تصوير الأماكن السياحية والتجوال في الحدائق والسواحل والآثار،هنا وجب طرح الكثير من التساؤلات، خاصة عندما يحرم التصوير بآلة تصوير مهنية،وفي المقابل يسمح التصوير بالهاتف النقال بجودة عالية.

https://goo.gl/8CHNGz
التصوير المواقع السياحية ممنوع
2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • salim

    ارموا هذوك الكميرات و صوروا بالهواتف المحمولة
    اما كلمة ” تلعبوا بخبزتي” هي كلمة صحيحة و تستعمل في كل مكان و زمان – مثلا في ضرب المتظاريين السلميين و الملاحقة التعسفية للذين يدلون بارائهم و حصار الزوالية الخ
    ياو رانا تبردينا

  • bahi.boumali

    خايفين من العين والحسد …..رانا فى السويد الأفريقية

close
close