-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبز بـ 15 دج والقهوة بـ 40 دج والخضر الموسمية بضعف سعرها

موجة غلاء “مفتعلة” في عز الوباء!

كريمة خلاص
  • 6454
  • 1
موجة غلاء “مفتعلة” في عز الوباء!

وزارة التجارة: هناك فائض في التموين وحذار من الإشاعة والمضاربة
اتحاد التجار: أطراف تسعى لتأجيج الوضع ونتأسف لسلوكيات بعض الدخلاء
فدرالية حماية المستهلك: تجار يصطادون في المياه العكرة لافتعال الأزمة

ألهب تجّار الأزمات أسعار المواد الاستهلاكية واستغلوا الأزمة الصحية التي تمر بها الجزائر لرفع مختلف الأسعار والخدمات، حيث تعرف العديد من الخضر والفواكه غلاء فاحشا، إلى جانب بعض المنتجات الغذائية، ما أثار حفيظة المستهلكين الذين انتقدوا جشع هؤلاء التجار ممن وصفوهم بمصاصي الدماء..
ويشتكي المواطنون، في المدة الأخيرة، من غلاء كثير من المواد والخضر التي باتت بعيدة المنال خاصة الفواكه والخضر الموسمية. وكما أكد هؤلاء، فإن بعض التجار استغلوا إقبال المواطنين على التغذية الجيدة في ظل الأزمة الصحية وتهديدات فيروس كورونا لرفع أسعار منتجات يستعان بها لرفع مناعة الجسم وتحقيق التوازن الغذائي.
وكشف زكي حريز، رئيس الفدرالية الوطنية للمستهلكين، في تصريح لـ”الشروق”، عن تلقي هيئته للعديد من الشكاوى من قبل مواطنين يستنكرون زيادات غير مبررة في أسعار منتجات مدعمة على غرار الخبز والفرينة وحتى الخضر والفواكه الموسمية والأعشاب والمكملات الغذائية التي بلغت مستويات جنونية، ناهيك عن الليمون والموز والخوخ.
وأوضح حريز: “للأسف رغم الوضعية الصحية الخطيرة، إلا أن مصاصي الدماء يصطادون في المياه العكرة ويحاولون جني الأموال على “أنقاض الموتى” والاغتناء في “المصائب”، مستثنيا التجار النزهاء والمحترمين ممن يراعون الله في نشاطهم.
وتحدّث حريز عن اصطناع للأزمة خاصة في بعض ولايات الغرب أين تحاول لوبيات معيّنة فرض منطقها وصنع أزمات تؤدي الى أوضاع كارثية.
وأضاف حريز أن الظرف غير مناسب تماما ويحتاج إلى عقلنة وأخلقة من قبل القائمين على القطاعات وكذا الشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني، وتطبيق أقصى العقوبات على كل المبزنسين بقوت الجزائريين.

