الأحد 08 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 10 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 21:26
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • فنانون يعيدون أغاني الراي بأسمائهم

  • سعد المجرد… "الشمعة" المغربية

  • فرقة فناير تصيد "الڤوماري"

كثيرة هي قصص السطو، التي تعرض لها التراث الجزائري، تحت فلسفة ‪”بشيشتنا مالحة”، من عشرات السنين لا يمر يوم إلا ونسمع عن مغن ينسب إلى نفسه لحنا أو كلمات جزائرية، من التراث أو من الفن الحديث، وليس من العيب الترويج لتراثنا، بل العيب أن ينسب إلى غير صاحبه.. الشروق العربي، تجمع لكم أكثر قضايا سرقة التراث الجزائري بالدلائل والقرائن.

من أولى حالات السرقة الفنية، قضية نوال الزغبي، التي غنت في 2001، ضمن ألبوم “الليالي”، أغنية “بين البارح واليوم” ونسبتها إلى المغرب. ونفس القصة، حدثت للمغني حسين الجسمي، الذي صدح بأغنية “هاك دلالي”، من تراث وادي سوف، ونسبته روتانا آنذاك إلى المغرب أيضا. وبعدها، جاءت لطيفة العرفاوي، ونسبت إلى نفسها أغنية دحمان الحراشي “خليوني”، وطرحتها فيديو كليب… ولم يعتذر هؤلاء إلا بعد ضغط الجمهور الجزائري، الغيور على تراثه. وقصص الفنانين المغاربة مع التراث الجزائري لم تنته بعد، ففي كل مرة يقومون سهوا أو عمدا بإسقاط كلمة جزائري من بعد كلمة تراث.. منهم المغنية هدى سعد المغربية، التي، رغم جمال صوتها، إلا أنها سطت على موال جزائري، للمغنية “ليلى فاتح”، بعنوان “يا غربتي”، وكذلك طقطوقة “أنا طويري”، للراحلة فضيلة الجزائرية.

ذي فويس… الحقيقة وبس

يصر بعض المشاركين المغاربة على خوض غمار المنافسة، في برنامج ذي فويس، بأغان جزائرية.. وهذا يشرفنا طبعا، كجيران وأشقاء، ولكن يتعمد البعض منهم عدم ذكر أصل العمل الذي يقدمونه، ويكتفون بكلمة السحر، التي تغنيهم عن كل شيء، وهي كلمة “تراث”، التي يستبيحون بها كل شيء، وأحيانا يتجرؤون على نسب الأغنية إلى المغرب، كما فعل المتسابق المغربي وسيم ناجد، الذي نسب أغنية أمين بابيلون إلى التراث المغربي، وفجر جدلا جديدا حول المحاولات المستميتة لبعض الجهات لمحو التراث الجزائري.. ورد الكثير من النجوم الجزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على هذه الترهات، فصرحت زكية محمد: “أغنية الزينة ولات مغربية.. شكون اللي يدافع عن الفن الجزائري.. حقوق المؤلف والفن (أوندا) راقدين؟”، كما كتبت ياسمين بلقاسم: “أغنية الزينة جزائرية بحتة، وليست مغاربية ولا مغربية، مع احترامي وحبي للشعب المغربي والمغاربي ككل.. وقد كانت من ضمن اختياراتي في ذا فويس قبل أن أنسحب لأسباب شخصية”.

 كما نسب متسابق مغربي آخر، يدعى عثمان بلبل، أغنية “حبيت طفلة أندلسية”، للمطرب الجزائري سليم هلال، إلى التراث المغربي الغرناطي، قبل أن يعتذر على إنستعرام.

علاش نلوم وشيرين على التراث تحوم

آخر عملية سطو على التراث الجزائري، كانت بطلتها خريجة أراب آيدول، شيرين اللجمي، التي أطلقت على شكل فيديو كليب أغنية “علاش نلوم”، التي حققت ما يقارب العشرين مليون مشاهدة، في ظرف وجيز، غير أنها في مقدمة الكليب كتبت عن الأغنية أنها تراث، دون الإشارة إلى أن الأغنية تراث سطايفي محض، مع كلمات من أجمل ما كتب.. بعدها أنقذت الموقف على اليوتيوب، وردت الأمور إلى نصابها.. سر نجاح هذه الأغنية، التي ترددها النساء في الأعراس والمناسبات، وتحمل عنوان “كوستيمو لكحل”، هي كلماتها الإنسانية المعبرة، التي تروي معاناة امرأة عاقر، تزوج عليها زوجها، طلبا للأولاد، وتصف أسبوع فرحه بحرقة “وعلاش نلوم يا لا لالي يا لا وعلاش نلوم، ويا محلاها العشرة يا لوكان تدوم، يا لا لالي يا لا والعشرة كي تهون يا وليلة الاثنين يا لا لالي يا لا، برنوصو على ظهرو يا يا لا لالي يا لا وبرنوصو على ظهرو وقالي ما تبكيش، كل واحد وزهرو يا لا لالي يا لا والعشرة كي تهون”.

