-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ديوان وطني لتسيير المطاعم قريبا تطبيقا لتعليمات الرئيس

نحو إنهاء أزمة التغذية المدرسية وخدمات جديدة للتلاميذ

نشيدة قوادري
  • 6180
  • 0
نحو إنهاء أزمة التغذية المدرسية وخدمات جديدة للتلاميذ
أرشيف

أقرت وزارة الداخلية مشروع استحداث ديوان وطني للمطاعم المدرسية، وذلك تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي سيتكفل بتسيير الحظيرة الوطنية بأكملها، من خلال الحرص التام والدائم على تحسين خدمة الإطعام المدرسي لفائدة التلاميذ والسعي لتعميمها، إضافة إلى إدراج مهام جديدة لأول مرة، تتعلق أساسا بنقل المستفيدين إلى المطاعم خاصة بالنسبة لتلك الواقعة بالمناطق النائية، وكذا نقل الوجبات الغذائية إلى المدارس الابتدائية.
وإلى جانب ذلك، فقد تم إبلاغ ولاة الجمهورية، بالتحويل التدريجي للمطاعم المدرسية من المجالس الشعبية البلدية إلى فروع الديوان الوطني الجهوية، بعد ست سنوات من التسيير، شريطة الالتزام بعدم غلق هذه المرافق الهامة لضمان استمرارية خدمة الإطعام المدرسي، إلى جانب إعفاء البلديات الفقيرة من التسيير في الوقت الحالي.
وفي مقابل ذلك، تقرر سحب تسيير المطاعم المدرسية بصفة نهائية من وزارة التربية الوطنية، مع التخلي نوعا ما عن خدمات “مفتش التغذية المدرسية” بحصر مهامه، وتزويد الديوان الوطني المستحدث بفروع ولائية وملحقات جوارية، مع استحداث “مجالس استشارية” من مهامها تذليل صعوبات وعقبات تسيير هذه المطاعم المدرسية.

هذه مهام ديوان المطاعم المدرسية ودورات لتكوين مستخدميها
وبناء على نص المشروع، الصادر في وثيقة رسمية تحمل الرقم 4387 ومؤرخة في 26 نوفمبر الماضي، فإن الديوان الوطني لتسيير المطاعم المدرسية، يعد مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية، والاستقلال المالي، وتتمثل أهم موارده في المخصصات الممنوحة سنويا من قبل الميزانية من أجل سير المؤسسة المخصصات الممنوحة من قبل ميزانية الدولة من أجل تنفيذ المهام الموكلة للمؤسسة.
إذ سيكلف بإنجاز عشر مهام على أرض الواقع، لأجل تسيير أفضل للمطاعم المدرسية لفائدة التلاميذ المتمدرسين، من خلال السهر على تطبيق الأحكام التشريعية والتنظيمية الخاصة بتسيير المطاعم المدرسية، علاوة على ضمان تسيير عمليات الاستثمار المتعلقة بتطوير وصيانة المطاعم المدرسية والتجهيزات المرتبطة بها، فضلا على ضمان المتابعة والتنسيق والرقابة على أنشطة الفروع الولائية وتقديم الاقتراحات التي من شأنها تحسين تسييرها.
واستنادا إلى ما سبق، فالديوان مطالب أيضا بالحرص على ضمان الاستغلال العقلاني للموارد والإمكانيات الموضوعة تحت تصرف الفروع الولائية، إلى جانب إعداد وتنفيذ برامج التكوين وتحسين المستوى لفائدة المستخدمين على مستوى المطاعم المدرسية، إضافة إلى وضع معايير موحّدة لتسيير المطاعم المدرسية وتعزيز أساليب التسيير الجديدة.

“التسيير التعاضدي” للموارد ونظام معلوماتي لـ16 ألف مطعم
وتأسيسا على ذلك، فالديوان مطالب وجوبا بوضع نظام معلوماتي يخص المطاعم المدرسية، علاوة على المشاركة في النشاطات الإعلامية وتبادل الخبرات واللقاءات، فضلا على تفضيل “التسيير التعاضدي” للوسائل البشرية والمادية المرتبطة بالهياكل وخدمة الإطعام المدرسي، إلى جانب المبادرة بكل نشاط يرمي إلى تعميم وتحسين الإطعام المدرسي.

