-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطلقها طالب بقسم الصيدلة لجمع الفنانين والحرفيين

منصة “ريد أرت” تنجح حيث فشلت “لوحة” وزارة الثقافة

محمود بن شعبان
  • 799
  • 0
منصة “ريد أرت” تنجح حيث فشلت “لوحة” وزارة الثقافة

دخلت المنصة الرقمية “ريد آرت” الخاصة بالترويج وتسويق المنتجات الفنية والحرفية الجزائرية حيز الخدمة، وقد أسسها الطالب في قسم الصيدلة، حراث محمد رضا، في شكل مؤسسة ناشئة بهدف فتح مجال الشغل أمام المبدعين بمختلف تخصصاتهم من جهة والترويج للمنتجات الجزائرية من جهة أخرى.

وكشف حراث محمد رضا في تصريحه لـ”الشروق”، أن المشروع تجسد ميدانيا بعد طرح فكرته التي لقيت اهتماما كبيرا من طرف الحرفيين والفنانين وكذا المستهلك الجزائري، حيث قدم المشروع حلولا للعديد من المشاكل التي يعاني منها العاملون في هذا المجال، أهمها مشكلة التسويق التي نقترح لها حلولا من خلال منصة إلكترونيه تحتوي على متاجر إلكترونيه خاصة بالأعضاء، حيث يعرضون منتجاتهم وخدماتهم بكل سهولة ليجدها الزبون منظمة في شكل أقسام مختلفة، فيقوم بالطلب فقط خلال بضع دقائق بالهاتف أو الحاسوب ليصله المنتج في اليوم الموالي أو الذي بعده، بحسب المسافة بين الحرفي والزبون، بطريقة إلكترونية حديثة وسهلة، بالإضافة إلى تسويق إلكتروني على يد فريق مختص يعمل على بناء سوق وطنيه إلكترونية خاصة بالمنتجات والخدمات الجزائرية، كما نسعى لاحقا إلى العمل على تصدير هذه المنتجات والتعريف بتنوع ثقافتنا من خلال هذه المنتجات خاصة التقليدية منها.

وأشار حراث في تصريحه إلى جملة من الخدمات التي تضمنها المنصة كمرافقة الأعضاء وتعليمهم طريقة التصوير ووصف المنتج واختيار سعره وغيرها من الأساسيات للعرض الجيد وإعطاء أفضل صورة عن الإنتاج الجزائري، كما تقوم منصة RedArt بالمشاركة في مختلف المعارض والتظاهرات الثقافية في مختلف الولايات، حيث سبق لها المشاركة في العديد من المعارض، بالإضافة إلى تنظيمها لأول معرض في ولاية تلمسان المعروفة بتاريخها الثقافي العريق.

وأكد محمد رضا حراث أنه يسعى من خلال مؤسسته الناشئة إلى الانتقال إلى مرحلة تنظيم دورات تكوينية وتعليمية للمهتمين بهذا المجال بهدف المحافظة على مختلف الصناعات خاصة التقليدية منها، والعمل على نقلها إلى الجيل الصاعد وأيضا لزيادة نسبة العمل والإنتاج المحلي، موضحا أن هذا المجال مازال يعاني من الكثير من المشاكل من بينها عدم توفر المواد الأولية التي يحتاجها الحرفيون والفنانون، وغلاء أسعار المواد المتوفرة، بالإضافة إلى صعوبة الاستيراد وكثرة الإجراءات القانونية التعجيزية التي تكلف عند الاستيراد كالضرائب مما يؤدي إلى غلاء المواد الأولية ثم غلاء المنتجات المحلية مما يؤدي إلى غلاء المنتج النهائي، وبالتالي يجد الحرفي صعوبة في بيعه بسبب السعر من جهة وضعف القدرة الشرائية للمواطن من جهة أخرى، في انتظار تجسيد الحلول على أرض الواقع كتسهيل استيراد المواد الأولية بضرائب أقل، بالإضافة إلى دعم فعلي للمشاريع المصغرة التي تستحق ذلك.

للإشارة، فإن مشروع المؤسسة الناشئة الخاصة RedArt يعد الثاني من نوعه في الجزائر بعد مبادرة منصة “لوحتي” التي أطلقتها وزارة الثقافة سابقا لتسويق أعمال الفنانين، التي اعتبرها الفاعلون في المجال محدودة للغاية ولا تلبي الاحتياجات الحالية للسوق، لكونها لا تملك القوة المطلقة لتهيئة الظروف الخاصة بها لسوق فني بكل تعقيداته مع الهيئات الرسمية، حيث أكدوا لـ”الشروق اليومي” أنها رغم انطلاقها بنية حسنة، إلا أنها تبقى خطوة غير مكتملة لسوق مبنية على العرض والطلب من جهة ومرتبطة بالفنون البصرية التي تنعكس أيضًا في مشهد فني حي، وليس فقط على منصة تظل محدودة بنظام قديم وغير مسجلة بمعايير سوق واقعية، كما أنها لا تملك القدرة على الجمع بين جميع المواهب أو على الأقل الغالبية منهم في نوع من السوق الافتراضي المحدود إلى حد ما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!