الإثنين 22 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 20 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 11:41
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الأرشيف

أنذرت الاتحادية الجزائرية للدواء، بخطورة الوضع الذي تواجهه سوق الدواء حاليا في ظل استمرار ما أسمته الندرة المسجلة منذ مدة والتي طالت حسبها 210 نوع من الدواء، متوقع أن تبلغ الأمور درجة عظيمة من الخطورة، حيث ستستمر الأزمة لفترة لن تقل عن أربعة أشهر مقبلة وستتوسع دائرتها لتشمل أدوية جديدة.

وشرّح الفاعلون في إنتاج الدواء وتسويقه بالجزائر المتحدون تحت مظلة الاتحادية الوطنية للدواء “النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص، جمعية موزعي المنتجات الصيدلانية، الاتحاد الوطني للمتعاملين في الصيدلة”، خلال لقاء بفندق الهيلتون أمس أسباب ندرة الدواء وتأثيراتها السلبية على المرضى والاقتصاد الوطني، حيث أبدوا تمسكهم بالحوار بدل الاحتجاج والإضراب واللجوء إلى العدالة لإنصافهم.

وأرجعت الاتحادية الأزمة الحاصلة إلى القيود المفروضة على المتعاملين في هذا المجال، لاسيما المصنعون المتمثلة في قرارات إدارية أحادية الجانب تفرض تخفيضات غير مفهومة في الكميات المستوردة أو شروطا تعسفية في تخصيص حصص المنتجات القابلة للاستيراد لمتعاملين محددين ناهيك عن التأخير المسجل في برامج استيراد المواد الأولية والنهائية.

وتوقعت الاتحادية، على لسان ممثليها، استمرار الاضطرابات وتوسع رقعتها طالما استمرت الإدارة المكلفة بتنظيم السوق في ضرب القواعد والإجراءات القائمة عرض الحائط وطالما استمرت في تغييرها دون إشعار بحجة التقشف وادخار العملة الصعبة. 

وقال عبد الواحد كرار رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة، إن الأزمة خطيرة بسبب غياب بدائل علاجية مستغربا إخضاع المواد المستوردة الأولية إلى رخصة حيث لاتوجد أي دولة تفرض هذا المنطق في العالم، متوقعا استمرار الندرة إلى غاية ماي المقبل حيث ستتوسع القائمة لتشمل أدوية جديدة لان الوزارة لم تفرج سوى عن 60 بالمائة من البرامج.

أمّا حسيبة بولمرقة رئيسة جمعية موزعي المنتجات الصيدلانية، فأكدت أن الاتحادية تحاول جلب اهتمام السلطات لهذه الإشكالية علما أن الحوارات والمفاوضات لم تثمر عن أي تغيير.

وأضافت بولمرقة أن هنالك مشاكل عديدة أدّت إلى الاضطرابات الحادثة أهمها تدخل ما لا يقل عن خمس وزارات في مجال الدواء”المالية الطاقة والمناجم الضمان الاجتماعي والصحة والتجارة” مطالبة وزارة الصحة بممارسة كامل صلاحياتها لتنظيم السوق الوطنية والتحكم في هذا القطاع.

من جهته نائب رئيس نقابة الصيادلة فيصل عابد أكد أن المرضى هم من يدفعون الثمن والصيادلة يواجهونهم عاجزين، وقال أن الأزمة فتحت الباب واسعا للبزنسة في الدواء وانتشار تجار “الكابة” بالإضافة إلى فرض أسعار في توفير الأدوية “تحت الطابلة” بطرق ملتوية.  

أما نبيل ملاح رئيس سابق لاتحاد متعاملي الصيدلة، فاستعرض مختلف تأثيرات الأزمة على صحة المريض والتعقيدات الخطيرة التي قد تفقد الحياة وكذا التأثير المالي والاقتصادي والبشري والتجاري والاستراتيجي، ما يعجّل بانتشار الاستيراد غير الشرعي ويؤثر على حماية الأدوية وهو واقع يلقي بظلاله على تداول الأدوية المقلدة.

 

كذّبت المنتجين .. وزارة الصحة تردّ: 

لا ندرة.. والجزائر لن تتحوّل إلى مزبلة دولية للدواء

فندت وزارة الصحة، الأربعاء، كل الادعاءات المؤكدة بوجود ندرة في حوالي 210 دواء “اسم دولي غير مسجل الملكية” أو ما يعرف بـ”dci”. وأعلن حمو حافظ مدير عام للصيدلة والتجهيزات الطبية بالوزارة أنه لا توجد ندرة في ما أسماه بالأدوية الأساسية.

وأضاف حمو حافظ في ندوة صحفية، “كل برامج استيراد المواد الأولية تم الإفراج عنها ولم يبق سوى جزء بسيط من الأدوية المستوردة سيستكمل في القريب العاجل”، مضيفا أن برامج استيراد المواد الأولية لا تخضع لبرنامج سنوي، ففي أي وقت يقدّم الطلب يصادق عليه على عكس برامج الاستيراد السنوية التي تخضع لترتيبات خاصة.