اتحاد التجار: أطراف تسعى لتأجيج الوضع
وتأسّف بدوره عصام برديسي، مدير الديوان على مستوى الاتحاد العام للتجار والحرفيين والأمين الوطني في تصريح لـ”الشروق” لموجة الغلاء المشهودة على مستوى مختلف أسواق البلاد، معتبرا أن هذا السلوك صادر عن أشباه تجار ومصاصي دماء لا يمتون للقطاع بصلة.
وأضاف برديسي: “نحن في الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين ضد هذه الممارسات اللاأخلاقية ونطالب بفضحها وردعها من قبل كافة السلطات الوصية وعلى رأسها وزارة التجارة ومصالح الأمن الوطني”.
وثمن برديسي تحرك وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة الفلاحة من أجلإيجاد حل لأزمة الفرينة المفتعلة التي حاول البعض الاستثمار فيها من خلال رفع أسعار الخبز العادي إلى 15 دج وأحيانا إلى 20 دج في الفترة المسائية، أمر وصفه بغير المقبول في مثل هذه الظروف الصعبة.
وبدوره، قام الاتحاد بحسب ممثله بتوجيه مراسلة للفدرالية الوطنية للخبازين ومن خلال إعلام جميع المهنيين في القطاع بعدم الانسياق وراء الإشاعات والأخبار المغلوطة المتعلقة بنقص مادة الفرينة في الأسواق، مشيرا إلى أن المطاحن تستقبل يوميا 317 ألف طن من القمح.
وأضاف برديسي: “هناك أمور خفية تحاك وهنالك أطراف تسعى إلى تأجيج الوضع مثلما حدث مع أزمة الزيت والسميد، هدفها الاحتكار والمضاربة وخلق أزمة في هذه الظروف العصيبة، كما أن هنالك تهويلا في مواقع التواصل من خلال تغذية الإشاعات لرفع الأسعار وجس نبض الشارع”.
وأشار في ذات السياق ممثل اتحاد التجار إلى رفع أكثر من 50 بالمائة من أصحاب المقاهي لسعر القهوة التي انتقلت من 30 دج إلى 40 دج، بحجة ارتفاع أسعارها في سوق الجملة، رغم أن الزيادة طفيفة، بحسبه، ولا تعكس هذا الفارق في السعر.
أما ما يتعلق بارتفاع أسعار الخضر والفواكه الموسمية وغير الموسمية، فأرجع المتحدث الأمر إلى جشع أشباه التجار والدخلاء على المهنة ممن يمارسون نشاطهم في إطار فوضوي ويتحكمون بالأسعار، حيث إن التجارة الموازية تمثل 70 بالمائة من التجارة العامة، وهم من شوهوا سمعة التاجر الحقيقي النزيه، مستدلا بمواقف مشرفة لتجار تبرعوا بأزيد من 140 ألف طن من مختلف المواد في الجائحة.
وقال المتحدث: “من غير المعقول أن يرتفع سعر الليمون إلى 700-800 دج، بعد أن كان قبل أيام ما بين 200-250 دج، كما أن ارتفاع سعر الطماطم والفلفل الأخضر والبطاطا وغيرها من الخضر الموسمية أمر غير معقول”.
وطمأن برديسي الجميع بخصوص وفرة كافة الاحتياجات، فالعرض كما قال متوفر لأربعة أشهر مقبلة، ولا داعي للتهويل والتخزين الذي سينقلب سلبا على المستهلك، سواء من حيث رفع السعر أم الندرة، فالوضع لا يحتمل التأجيج، كما أن مناخ الأعمال والاستثمار لا مستقبل له في ظل هذه الفوضى، مقترحا على السلطات تسقيف أسعار بعض المواد واسعة الاستهلاك في انتظار الإفراج عن قانون الدعم المباشر.

وزارة التجارة: الإشاعة وراء افتعال الأزمة
أما أحمد مقراني، مدير تنظيم الأسواق والنشاطات والمهن المقننة بوزارة التجارة، فقال في تصريح لـ”الشروق” إنه لا وجود لأي أزمة في التموين بالمواد الاستهلاكية، وما يحدث هو محاولات لافتعال وضع غير مستقر، مشيرا إلى وجود فائض في تلبية احتياجات المستهلكين في شتى المنتجات.
وأضاف مقراني أن الإشاعة أصبحت تخلق الندرة وغذتها مواقع التواصل الاجتماعي ما أحدث لهفة لدى المستهلك وبعض المهنيين، واستشهد في ذلك بما حدث مع مادة الفرينة التي رفع تجار الجملة أسعارها إلى النصف فانتقلت من 1000دج إلى 1400 دج رغم أنها مدعمة.
وقد دفعت هذه الأوضاع بمصالح الرقابة إلى تكثيف خرجاتها الميدانية رغم تهديدات الظرف الصحي، لوضع حد لهؤلاء الانتهازيين سواء في الجملة أم التجزئة.
وأشار مقراني إلى أن التقارير الواردة يوميا إلى الوزارة لا تشير إلى وجود أي نقص في التموين وأن ما يحدث هو محاولات لاختلاق أزمات، وحتى زيادات أصحاب المقاهي ورفع سعر القهوة إلى40 دج لا مبرر لها، بحسبه.. فالزيادة التي حدثت في الأسواق العالمية طفيفة جدا ولا تؤثر على المردود العام لهم وكان يمكن تحملها وعدم زيادة الطين بلة.
وفي الأخير، أفاد مقراني بأنّ احترام السعر المقنن خط أحمر وأن مصالحه ستحارب كل من يفتعل الأزمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Ahmed

    كيف تريدون جزائر جديدة و المجتمع به ملايين الانتهازيين و اللصوص