-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قبل امتحان الخضر في "الكان" وفاصلة "المونديال"

موقعة “بوركينا”.. الإنذار!

نبيل بلحيمر
  • 17515
  • 2
موقعة “بوركينا”.. الإنذار!

واجه المنتخب الوطني لكرة القدم صعوبات كبيرة في تجاوز عقبة منتخب بوركينافاسو، حيث اكتفى بالتعادل الإيجابي (2/2)، في اللقاء الذي جمع المنتخبين بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، محققا التأهل إلى مباراة السد من تصفيات كأس العالم قطر 2022 بشق الأنفس.

وبغض النظر عن أرضية ملعب تشاكر الثقيلة بفعل الأمطار التي لم تساعد اللاعبين في تطوير أدائهم، والتحكم في الكرة، فإن أشبال المدرب جمال بلماضي كانوا بعيدين كل البعد عن مستواهم المعهود وهو ما أقلق كثيرا الجماهير الجزائرية التي أعابت على المدرب بلماضي هذه المرة مغامرته في الهجوم من الوهلة الأولى، مع الاحتفاظ بسفيان فغولي القلب النابض لـ”الخضر” في وسط الميدان، في الاحتياط.

بلعمري: اعتذر من الجماهير إن لم أكن في المستوى

ورغم التأهل إلى مباراة السد من تصفيات “المونديال”، إلا أن بعض الجماهير الجزائرية لم تكن راضية عن النتيجة النهائية لمباراة بوركينافاسو، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من قلب الطاولة على كتيبة “المحاربين”، وخطف تأشيرة التأهل في تصفيات “المونديال” لولا بركة “تشاكر” واللاعبين ذوي الخبرة في مثل هذه اللقاءات أمثال سفيان فغولي صاحب الهدف الثاني والحارس رايس وهاب مبولحي وإسلام سليماني الذي كان بمثابة المحارب فوق أرضية الميدان، بالإضافة إلى آخرين على غرار إسماعيل بن ناصر ويوسف بلايلي.

عيوب في التشكيلة وبلعمري يعتذر

وكشفت مباراة بوركينافاسو العديد من العيوب في تشكيلة المنتخب الوطني، سواء على مستوى الهجوم أو حتى في محور الدفاع، حيث بدا عدم التناسق والانسجام بين بلعمري وماندي كبيرا في صورة تدعو للاستغراب وكأن الثنائي يلعب لأول مرة سويا.
وفي هذا السياق، اعتذر المدافع بلعمري في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “أنستغرام”، للجماهير الجزائر “إن كان بعيدا عن مستواه المعهود في لقاء بوركينافاسو”، معترفا في الوقت ذاته بأن اللاعبين كانوا خائفين عشية المواجهة وعاشوا ضغطا رهيبا بسبب رغبتهم في إسعاد اللاعبين، قائلا: “شكرا لكم وشكرا للجمهور الذي ساندنا، من عاش مع اللاعبين ليلة المباراة يعرف معنى الخوف والقلق..ليس من مستوى الفريق بل خوفا على الشعب الذي يستحق أن نسعده ونفرحه في كل مناسبة”، وأضاف: “كل المشجعين و”الزوالية” الذين اشتروا تذكرة مباراة وتنقلوا صباحا إلى مدرجات الملعب لتشجيعنا، أطلب منهم “السماح” إذا كان هناك تقصير منا..وأول واحد أنا أتحدث عن نفسي أعتذر إن لم أكن في مستواي المعهود، فغايتنا إسعادكم”، وختم: “على الجميع أن يحترم الجزائر منتخبا وشعبا..شكرا للاعبين وكل الأطقم الفنية والطبية..الحمد لله، ارفعوا معنويات كل اللاعبين فهمهم إسعادكم”.
وكان بلعمري قد غاب عن المباريات الثلاث الأخيرة للمنتخب الوطني بسبب الإصابة التي تعرض لها مع فريقه قطر القطري أبعدته لمدة شهر كامل، قبل أن يتم إراحته من قبل المدرب جمال بلماضي في اللقاء الأخير أمام

زروقي خارج الإطار.. وضخ دماء جديدة ضرورة حتمية

فضلا عن ذلك فقد عانى المنتخب الوطني خلال مواجهة بوركينافاسو من عدم وجود بدائل في المستوى للثنائي بونجاح وسليماني، بعد طلب مهاجم نيس الفرنسي أندي دولور الإعفاء عن حضور مباريات “الخضر” لمدة عام كامل، كما كان لاعب تيفنتي الهولندي راميز زروقي ظلا لنفسه في وسط الميدان، حيث وعلى غير العادة لم يؤدي اللاعب دوره على أكمل وجه، ما جعل الجماهير الجزائرية تتمنى عودة سريعة لعدلان قديورة ليكون حاضرا رفقة “الخضر” في التحديات المقبلة رغم تقدمه في السن، نظرا لقوته البدنية الكبيرة وما يقدمه لوسط ميدان “الخضر” في مثل هذا النوع من اللقاءات الكبيرة والتي تعتمد على الخشونة لاسيما في “القارة السمراء”.
كما يبقى الناخب الوطني جمال بلماضي، ملزم بضخ دماء جديدة في التشكيلة الوطنية وإيجاد بدائل في المستوى في العديد من المناصب، سواء على الرواقين الأيمن والأيسر من الدفاع فضلا عن منح الفرصة أكثر لبدران وأحمد توبة في محور الدفاع، بالإضافة إلى وسط الميدان الدفاع من خلال التعويل على الوافد الجديد آدم زرقان، كما يتوجب عليه دعم التشكيلة بقلب هجوم جديد لخلق التنافس بين اللاعبين، وقبل هذا كله ضرورة التفكير في التأقلم مع ملعب جديد سواء ملعب 5 جويلية الأولمبي أو ملعب وهران الجديد، بعيدا عن “مزرعة” تشاكر.
ويجمع العديد من التقنيين والعارفين بشؤون كرة القدم، أن ما حدث في بوركينافاسو يعد بمثابة درس كبير لـ”محاربي الصحراء”، قبل دخول غمار المنافسة القارية في جانفي القادم، وبعدها فاصلة “المونديال” المقررة في مارس من السنة الجديدة.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الوطني، سيتعرف على منافسه في مباراة السد من تصفيات مونديال قطر يوم 18 ديسمبر المقبل، خلال عملية القرعة المقررة بالعاصمة القطرية الدوحة على هامش نهائي البطولة العربية.

وسيواجه رفقاء الحارس مبولحي المتواجدين في التصنيف الأول، أحد منتخبات التصنيف الثاني ويتعلق الأمر بمالي أو مصر أو غانا أو الكاميرون أو الكونغو الديموقراطية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بالعربي

    من الجيد أن تواجه المصاعب في بعض المُباريات،حتى لا تغتر بنفسك،و تستشعر خطر الهزيمة بشكل دائم.

  • bihi slimane

    اظن ان المنتخب الوطني نتائجه غير عادية اطلب من افيفا التدخل للتحقيق.