الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م, الموافق لـ 11 ربيع الأول 1442 هـ آخر تحديث 23:53
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
تصوير: زهور سبع
  • مصممو الأزياء، طباخون، مصورون وصالونات حلاقة تشكو الأزمة

محلات كثيرة جالتها الشروق العربي بكل من العاصمة وتيبازة والبليدة، بعضها لبيع الألبسة التقليدية، وأخرى لفساتين السهرة والأفراح، جميعها اشتكى أصحابها من ركود السلع، وتكدسها، وأكدوا تضررهم من قرارات الغلق، حتى إن بعضهم اعتبرها مجحفة وغير مدروسة، كيف للوصاية السماح بفتح محلات المواد الغذائية حيث تتعرض أغلب السلع للمس من قبل الزبائن فيما ضيقت سابقا على محلات الألبسة.

تمديدات في آجال الكراء لتفادي التعويضات في زمن الأزمة

عمر، صاحب محلات لكراء فساتين الأفراح الفاخرة، دخلت الشروق العربي محليه، فوجدناه يعج بمختلف الألبسة التقليدية والعصرية، من آخر الصيحات العالمية، لكنه فارغ تماما من الزبائن، وحتى من الباعة. فحسب السيد عمر، كان لديه موظفتا استقبال، ولكنه اضطر إلى تسريحهما، بسبب توقف العمل نهائيا، يقول: “كان علي اتخاذ الكثير من القرارات الأخرى، من بينها إيجاد تعويضات للزبونات اللواتي دفعن مسبقا للحصول على فستان زفاف، فارتأيت تمديد وصل الكراء إلى سنة كاملة حتى تتمكن الزبونة من استغلاله لاحقا..” للعلم، فإن صاحب محلات اللباس الأبيض كان قد اقتنى موديلات فريدة من دبي شهر فيفري الفارط، أياما فقط قبل أن تعم جائحة كورونا، وتحيلها إلى الركود.

أنشطة معلقة إلى إشعار آخر

عبد الرحمن، شاب ثلاثيني، يعيل أسرته، المتكونة من الوالدة وخمس أخوات، بعضهن مقبلات على اجتياز امتحانات مصيرية. يعمل هذا الشاب طباخ مناسبات، وقد كان يجني من عمله ربحا وفيرا، إلى غاية صدور قوانين منع الأعراس والجنائز، حين دخلت العائلة في أزمة مالية، وأصبح على عبد الرحمن الاستدانة لشراء قوت يومهم، يقول: “منذ بدأت أطبخ في المناسبات، لا أذكر أنني توقفت عن العمل لأكثر من ثلاثة أيام، لكن كورونا التي جاءت في غفلة منا جميعا، أحالتني على البطالة، ولم أتمكن من الحصول على أي عمل آخر، مع أن ديوني تتراكم يوما بعد آخر، وعلي دفع تكاليف علاج أمي..”.

صاحبة قاعة الحفلات التي يشتغل عبد الرحمن لصالحها، في أغلب الأحيان، أعربت هي الأخرى عن تذمرها من امتداد فترة الحجر الصحي ومنع الأعراس، وأنها وقعت في الإفلاس بسبب الجائحة، فقد كان دخلها اليومي يتجاوز مائة ألف دينار، بينما وجدت نفسها من دون مداخيل لستة أشهر قابلة للتمديد، تقول السيدة ل. ح : “أنا على وشك الجنون، لا أحد من مالكي قاعات الأفراح توقع الأمر، وحسب حسابه، لقد طال الغبار ممتلكاتنا، لا نحن حصلنا على تعويضات أو مساعدات، ولا الدولة اتخذت إجراءات صارمة وحجرا كليا لوقف انتشار الوباء وعودة الأعراس”.

