-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مولاي الرئيس المعظم!: دستوووور!

الشروق أونلاين
  • 1697
  • 0
مولاي الرئيس المعظم!: دستوووور!

عندما نعرف أنه ومنذ 50 سنة على الاستقلال، لم نصل بعد إلى تجاوز نسبة 3 في المائة (والواقع أنها لا تتجاوز2.5 في المائة) من حجم صادراتنا خارج قطاع المحروقات، نعرف كيف أنه علينا أن نبقى 50 سنة أخرى ندور على أقصى تقدير وبكل تفاؤل، في فلك 10 في المائة! معنى هذا، أننا سنبقى لخمسين سنة مقبلة، نعتمد في معيشتنا وتنميتنا، على 80 من عائدات النفط! وإذا علمنا أن النفط، عمره قد لا يتجاوز 50 سنة (البعض يذهب إلى أن عمره أقل، ويعلن عن اقتراب الكارثة عما قريب!)، وأن أسعاره ستتهاوى شيئا فشيئا، بسبب هرولة الدول العظمى إلى اعتماد مصادر طاقة أخرى بديلة (الطاقات المتجددة وحتى الطاقة النووية هي الآن في مرحلة التفكير في إعادة النظر، إضافة إلى سعي أمريكا ـ وقد وصلت فعلا ـ إلى الاكتفاء الذاتي في مجال النفط، لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم، وبذلك ستعمل على تقليص اعتمادها على نفط الخليج ودول المغرب، أي الجزائر!). هذا يعني أن النفط، بعد 30 سنة، سيقل سعره، بما لا يسمح للبلدان النفطية، من أن تنفذ برامجها التنموية، ليصل الأمر إلى حد العجز وتضاعف المديونية الخارجية التي سوف نعود إليها بعد البحبوحة المالية التي وجدنا فيها أنفسنا بفضل ارتفاع سعر النفط في العالم خلال السنوات العشرة الماضية. وإذا كان مدخول النفط، نصفه يذهب للجيوب الفاسدة والمفسدين في الأرض والسماء، فإنه عما قريب، سوف لن يجد المفسدون الكثير مما ينهبونه! فلقد نهبوا وانتهى زمن النهب، ولن يتركوا بعدها للشعب المنهوب لا عظما “يكددونه” ولا لحما جافا “يبششونه” و لا مرقا “يغمسونه” ولا ريح شواء يشمونه! وتكون ساعتها قد قامت القيامة وانهارت البلاد بسبب فساد العباد وسوء تسيير القياد.

أمام هذا السيناريو المحتمل، وجدت نفسي أعيش سنة 2064، أي خمسين سنة في المستقبل! الوضع كان على ما هو موصوف!

لقد قامت الحكومة المتعددة الحكومات بتجفيف منابع إرهاب التنمية!: (50 سنة وحكومة واحدة تحكم، بالتناوب: 5 سنوات ثم ينتقل وزير الري إلى وزير الراي، ووزير الدين إلى وزير الديون، ووزير المجاهدين!(مازالوا باقيين يا للي قلتوا ماتوا!)، إلى وزير أبناء المجاهدين، ووزير العدل إلى وزير الداخلية، ووزير الإعلام إلى وزير العلم، ووزير التعليم العالي إلى وزير الباب العالي، ووزير التربية إلى وزير التربة ، ووزير المال إلى وزير “النيجر” (النيجر، مشتقة من النجارة، أي نجر الأراضي وحفرها، أي وزير النقل سابقا، وهكذا!).