وفجر المطرب الجزائري منيع التيجاني، القاطن بمنطقة قوراي بلدية الكويف، قضية سطو من طرف مغن تونسي يدعى الشاب بشير، الذي استحوذ على أغنية “يا حمامة طارت”، ووضعها في اليوتيوب باسمه، وحصد بفضلها 50 مليون مشاهدة، في ظرف قياسي.

عندما يسقط الڤوماري

من الأغاني الجزائرية، التي لا ينساها الجزائريون، بصوت المطربة “عائشة لبقع”، رائعة “الڤوماري”، لصاحبها شريف الوزاني، الذي سجل حقوقها سنة 1992 هي أيضا تعرضت للسرقة من فرقة مغربية، نسبتها إلى التراث المغربي، وهي فرقة “فناير”، وغير أعضاء الفرقة الاسم إلى “نقول مالي”، وحصدت أكثر من 36 مليون مشاهدة على اليوتيوب.

أما أكثر السرقات وقاحة، فهي من أفاعيل المطرب المثير للجدل سعد المجرد، الذي صرح بأن أغنية “الشمعة” للمرحوم كمال مسعودي من التراث المغربي، في حفلة أحياها في مهرجان جرش في الأردن سنة 2016، ‪وقال: أقدم لك أغنية بكلمات مغربية ولحن إسباني”.

الراي وتالفين الراي

وأطلق فنانو الراي على المطرب المغربي أيمن السرحاني لقب أيمن السرقاني، مزاحا طبعا، بسبب إعادته للعديد من الأغاني بموسيقى الراي وكلمات جزائرية، ونسبها إلى نفسه، وعلى أنها من إنتاجه، وقد بث رواد مواقع التواصل أدلة بالصوت والصورة عن عمليات السطو الفنية هذه، منها أغنية ديسديت نتزوج، للمغني ديدو الباريسي، وأغنية للشاب حسام، “وليت ما نسهرش”، وبعض أغاني حبيب هيمون.

والكل يتذكر الجدل الذي حدث بسبب المغني والملحن المصري عمرو مطصفى، الذي سرق لحن الشابة جنات ما تجبدوليش ووضعه في أغنية وطنية، بعنوان “طوبة فوق طوبة”، بصوت المطربة آمال ماهر دون إذن أو اعتذار.

في الأخير، علينا أن نحافظ على تراثنا الجميل من السطو، عن طريق حقوق الملكية، وأن نبعث رسالة محبة إلى كل من يريد غناء هذا التراث العالمي، على ألا يحرفه وأن يعيد لقيصر ما لقيصر… فالفن لا يعترف بالحدود، لكنه يعترف بالقوانين والبنود.

التراث الجزائري السرقة الفنية نوال الزغبي
600

12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الصادقي

    والله انتم فعلا تستحقون لقب أحسن شعب في العالم. واصلوا لكم مني كل الحب والإحترام. كيف يجرؤون على سرقة فنكم العريق.تحيى الجزائر وحدها.

  • محمد☪Mohamed

    يوجد فيديو قديم للجزيرة (في بداية قناة الجزيرة ) في مغرب وتكلم على طبخ والسيدة أعطتهم وصفة الطبخ عصبانة جزائرية ,وقالت لها وصفة 100% تعلمنها من زيارتنا لهم وكثير من طبخنا من عندهم
    سا أبحث على le lien قديم جذا .
    حثى توانسة عصبانة جزائرية رجعوه تونسي , المشكل يرجع ذائما للوزارة الثقافة القنوات تاوعنا .

  • Karim

    سبب هذه السرقات هو أن المشرفين على الثقافة ليس لهم غيرة على الثقافة الجزائرية بمعناها الواسع لأنهم منفصلين على الشعب و قبلتهم باريس.

