الخميس 28 جانفي 2021 م, الموافق لـ 14 جمادى الآخرة 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

تتجه الحكومة الجديدة إلى رفع السعر المرجعي لبرميل النفط في مشروع قانون المالية لسنة 2018 إلى 55 دولارا، بعد أن حُدد بـ 50 دولارا في موازنة 2017، وتؤكد التسريبات الأولية غير الرسمية لمسودة قانون المالية أن حجم الإنفاق سيبلغ السنة القادمة نحو 68 مليار دولار، في وقت يواجه البلد انخفاضا كبيرا في مداخليه المعتمدة، حيث لم يبق في رصيد الخزينة العمومية سوى 100 مليار دولار كاحتياطي الصرف.

وحسب التقديرات التي وضعتها وزارة الطاقة، تتوقع الجزائر أن تتجاوز أسعار النفط الـ 55 دولارا للبرميل بفعل تراجع المخزونات، وترى أن هذا الإرتفاع سيكون في صالحها من منطلق أنه كلما زاد السعر كان أفضل لأن الميزانية مرتكزة على 50 دولارا للبرميل في 2017 وعلى 55 دولارا في 2018.  

وحددت الحكومة في قانون المالية لسنة 2017، السعر المرجعي لبرميل النفط الخام بـ 50 دولارا أمريكيا، طوال الفترة 2017-2019، لكنها في الجهة الموازية حددت السعر المرجعي التقديري لبرميل النفط الخام بـ 50 دولارا أمريكيا بالنسبة لقانون المالية لـ2017، و55 و60 دولار أمريكي لعامي 2018 و2019 على التوالي.

وتعلق الجزائر أمالا كبيرة على القرارات التي خرج بها اجتماع ممثلي الدول المصدرة للنفط بفيينا نهاية الأسبوع، حيث قررت الدول الفاعلة في سوق النفط  تمديد تخفيضات إنتاج النفط لتسعة أشهر.

وكان وزير الطاقة السابق نور الدين بوطرفة، قد خاض “معركة” في كواليس اجتماعات الأوبك من أجل إقناعهم بخفض أسعار البترول، وإقترح تكوين لجنة خاصة لدراسة أحوال السوق، وصولا للقرار الصائب، بما يخدم كل الأعضاء داخل منظمة أوبك وخارج المنظمة، قبل أن يصله قرار إبعاده من الحكومة الجديدة، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات. 

وتعتمد الجزائر سعرا مرجعيا لبرميل النفط بـ37 دولارا حتى عندما فاق سعره 100 دولار لتقوم بتحويل الفارق إلى صندوق ضبط الإيرادات ومنه يتم تمويل العجز في الميزانية.

وقال الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان مبتول، لـ”الشروق” أن إعتماد الجزائر لسعر مرجعي بـ 55 دولارا لن يغيرا شيئا على الواقع، وستظل الحكومة تعاني عجزا في ميزانيتها، بسبب فاتورة الاستيراد التي لا يمكن تخفيضها كثيرا على اعتبار أن 75 بالمائة من المؤسسات تقوم باستيراد موادها الأولية من الخارج وسترفض لا محال “المبالغة” في وقت الصادرات.

ويرى الخبير أن الجزائر لا يمكنها التفاؤل كثيرا من توقعات اجتماع فينا الأخير الذي خرج بقرار تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى تسعة أشهر أخرى، خاصة مع مضاعفة الولايات المتحدة الأمريكية لاستخراجاتها الصخرية مشيرا إلى أن الخزينة العمومية ستدخل مرحلة الأريحية المالية في حال وصل سعر البرميل 80 دولارا وهذا أمر مستحيل في نظره.

مقالات ذات صلة

  • قال إن رد فعل الحكومة كان سريعا خلال جائحة كوفيد 19

    هذه توقعات البنك الدولي حول إقتصاد الجزائر في 2021

    توقع البنك الدولي في تقريره الاقتصادي الأخير عن الجزائر، نموًا اقتصاديًا بنسبة 3.8 بالمائة في عام 2021، مقابل انخفاض في عام 2020 بفعل فيروس…

    • 4420
    • 2
  • يشرف عليه "كناس" بالتنسيق مع وكالة التنمية الاجتماعية

    تحقيق في المستوى المعيشي للجزائريين قريبا

    أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي (كناس)، رضا تير أن هيئته بصدد استكمال تحقيق اقتصادي كبير حول تأثير تداعيات كوفيد-19 على الاقتصاد الجزائري، وذلك بالتعاون…

    • 1265
    • 1
600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عمر

    يجب على الدولة تخفيض الاجور لجميع القطاعات و ارجاع الميزانية الى سنة 2013 اى 18 دولار

  • Dahmane

    راهو هبط, راهو طلع, عيب والله عيب , فكرو في البديل, اقتصاد تركيا قلع با 100 ملير دولار, عاند و لا تحسد, كل شيء ممكن,

  • كداد

    ان وزير الطاقة السابق نور الدين بوطرفة، قد خاض “معركة” في كواليس اجتماعات الأوبك من أجل إقناعهم بخفض أسعار البترول، ……. قبل أن يصله قرار إبعاده من الحكومة الجديدة، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات.
    تساؤلي أنا المواطن البسيط : متى تختارون المخلصين لوطنهم ولشعبهم من الوزراء وتبعدون الذين يخونون شعبهم ووطنهم

  • Tate the expert

    بهذا المستوى المعيشي المتدني تكفينا 10 دولارات كسعر مرجعي لتصريف أمور الجزائريين. أضن أن جيراننا التوانسة مثلا يستطيعون أن يعيشوا رخاءا لا مثيل له إن كان لهم 1/10 من مداخلينا. 55 دولار كسعر مرجعي يعني أن المستوى المعيشي يجب أن يتضاعف على أقل تقدير. تحديد هكذا سعر مرجعي يعني أن هؤلاء الأوصياء علينا قد أعلنوا عن نيتهم لنهب لا مثيل له مستقبلا. لا أفهم فيما ستصرف كل مداخيل الدولة (بترول، غاز، يورانيوم، ذهب، ضرائب بالترليونات… الخ) فكأن عدد سكان الجزائر مساو لسكان الصين. سقط القناع.

  • محمد

    السعر المرجعي لو يهبط لأربعين دولار عند رأس تحترم العالم و تُدرك معنى التخطيط مع آيادي تحتقر السرقة لعاشت بلاد أربعين مليون نسمة في رفاهية تُزيل حقد الطبقات، حينها نرى العجب، أمور كثيرة تغيرت لأنها مرتبطة فيما بينها و حتى إرهاب الطرقات قد تلاشى و أصبح من الماضي.

close
close