-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال إشرافها على افتتاح الملتقى الدولي الخاص به

مولوجي تدعو إلى إدراج التراث المغمور بالمياه ضمن “الاقتصاد الأزرق”

محمود بن شعبان
  • 366
  • 0
مولوجي تدعو إلى إدراج التراث المغمور بالمياه ضمن “الاقتصاد الأزرق”
ح.م
وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي

دعت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، إلى إدراج التراث المغمور بالمياه في مفهوم “الاقتصاد الأزرق”. وذلك، خلال إشرافها الإثنين، بقصر الثقافة مفدي زكرياء، على افتتاح ملتقى الجزائر الدولي للتراث المغمور بالمياه تحت شعار “بحث أثري، حماية وتراث”، الذي ستختتم أشغاله اليوم بمشاركة باحثين وخبراء دوليين وجزائريين مختصين في المجال.
وأوضحت مولوجي في كلمة ألقتها بالمناسبة، أن فعاليات ملتقى الجزائر الدولي الأول حول “التراث الثقافي المغمور بالمياه الذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون، يصادف تاريخ مصادقة الجزائر على اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” 2001 والمتعلقة بحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه والمؤرخة في 26 فيفري 2015، هذا اللقاء الذي يجمع نخبة من الخبراء والمختصين سيبحث إلى جانب مقاربات الحماية والتثمين، آليات ناجعة قصد بلورة تصور استشرافي ومخطط وطني عملياتي وفقا للمرجعيات الدولية المعمول بها والمنسجمة مع ذات الاتفاقية، مشيرة إلى جهود الجزائر ضمن مجال البحث في التراث الثقافي المغمور بالمياه في بلادنا خلال السنوات الأخيرة التي عرفت تطورات ملموسة من حيث المفاهيم الكبرى التي تؤطر مناهج البحث والاستكشاف الميداني والتكنولوجية المستعملة في مختلف مراحل الاستقصاء والصون والتثمين، حيث أكدت وزيرة الثقافة أن الدولة الجزائرية أولت اهتماما خاصا بهذا الإرث الثقافي، حيث ومباشرة بعد المصادقة على اتفاقية 2001، تم تعيين قيادة القوات البحرية الجزائرية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، بوصفها الجهة المخولة باستلام المعلومات المتعلقة باكتشاف التراث الثقافي المغمور بالمياه الموجود في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وذكرت مولوجي بالمناسبة، أنه وفي إطار العمل والتنسيق مع منظمة اليونسكو، احتضنت الجزائر بتاريخ 28 أكتوبر 2019 أول اجتماع استثنائي خارج مقر المنظمة للمجلس الاستشاري والعلمي والتقني لذات الاتفاقية برئاسة الجزائر كتكملة لأشغال الدورة العادية لنفس السنة، كما تمت في شهر أوت من سنة 2022 أول عملية بحث واستكشاف ومسح أثري دولية مشتركة في أعالي البحار تحت لواء اليونسكو، وذلك بمشاركة الدول التي عبرت عن اهتمامها بهذا الإرث المشترك وفي مقدمتها الجزائر، تونس، إيطاليا، فرنسا وغيرها من الدول وعرفت هذه البعثة العلمية الرفيعة المستوى مشاركة الجزائر بباحثين من المركز الوطني للبحث في علم الآثار، الذي كان قد سبق له تسجيل مشروع بحث وطني لإعداد الخريطة الأثرية الوطنية للتراث الأثري المغمور بالمياه.
وأكدت صورية مولوجي أن قطاع الثقافة والفنون وبتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يبذل قصارى جهده لحماية التراث الثقافي الوطني، خاصة وأنه كثيرا ما يتعرض لمحاولات النهب والاتجار غير المشروع، حيث دعت كل الفاعلين في المجال وفي إطار هذه العناية الرفيعة، إلى ضرورة تفعيل وتسهيل كل الإجراءات اللازمة للشروع في العمل الميداني بالتنسيق مع كل القطاعات والهيئات ذات الصلة، قصد وضع الآليات المناسبة لحماية هذا الإرث وتثمينه وفق ما تنص عليه المرجعيات القانونية والاتفاقيات المبرمة، اعتبارا أن تنفيذ اتفاقية عام 2001 يهدف أيضاً إلى ضمان إسهام التراث الثقافي المغمور بالمياه في تجسيد الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة كونه جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي للبشرية ومكونا أساسيا لنظم إيكولوجية مائية محددة، ويرتبط ارتباطا مباشرا بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مهيبة بكل الفاعلين بضرورة العمل على إدراج التراث الثقافي المغمور بالمياه في مفهوم الاقتصاد الأزرق الذي يهدف أساسا إلى التطوير المستدام في التنمية الاقتصادية للجزائر، لاسيما في قطاع النشاطات البحرية وريادة الأعمال والبحث والابتكار.
ويسعى هذا الملتقى، بحسب مولوجي، إلى تحقيق العديد من الأهداف، على غرار وضع خطة وطنية تنفيذية في مجال البحث وتحديد المؤشرات والنقاط المرجعية لتأطير الحماية والتثمين وفقا لمبادئ ومرجعيات اتفاقية 2001 عبر تطبيق مناهج البحث والاستكشاف الحديثة، بالإضافة إلى وضع الخريطة الأثرية للتراث المغمور بالمياه كأولوية وطنية وعملية استعجالية لاستكمال الخريطة الأثرية الوطنية الشاملة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!