-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السياسة وكأس العالم

موسوليني هدّد اللاعبين بالموت ووظف الكرة في خدمة الفاشية

صالح سعودي
  • 701
  • 0
موسوليني هدّد اللاعبين بالموت ووظف الكرة في خدمة الفاشية

جرت الدورة الثانية لكأس العالم عام 1934 بخلفيات سياسية بحتة، فقد حوّل الزعيم الإيطالي موسوليني الذي أسس الحزب الفاشي الانتصار الكروي إلى انتصار للفاشية التي كانت تطمع إلى قيادة العالم خلال الفترة ما بين الحربين.

العقول والعضلات، وبفضل الانضباط الفاشي سيتم الانتصار”. وعمد الزعيم الإيطالي بينيتو موسوليني إلى استغلال الرياضة لدعم المواقف الداخلية وتزيين الصورة الخارجية، وأعطى كل اهتمامه لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا بأي ثمن عام 1934، ولعبت الضغوط والأموال دورا رئيسيا، حيث قررت “الفيفا” منح الأولوية لإيطاليا على حساب دول أخرى أكثر ارتباطا وولاء لـ”الفيفا”، كما لعب التحكيم غير العادل دورا كبيرا في فوز إيطاليا بالكأس، وهو ما يضع علامة استفهام لدور زعماء السياسة في تغيير نتائج الكثير من اللقاءات خدمة لمصالحهم السياسية.

وخاض لاعبو المنتخب الايطالي يومها بطولة كأس العالم تحت الضغط والترهيب.. وكانت تأتيهم رسائل تهديد قبل كل مباراة والتي كان يسميها موسوليني بـ”الرسائل التشجيعية” بغية الفوز بكأس العالم لأهداف سياسية تخدم مصالح موسوليني، حيث وجه رسالة قبل المواجهة النهائية أمام المنتخب الإسباني القوي بقيادة الحارس الأسطوري زامورا في دور الثمانية، وقال لهم موسوليني: “اسحقوا الإسبان وإلا فالويل لكم”، وكان الإسبان متقدمين بواسطة ريجيريو في (د30)، مما زاد الطين بلة، فوصل الموضوع إلى حد الموت بالنسبة للطليان إذا خسروا أمام الإسبان.

ووسط 55 ألف متفرج تقدمهم موسوليني شهد العالم ثاني نهائي لكأس العالم بين إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا. وظل الموقف معقدا حتى الدقيقة 70 عندما أحرز أنطونين بوك هدف التقدم للتشيكوسلوفاكيين، ولكن قبل ثماني دقائق من النهاية أنقذ رايموندو أورسي رؤوس زملائه من “مقصلة” موسوليني بإحرازه هدف التعادل. ولجأ المنتخبان إلى أول وقت إضافي في نهائي كأس العالم. وبالرغم من إصابة ميئاتزا إلا أن هدفا من أنجلو شكيافيو قرر بقاء كأس جول ريميه في العاصمة روما، وفازت إيطاليا بكأس العالم تحت تهديدات الزعيم موسوليني، وازدادت بذلك أطماع وجنون الفاشية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!