الأحد 18 أوت 2019 م, الموافق لـ 17 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 15:52
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

يملك شيخ المدربين رابح سعدان ذكريات سيئة عن مونديال مكسيكو 86، ورغم تحقيقه لمسار مميز في التصفيات، وكسب التأشيرة دون هزيمة بقيادة عناصر بارزة على غرار دريد وبلومي وماجر وقندوز وقاسي سعيد ومغارية وغيرهم، إلا أن المتاعب الحقيقية بدأت في النهائيات، ووصلت إلى تعرض عائلته لخطر الاعتداء في عزّ شهر رمضان من طرف متهوّرين على خلفية الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا.

إذا كان رابح سعدان معروفا بالتحفظ في مجمل تصريحاته، إلا أنه لم يتوان في نفض الغبار عن أحداث مونديال مكسيكو 86 في عدة مناسبات، وانعكاسات ذلك على عائلته من الناحية النفسية والصحية، بعد محاولة الاعتداء عليها في أجواء رمضانية لولا تدخل صهره مستنجدا بكلب لوضع المتهورين عند حدهم، وهي الحادثة التي أثرت فيه كثيرا، بدليل أنه كثيرا ما يذرف الدموع كلما تحدث بخصوصها، خصوصا وأنها تحوّلت إلى ذكرى أليمة بالنسبة إليه. وقد اتهم سعدان عدة جهات في الضلوع وراء الحادثة، بعدما استغلوا خروج “الخضر” من الدور الأول ولجِؤوا إلى الاعتداء وتهديد عائلته، دون مراعاة حرمة المنزل موازاة مع تواجده خارج أرض الوطن، وقد صرح سعدان في أكثر من مناسبة على أنه لن يسمح لكل المتسببين في تلك الحادثة، وما خلفتها من انعكاسات سلبية، خصوصا وأن أبناءه عانوا ضغطا رهيبا ولازمتهم عقدة لمدة طويلة بسبب كابوس مكسيكو، فيما عانت زوجته من متاعب صحية، ما جعلها حسب الشقيق الوحيد لسعدان (المهندس المعماري الشريف سعدان) تفضل عدم متابعة المباريات المصيرية لـ”الخضر” التي كان يشرف عليها شيخ المدربين، على غرار المباراة الفاصلة بأم درمان نوفمبر 2009، وفضلت حينها التنقل إلى فرنسا للابتعاد عن الضغط الذي عرفه الشارع الكروي الجزائري.

والواضح أن ما حدث في مونديال مكسيكو لا يزال يخلف الكثير من الجدل والغموض، خصوصا وأن المنتخب الوطني استهل النهائيات بتعادل ايجابي أمام إيرلندا، تلته مباراة كبيرة أمام البرازيل، لكن زملاء دريد منوا بخسارة في الدقائق الأخيرة إثر خطأ في الدفاع، فيما استسلمت العناصر الوطنية كلية في اللقاء الأخير أمام آسبانيا، وتلقوا 3 أهداف كاملة أخلطت الحسابات، وفوتت تأهلا كان في المتناول، وفي الوقت الذي حمل بعض المتتبعين المسؤولية لسعدان بناء على خياراته الفنية، وبحجة عدم تحكمه في المجموعة، إلا أن عديد الأطراف أرجعت النكسة إلى أسباب تسييرية بالدرجة الأولى، موازاة مع التغييرات التي شهدتها وزارة الشباب والرياضة، بعد تحويل منتوري إلى وزارة السياحة، ومنح جميع الصلاحيات لكمال بوشامة في وزارة الشباب والرياضة، ناهيك عن انسحاب دومار من “الفاف”، وهو ما تسبب في التدخل في صلاحيات سعدان، سواء من حيث القائمة المعنية بمونديال مكسيكو، أو ما تعلق بالعارضة الفنية، عقب إقالة نورالدين سعدي بعد “كان 86″، وفرض الثنائي دحلب وجداوي، وما تبع ذلك من مشاكل أخرى مثل أزمة الأموال والمنح التي زادت في حدة الفتنة بين المحليين والمحترفين، وكان الخاسر الأكبر هو الكرة الجزائرية التي فوّتت على نفسها فرصة المرور إلى الدور الثاني في ثاني مشاركة لها في المونديال.

رابح سعدان
600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close