-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتجو البطاطا يدافعون عن أنفسهم:

“نحن أول متضرر من الغلاء.. ولا أحد تحدث عن الجفاف”

نسيم عليوة
  • 1717
  • 1
“نحن أول متضرر من الغلاء.. ولا أحد تحدث عن الجفاف”

التهبت أسعار البطاطا، منذ نهاية أكتوبر الماضي، وحطمت كل الأرقام مع بداية شهر نوفمبر، بسعر 150 دج للكلغ، وقبلها قفزت أسعار الطماطم إلى 150 دج للكيلوغرام الواحد، ليجد المواطن نفسه مضطرا للاستغناء عنها وتعويضها بالطماطم الصناعية.

“الشروق ” حاولت معرفة أسباب التهاب أسعار البطاطا بولاية ميلة، التي تعد من أهم مواقع إنتاج هذه المادة على المستوى الوطني، فتنقلنا إلى الجهة الجنوبية للولاية، وتحديدا إلى كل من التلاغمة ووادي سقان وتاجنانت ووادي العثمانية حيث حقول البطاطا الشاسعة، أين أجمع الفلاحون على أن السبب يعود إلى تراجع المساحات المزروعة إلى أكثر من 50 بالمائة، بسبب عدم وجود أماكن التخزين وهو المشكل الذي يقول عنه أحد الفلاحين من التلاغمة، بأن مشكل البطاطا بدأ منذ عامين ولكنه بقي مخفيا، عندما وصل سعرها إلى حدود 7 و10 دنانير بسوق الجملة، وهو ما أرغم الفلاحين على الانسحاب من هذه الشعبة بسبب الخسائر التي تكبدها الفلاحون آنذاك، حين خسروا أموالهم وتوجهوا إلى أعمال أخرى خارج مجال الفلاحة، رغم أن المنطقة تمتاز بجودة ووفرة المنتج، مضيفا أن المشكل يكمن في غياب تكفل حقيقي بهذه الشعبة من طرف الجهات المختصة، علما أن التلاغمة والمنطقة الجنوبية بميلة على العموم قطعت أشواطا كبيرة في إنتاج البطاطا.

وقال فلاحون إنهم في الصائفة الماضية كانت لديهم 200 ألف قنطار من البطاطا في المخازن، وقد الجهات المعنية بالتكفل بها من حيث التخزين في غرف التبريد لكن قوبلت طلباتهم بالتجاهل ما أرغم الفلاحين على التوجه إلى الطرق التقليدية للتخزين عن طريق تغطيتها بالتبن وغيرها، وهو ما أدى إلى تلف الكثير من الكميات المنتجة، وما بقي تم تحويله إلى غرف التبريد بالولايات المجاورة، وفي النهاية ماذا جنى الفلاح بعد إخراجها للسوق ليتم بيعها بأسعار دفعوا بها تكاليف غرف التبريد التي يصل سعر كراء الغرفة الواحدة إلى 80 مليون سنتيم في الشهر، وعاد المنتجون إلى ديارهم دون فلس واحد، وتساءل أحد محدثينا: “كيف إذن للفلاح أن يعيد الكرّة ويستثمر في شعبة مثل هذه ومن أين له رأس المال ليبدأ من جديد فقد خسر كل شيء، نحن نبقى لوحدنا عند الفائض في الإنتاج نتفرج على سلعتنا وهي تكسد، وتوجه لنا سهام الاتهام في أي جفاف أو غلاء للمنتج”.

من جهته، قال مستثمر فلاحي ببلدية التلاغمة إن منتجي البطاطا يرفعون صرخة استغاثة للجهات المعنية لتنظيم الشعبة قبل زوالها نهائيا لإيجاد حل لهم قبل فوات الأوان، خاصة وأنهم استثمروا أموالا ضخمة لاستصلاح أراض واسعة ومدّ شبكة أنابيب السقي على مسافات تقدر بعديد الكيلومترات في بعض الأحيان مزودة بمضخات المياه وهو ما يكلفهم الملايير في ظل غياب غرف التبريد بالمنطقة ما يعرض المنتج للتلف والضياع، ومشكل التخزين وغياب مستودعات التبريد أساس العملية، ما يستدعي تدخل عاجل وسريع حسب ذات المتحدث لدعم الفلاحين خاصة وأن مهنتهم مهددة بالزوال.

وللإشارة، تبلغ المساحات المزروعة من البطاطا بالجهة الجنوبية بولاية ميلة، العام الماضي، 900 هكتار بمعدل إنتاج 400 قنطار للهكتار الواحد، تتضمن 10 أنواع من البطاطا من بينها لاريزونا، الكيروزا، البابينا وهي من أجود أنواع البطاطا وكلها تزرع بمنطقة التلاغمة، وتأتي بوفرة وبجودة عالية لكن للأسف لا يوجد حل حقيقي للأزمة، حيث أن الفلاح يجب أن يبيع الكيلوغرام الواحد بين 35 و40 دينار للكيلوغرام الواحد لكي يحقق الربح ويضمن استمرار العمل مستقبلا، إضافة إلى التخزين العلمي وليس العشوائي الذي يضر أكثر مما ينفع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • فقط

    مدعمين من كل نواحي من عند دولة قاعدين تشتكو تنتظرون فقط غير تعويض ياخي حالة مسرات حتي في بلاد