  • ali

    sanaa Marahati la plus grande voleuse qui vole notre haouzi et chaabi , puis elle le nome elmelhoun almaghribi. c’est du vole et perssone ne le denonce. ,

  • قسما

    كما علق الجزائريون باليوتيوب ذ
    خص يسرقوا النشيد الوطني قسما هههه وينسبوه لبلدهم

  • said

    ca fait du bien du populisme sterile en ces moments très difficiles, la veille recette qui sorte toujours au moment des crises. le maroc. le vol des traditions! l’etre dans le viseur de l’etranger !…c’est du vieux sortez autre chose de serieux, ni l’algerie ni la tunisie ni autre pays n’a besoin de voler de vous, leurs traditions seculaires leurs suffisent et meme plus et vous le savez très bien , avoir les traditions cva se voit sur le terrain, dans l’erchitecture,la presence des artisans locals et non importès des voisins…… et pas avec la grande gueule

  • سعاد الجزائرية

    يحاولون تغييب الجزائر عن المشهد الثقافي العربي
    عمدا بنسب اغانينا إلى الجيران لا تونس ولا المغرب مع احترامي لفنهم يملكون تراث فني متنوع مثل الجزائر لهذا يلجاون إلى السرقة لو كان عندنا مسؤولين غيورين على بلدهم لما تجرأ علينا أحد

  • driss

    لا فرق بين جزائري ومغربي مالكم لا تعقلون اغنية جزائرية نعتبرها مغربية واغنية مغربية نعتبرها جزائرية الولايات المتحدة الامريكية اكبر من شمال افريقيا والكل يعتبر امريكي ابتعدوا عن النعرات والتفرقة مالفرق بين مغربي وجزائري وهم شعب وحد يتنفس جو واحد

  • *

    .. القليل يهتم به , اما عن الغيرة عن التراث يجب ان تكون عملية لا بالكلام فقط
    اتذكر حين نبهنا عن ذلك احد الاساتذة القديرين ووجدت حزنا واسفا منه لان الاغلبية تحب البحوث المتناولة.. اما التراث اللامادي او الشفهي منه فمهمل لحد كبير (خوفا من ندرة المصادر ..) لاني امراة وجدت صعوبة( لم اتنقل لاماكن متعددة بالوطن وباماكن يرتادها الذكور عادة) ما جعلني احاول فاحتجت وسيطا ليساعدني في تسجيل ما بقي بذاكرة احدهم وهو شيخ كان الاقرب نصحت بلقاءه لما بقي له من رصيد متواضع في شتى المقاصد.. اخذت شيئا يسيرا جدا واحرجت من طلب لقاءه لاكثر من مرتين..
    من يحب بلاده حقا لايترك هذه الكنوز تندثر على الاقل بمنطقته

  • سمير

    التراث في الجزائر=الشطيح و الغناء?! بئسا لهذه المساواة و العقول التي تروج لهذه الافكار الروتانية

  • علي الجزائري

    اغلب هذه السرقات تمت بفترة نهاية الثمانينات والتسعينات حتى بداية الالفية
    والسبب ان الجزائر كانت تعيش ظروف خاصة واستغل كثيرون هذا الوضع للسطو على التراث الجزائري
    وبالاخص المغرب الاقصى لم يتركوا شيء الا نسبوه لانفسهم دون خجل وحياء ونفس الوقت يدافعون عن سرقتهم بكل وقاحة ودناءة
    الحمد لله ان اصحاب الفن والثراث بالجزائر يحتفظون باسرار وادلة تكشف صاحبه ومصدره
    حين تشاهد شعب يردد دوما جملة
    ( الجزائر لم تكن موجودة وليس لها تاريخ )
    ستفهم الكثير مما يحمله هؤلاء الناس تجاه كل ماهو جزائري كان انسان او مادة
    عقلية الاقصاء وإلغاء الآخر لا يحملها الا نذل حسود حاقد و يجب مواجهته بندية

  • BOUMEDIENNE

    واذا لم نتحرك ونفعل ما يمكن ان يمكننا من حقوقنا الثقافية والفنية، فان هؤلاء، سيتمادون، وينسبون حتئ تاريخ الجزائر لانفسهم، وسيقولون ان العربي بن مهيدي من جبال الاطلس وان دحمان الحراشي من الريف المغربي، كما نسبوا كل التراث الجزائري وانغامه لانفسهم تحت مرئ ومسمع الدولة الجزائرية والشعب الجزائري، حتئ الكسكس، في نظرهم لم يكن منشاه الجزائر في مملكة الامازيغ في جبال الاوراس، بل نسجوا له مكيدة تقول ان الكسكس تونسي او مغربي، ولا يذكرون الجزائر وكانها، فراغ بين كتلتين. والله انهم ياخذون حتئ افكارنا وينسبونها الئ عقولهم الخاصعة، حتئ اللهجة او المزحة او النكتة لم تسلم، وانتهج هذا الاسلوب حتئ المشارقة..

close
close