إدارة الموقع
كذبة التجارة عبر الإنترنت في الجزائر:

من البيع والشراء إلى الاعتداء والقتل

صالح عزوز
  • 2147
  • 1
من البيع والشراء إلى الاعتداء والقتل
أرشيف

 نتج عن جائحة كورونا، أن حولت العالم كله، إلى التعامل عبر الوسائط الاجتماعية بكل أنواعها في كل المجالات، وسهلت كل العمليات بين الأفراد، خاصة في ما يتعلق بالبيع والشراء، وأصبحت كل المواد معروضة عبر مواقع الإنترنت، وتصلك حتى البيت مع اقتطاع ثمن التوصيل، وهي من بين الأفكار التي رحب بها الأفراد لأنها مكنتهم من الحصول على حاجياتهم، دون التنقل أو الخروج من البيت، خاصة في ظل الظروف الصحية التي يمر بها العالم، وانتشرت هذه التعاملات في كل الأقطار، لكن في الجزائر وللأسف، تسير عكس ما يحدث في كل العالم، فقد روجت للابتزاز والسرقة والغش.

 لعل من بين الأسباب التي دفعتنا إلى الحديث عن موضوع البيع والشراء، والتعامل عبر الإنترنت في الجزائر، أن هذه التجارة أصبحت مميتة إن صح القول، لأنها تحولت إلى فرص للسرقة عن طريق الاعتداء وربما القتل عن طريق الترصد، وخير دليل ما انتشر مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي، لشاب يجري في الطريق ويوثق لحظات سرقته من طرف جماعة أوهمته بأنها تبيع العملة الصعبة، واستدرج إلى مكان خال، من أجل قتله وأخذ ما يحمله من أموال، لكن القضاء رسم أحداثا أخرى، واستطاع الفرار وتسجيل مواصفات الجناة وترقيم السيارة، وألقي القبض عليهم في ما بعد.

 إن مثل هذه الأحداث لتي تحدث عن طريق المتاجرة عبر الإنترنت بين الأشخاص، وتحولت من وسيلة للمعاملة إلى أخرى للابتزاز، توجب الوقوف على هذه التجارة في الجزائر، وهل حقا وصلتنا ثقافة الثقة بين الأفراد من أجل التعامل دون غش ولا خداع، لأن الواقع يكشف عكس هذا تماما، سواء حينما تنقل إليك السلع التي اخترتها بنفسك عبر الصور التي يروجون لها، أم عن طريق تنقلك إلى نقطة لقاء بينك وبين شخص تريد التعامل معه في سلعة ما. وهذا يعكس أننا بعيدون جدا عن مثل هذه التعاملات، وأن البيع عن طريق الإنترنت هو مجرد غطاء من أجل الغش والخداع والمكر، كما يحدث في الواقع.. ففي كل الأقطار، سهلت هذه العملية التواصل بين الأفراد، بشفافية وحسن نية وثقة، إلا في الجزائر، إلا من رحم ربي، فلا السلع التي تعرض هي التي تباع، ولا السعر ولا الجودة، ولا المعاملة، فقط مجرد صور للنصب والاحتيال بطرق مختلفة، وتعدي الأمر من مجرد غش إلى القتل مع سبق الإصرار والترصد. لذا، تحولت هذه التجارة إلى شكل من أشكال الجريمة، ولم تبق في حدود الكذب والخداع المعروف في التجارة، وربما يفقد الواحد منا روحه من أجل دراهم معدودات، في حضرة محتالين غشاشين ومجرمين، تحت غطاء التجارة عبر الإنترنت.

 هو موضوع حساس وجب التطرق إليه، في ظل الكثير من الأحداث التي وقعت جراء هذه التجارة التي تحولت إلى وسيلة للابتزاز..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سفيان 19

    أنا دائما أقول الشعب الجزائري نصفه إن لم نقل جله، في العشرين سنة الماضية أو على الأقل في العشرة الأخيرة أصبح يمتهن التصعلك والغش الخداع وعدم الرحمة ووو كثير من الصفات السيئة، الله غالب هذه هي الحقيقة. نسأل الله ألا نكون منهم.