المهام العشر لفروع الديوان الجهوية
وأوضحت الوثيقة، بناء على المادة 22، بأن الديوان الوطني سيزوّد بفروع جهوية، وسيتم منحها استقلالية التسيير في إطار الميزانية السنوية الممنوحة لها، والتي تفوضها لها أعلى هيئة، في حين سيتم تكليفها بإنجاز عشر مهام على المستوى المحلي، من خلال السهر على ضمان تسيير وصيانة وإصلاح ونظافة المطاعم المدرسية وتجهيزاتها، إلى جانب تعزيز “التسيير التعاضدي”، علاوة على الحرص على تموين المطاعم المدرسية بالمنتجات الغذائية، فضلا على ضمان الإطعام المدرسي من أجل توفير وجبة غذائية صحية وساخنة ومتوازنة للتلاميذ المتمدرسين.
بالإضافة إلى ما سبق، ستكلف الفروع الولائية بإنجاز مهام جديدة أدرجت لأول مرة، ويتعلق الأمر بضمان نقل الوجبات عند الضرورة للمدارس الابتدائية التي تتوفر على قاعات مهيأة ومخصصة حصريا للإطعام، إلى جانب ضمان نقل التلاميذ المستفيدين، عند الضرورة، إلى المطاعم المدرسية، خاصة في المناطق النائية، وكذا الحرص على تغطية التكاليف المرتبطة بتسيير المطاعم المدرسية “المستخدمون، الكهرباء، الغاز، الماء والهاتف”.
وبناء على ما سبق، فقد ألزم النص المسؤولين بأهمية وضع معايير موحّدة في تسيير المطاعم المدرسية على المستوى المحلي، إلى جانب تعزيز “التسيير التعاضدي” للموارد البشرية والمادية اللازمة للهياكل، علاوة على اقتراح رزنامة للتحويل التدريجي لتسيير المطاعم المدرسية من البلديات نحو فروع الديوان، مع القيام بناء على طلب السلطة الوصية، بأي إجراء أو تدخل يتعلق بمهمته.

تحويل تدريجي للمطاعم المدرسية من البلديات إلى الديوان
وأكدت الوزارة من خلال مشروع المرسوم التنفيذي، على أن استحداث ديوان وطني، قد جاء لاستدراك الاختلالات التي تعيق المجالس الشعبية البلدية، في تسيير المطاعم المدرسية، من خلال التدخل لتسوية ما يصطلح عليه “بالتشتت” في الإمكانيات البشرية والمادية، إلى جانب معالجة التباين في جودة الخدمة المقدمة للتلاميذ المتمدرسين وكذا مشاكل تموين المطاعم المدرسية، بالقضاء ولو تدريجيا على الوجبات الباردة، فضلا على استدراك النقص المسجل في المستخدمين، لاسيما الطباخين المؤهلين وعاملات النظافة، وكذا العمل على تجديد المطاعم المدرسية، من خلال اقتناء وتوفير المعدات والتجهيزات اللازمة.
وأوضح ذات نص المشروع، بأنه سوف يتم تسيير المطاعم المدرسية، من خلال أولا تعاضد الموارد البشرية والمادية، وثانيا بإعفاء البلديات التي تجد صعوبة في تسيير هذه الخدمة وفق تعليمات الرئيس تبون.
كما تشير المادة 04 من الفصل الأول في باب “أحكام عامة” إلى أنه قد تقرر تحديد جدول زمني للتحويل التدريجي لتسيير المطاعم المدرسية من البلديات إلى الفروع الولائية للديوان الوطني لتسيير المطاعم المدرسية، بموجب قرار من الوزير المكلف بالجماعات المحلية.
في حين أقرت المادة 03 منه بأن مقر الديوان سيكون بمدينة الجزائر، ويمكن تحويله إلى أي مكان آخر من التراب الوطني، بموجب قرار من الوزير المكلف بالجماعات المحلية.