أخر خطاب لرئيس الجمهورية، (بعد تعديل دستوري جديد: صار رئيس الجمهورية يسمى “جلالة الرئيس” ويخطب له على المنبر دستوريا!، وللصدفة، فإنها الآن ونحن في 2064، يسمى “جلال الرئيس ” العزيز عبد تفليقة! فقد سمى على الرئيس الحالي، الذي توفي زعيما كبيرا عن عمر يناهز 90 سنة! حفظه الله ورعاه وأطال عمره وقر عينه بولي عهده مولاي سيدي أحمد موسى والعائلة الرئاسية العالية المقام وحريم مولاي السلطان المعظم:! دستوووووور!). آخر خطاب له لما تبقى من الأمة (أخر إحصائيات السكان قبل سنة كانت قد أحصت تناقص عدد السكان من 38 مليون قبل 50 سنة إلى 28 مليون، عوض أن يكون التعداد بنحو78 مليون بحسب معدل النمو السكاني الحالي. أي أن العدد تناقص بنحو 50 مليون مسلم و(مكتف)! وهذا بفضل السياسة “الراصدة” لرشوة بمليون سنتيم زيادة في الأجر لكل من حدد النسل بواحد فقط مثل الصين! فقد أغرت “الحكو ـ مات”، المتبادلة الأدوار عامة الناس بتقليد الصين لنصبح مثلهم أقوياء، فتوقفوا عن الإنجاب باستعمال كل الأدوات والأدوية والعقاقير الشرعية وغير الشرعية: المهم طفل واحد! حتى أنه بعد 40 سنة، انقرضت بعض الكلمات المتداولة اليوم في علاقة الرحم مثل “عمي””خالي” أخي، أختي! لأنه لا يوجد للطفل الواحد أخ ولا أخت ولا يوجد له عم ولا خال! وأروح تشوف آآآالعائلة الجزائرية المسلمة! مسلمين ومكتفين شايله وبهم! ماذا فعلوا بنا!.

أين كنت؟..في خطاب العرش! ؟..إيه قلت.. خطاب العرش الموجه للأمة الموضوعة على النعش، كان يقول وفي جميع القنوات: (300 قناة تنقل نفس الشيء، وتعيد وتكرر نفس الأمر ولكن في ساعات بث مختلفة! هذه هي التعددية في الواحدية!):

أيها الشعب العظيم، المستبسل الظليم، الغاض عينه كالنعامة عن منكر المعارضة ونكير السياسة، كم نحبكم! ها قد حلت ذكرى الاستقلال (عن الشعب)، وتكسير الأغلال، وتحريم الحلال! لقد حللنا لكم الطلاق حتى لا تتكاثروا، تعاشروا وتزاوجوا ولكن لا تتناسلوا.وإنه لمن الحكمة أن تعرفوا أن بلادنا تعاني من الحرمان ومن جفاف أضرع بقرتنا الحلوب التي كانت أيام زمان! لم يعد عندنا ما نشتري لكم به العلف، فكل شيء قد تلف! كنا خلال 30 سنة نستورد لكم الأطباء، بعد أن أغلقنا كليات الطب بسبب إضراب الأطباء والطلبة، واستوردنا لكم البيستاش والأناناس أيها الناس، والبانان والكاران أيها الرعيان، وأحللنا لكم خطأ  الأمن الأمان. لكن اليوم، عليكم أن تثقوا فينا وفي الله الذي قلنا وقال: “هو الذي يميتني ويحييني، والذي يطعمني ويسقيني وإذا مرضت فهو يشفيني!” زوروا الأضرحة والمقامات وتضرعوا لها وادعوا الأولياء الصالحين في كل الولايات، يرزقونكم من حيث لا تحتسبوا. لا شغل بعد اليوم ، لأنه لا مال عندنا لنؤجركم عليه. الفلاحة ماتت والصناعة رشت، و”الاستوراد”، راح، والنفط نشف، والدراهم بححح، وحنا نقول لكم الآن الشححح! أنتم من كنتم تطالبون ولا تعملون، وأنتم لم تكونوا كغيركم تسرقون وتذخرون مثل ما فعل القليل الكثير منكم وهم الآن ينعمون في الخارج بأموالهم التي تعبوا في تكديسها، زادهم الله غناء على غنى. هذا ما أقول لكم واتكلوا على رواحكم وشمروا على يديكم باش تحفروا الأرض..خير ماراكمش تجبروا اللي يدفنكم.. وأنتم أحياء.

وأفيق من نومي وأن أرتجف وحلقي جاف: عندكم تقولوا لي بللي حتى الماء مشا، مش غير البترول!

http://ammar-yezli.blogspot.com 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!