وكذلك كل الأنشطة التي ترافق نشاط قاعات الأفراح، ككراء الكراسي ومعدات الديكور، حتى المصورون الذين ينتظرون الصيف لتقديم خدماتهم واسعة الطلب، تضرروا بشدة من قرار منع إقامة الأعراس. تقول زهور، مصورة محترفة: “بالإضافة إلى توقفنا عن العمل هذه الفترة، كان علينا الدفع من مالنا الخاص لتسديد نفقات استخراج الصور التي اشتغلنا عليها في بداية الجائحة، فالأشخاص الذين دفعوا تسبيقا مقابل تصوير أعراسهم بعضهم طلب التصوير في المنزل نظير ما سدده، فيما طلب آخرون استرجاع المال”.

صالونات التجميل تفقد صفتها الصيفية

عادة ما تتمتع العرائس بالأولوية على باقي الزبونات في صالونات التجميل، فهن من يحظين بالاهتمام الأوفر، لكن غيابهن عن هذه المساحات بسبب القوانين الأخيرة أفسح المجال أمام مدمنات العناية والاهتمام بالذات. السيدة مريم، صاحبة صالون الحلاقة والتجميل Melibeauty، بالبليدة من المتضررين بقرارات الغلق بسبب كورونا، ولكنها تؤكد أن عمل الصالونات خاصة المحترفة، لا يتوقف بمنع الأعراس، تقول صاحبة صالون Melibeauty: “هناك مواسم أخرى تقبل فيها السيدات على الاهتمام بشكلهن، بتغيير لون الشعر أو قصه وعمل تنظيف لبشرتهن.. ففي الأعياد مثلا، يكثر الطلب على خدمات الصالونات المحترفة، بالفعل هناك تراجع ملحوظ في عدد العرائس، ولكن هناك دائما سيدات يرغبن في الحصول على خدماتنا للشعور بالنعومة والأنوثة واكتساب ثقة في النفس، مع اتخاذ جميع الاحتياطات والتدابير الوقائية اللازمة”.

مصممات أزياء يتحولن إلى خياطة الألبسة الجاهزة

في فترة سابقة، كان الإقبال على الملابس التقليدية واسعا جدا، تقول موظفة بمحل العلامة الشهيرة “سلطانة” بالبليدة: كانت العرائس تأتينا من كل صوب، يأخذن كراكو جاهزا، أو نفصل لهن على مقاسهن وذوقهن ألبسة راقية”. توقف نشاط “سلطانة” كالكثير من المصممات لأسباب عدة، فحتى العرائس اللواتي كن يجهزن تصديرتهن مسبقا، توقفن خوفا من العدوى، أو بسبب توقف وسائل النقل.. هذا فيما وجدت سليمة حلا ذكيا لتفادي الأزمة، إذ انتقلت من تصميم الألبسة التقليدية، إلى خياطة الألبسة الجاهزة، وتحضير طلبيات الجملة، حتى لا تغلق ورشتها الكبيرة في وجه العاملات، وتقطع رزقها.

الألبسة الكراء فبروس كورونا

مقالات ذات صلة

  • من أجل منافسة بنات "التيك توك" و"الإنستغرام":

    فنانات يتمايلن ويرقصن أمام الكاميرات

    أصبح تطبيق "التيك توك" و"الإنستغرام" اليوم، معيارا عند الكثير من الناس في تقييم الأشخاص والوقوف على أعمالهم، حتى ولو كانت رقصا وتمايلا أمام الكاميرات، بل…

    • 2319
    • 2
  • العروشية في مجتمعنا:

    حمية الجاهلية التي تنخر بعض القرى

    بقيت الكثير من العادات والتقاليد، عالقة في أذهان الكثير منا، وانتقلت من جيل إلى جيل، رغم التطور الحاصل في كل المجالات، ورسائل التوعية والتربية…

    • 552
    • 1
600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Mariage

    Sans parler

  • Mariage

    Sans parler sans bruit

  • فيفي

    هذا هو المقصود من كورونا

  • قولها و متاخفش

    وجه الشر شرارة عام 2020 من كل الجوانب .نحس على الجزائريين عام الخرطي و الكذب

  • ملكة دون مملكة

    تهنا الفرطاس من حكان الراس.
    النقود التي تريدون تضييعها في المفرقعات زيدوها لنا في المهور.. هههه

close
close