“ترشيد” نفقات التسيير لتحسين خدمة الإطعام المدرسي
وأفاد المرسوم في المادة 30 منه في الفصل الرابع في باب “أحكام مالية”، بأن المدير العام يكلف بتحضير مشروع ميزانية الديوان، ويعرضه على مجلس الإدارة للمداومة بشأنه، ثم يعرض على الموافقة المشتركة بين السلطة الوصية ووزير المالية، في حين أشارت المادة 31 منه إلى أن الميزانية تشمل بابا للإيرادات وبابا للنفقات، حيث ستكون الهيئة مطالبة وجوبا بترشيد النفقات، عن طريق تخفيض التكاليف المرتبطة بتسيير المطاعم المدرسية، على غرار مخلفات المستخدمين المالية، فواتير الكهرباء والغاز والماء والهاتف وغيرها، وذلك من أجل تحقيق تحسين الخدمة من حيث الجودة والأداء والارتقاء بالإطعام المدرسي.

“مجالس استشارية” لتذليل صعوبات تسيير المطاعم المدرسية
ولفت المشروع ذاته، حسب المادة 26 منه، إلى أنه يمكن تزويد الفرع الولائي للديوان الوطني، حسب الحاجة، “بملحقات جوارية”، على أن يتم تزويده أيضا وبناء على المادة 27 منه، “بمجلس استشاري”، الذي يرأسه والي الولاية، حيث يعتبر فضاء للتشاور والتكفل بالمطاعم المدرسية ووضع الملاحظات ورفع التوصيات المتعلقة بتسييرها.
ويضم المجلس، حسب المادة 28 منه، مدير الفرع الولائي، رئيسيين “02” دائرة، معينين من طرف الوالي، رئيسيين “02” للمجالس الشعبية البلدية، معينين من طرف الوالي، مديرين “02” للمدارس الابتدائية، يتم اقتراحهما من طرف مدير التربية بالولاية، ممثلا عن منظمات أولياء التلاميذ، وممثل عن مستخدمي التغذية المدرسية، يتم اقتراحه من طرف مدير التربية بالولاية.
وأفاد المشروع ذاته، بأن تعيين أعضاء “المجلس الاستشاري” يتم بموجب قرار من الوزير المكلف بالجماعات المحلية، لمدة ثلاث سنوات، وتنتهي مهامهم حسب الأشكال نفسها، في حين يمكن للمجلس الاستعانة بأي شخص ذي كفاءة من شأنه أن يساعده في أشغاله.

منع توقيف نشاط المطاعم ضمانا لاستمرارية الخدمة
وحث نص المشروع، بناء على المادة 34 منه، في الفصل السادس في باب “أحكام انتقالية وختامية”، على ضرورة ضمان استمرارية خدمة “الإطعام المدرسي” دون توقف، وعليه، فإنه يتعين على الجماعات المحلية دعم والتكفل باتخاذ التدابير المناسبة لضمان التشغيل العادي والمنتظم للمطاعم المدرسية في جميع الظروف، إلى غاية تولي الديوان الوطني وفروعه على المستوى المحلي مهمة تسييرها.

40 مليار دينار لتغطية نفقات أزيد من 16 ألف مطعم مدرسي
وبلغة الأرقام، أفاد نص المشروع بأن الدولة قد منحت مخصصا ماليا سنويا لتغطية نفقات التغذية المدرسية، والتي قدرت بـ40 مليار دينار بعنوان سنة 2023، يضاف إليه مساهمة الجماعات المحلية بأكثر من 8 مليار دينار، وأشار إلى أن حظيرة المطاعم المدرسية قد عرفت تطورا كميا هاما وبلغت خلال العام الدراسي الجاري 16.742 مطعم، بما في ذلك 677 مطعم مركزي و3897 قاعة مهيأة للإطعام، لتقديم وجبات لفائدة أزيد من 4 ملايين تلميذ مستفيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!