كما اعتبر سليم بلقسّام المكلف بالاتصال بوزارة الصحة “ما يجري على الساحة تهويل إعلامي وهذا لا يعني أن السلطات العمومية لا تتحمل المسؤولية، فالهدف الأول لها هو ضمان الوفرة الدائمة لكل الأدوية الضرورية لصحة المواطنين بما في ذلك البدائل إذا اقتضت الضرورة”.

وأرجع بلقسّام تخفيض كميات الاستيراد لبعض المستوردين إلى رفض الوزارة استنزاف العملة الصعبة واستيرادها لكمية دواء لا تحتاجها وكذا رفض تحوّل الجزائر إلى مزبلة لدول العالم توجه إليها أدويتها التي قاربت آجال نهاية صلاحيتها للتخلص منها في بلادنا. واستغرب بلقسام صمت المتعاملين وعدم احتجاجهم على الأمر في جلسات العمل الوزارية ليخرجوا بعدها أمام الرأي العام ويهولوا القضية.

مقالات ذات صلة

10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • منفى

    من نتائج سياسة أدعياء الاشتراكية الفاشلة و المندثرة أين هي اليوم نجاحها, فمنذ 1962 تتبعون نفس السياسة الترخيص والمنع الاستيراد لخلق ندرة عمدا وبدون بديل كصناعة الأدوية هذه بشراكة مع دول غربية ونحن لسنوات تعودنا على نفس المشاكل سببها الوزراء الصحة الذين يتباهون بصحة احسن من أمريكا وأوروبا ونحن حالنا أسوأ من الثمانينات وسبعينات بندرة المواد فأين المفر بسياستكم فاشلة و انتم جاثمون على صدورنا اتركوا البلد للشباب المثقف فانه يتلهف للقيادة العباقرة في المهجر ينتظرون و انتم ديناصورات ترفضون التنازل.

  • صيدلاني

    اين هي الصناعة الوطنية و صيدال و الاكتفاء الداتي و التصدير لافريقيا و الخليج … صبح عليكم الصبح ؟

  • أنا أنتمي إلى جيل السبعينت وأنت قلت في تعليقك ونحن حالنا أسوء من السبعينات والثمانينات أنا أقول عكسك لأني عشت تلك الفترة لوترجع أعوام السبعينات نحكيلها ونبكيلها على واش راه صاري في عوام الأنترنيت والبورطبلات والبتزيريات والشورمات ياحليل عوام السبعينات كان قليل وين تسمع بفلان دخل لسبيطار كل الأمراض الموجودة اليوم لم نكن نسمع بيها فالسبعينات مرض السكري مرض لاطنسيون ووو كل هذه الأمراض التي هي منتشرة اليوم كانت موجودة لاكن ليس نفس عدد اليوم 1أو2 فالمئة الله يرحم يمات السبعينات.

  • السي علي

    عجيب أمر هؤلاء الناس … أدوية مصنعة محليا ولكنها غير مطابقة للمواصفات العالمية حتى وإن صرحو بذلك فلهم طرق ووسائل للتلاعب بنتائج الفحص المخبري. أو غير ذلك …
    فقد الشعب الجزائري الثقة في هاته المصانع الخادعة أو على الأقل المخادعة. إذ وبالتجربة لا يوجد دواء واحد مصنع في الجزائر له نفس مفعول الأدوية المصنعة في الخارج أو على سبيل المثال تونس …
    هل يعلم أصحاب العقول المتحجرة أنه إذا ما صنعت دواء متوافق مع مكونات الأدوية العالمية على سبيل المثال سيلقى استحسان الناس وبالتالي تزداد مبيعاتك ؟؟؟

  • إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ

  • CHABATTI

    يامسؤولين على قطاع الصحة إن لم تقدروا على إنتاج دواء الكبد URSOLVAN 200mg فستوريدوه لاوجود هذا الدواء ,لقد مللنا من الطلبة على المغتربين المحسنين نتناول 4 أقراص من هذا الدواء يوميا الله يهديكم إنشاء الله.

  • المهلب

    اطب من السيد وزير الصحة تقديم تفسير واحد لما يلي … ادوية كثرة متوفرة في تونس و المغرب و موريطانيا و حتى ليبيا و مفقودة في الجزائر و تشترى عن طرق الشنطة بمبالغ خيالية … ان لم تجد تفسير لهذه الحقيقة المرة … فقدم استقالتك و نطالب باحضار وزير صحة من احدى هذه الدول لان الجزائر اصبحت دولة الميكيات و الفم مشرك اخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ .

  • محمد

    هل يعقل أن تباع SAT في الصيدليات و تدخل إلى تراب الوطن بدون مراعاة شروط التبريد و غير ذلك ثم يقتنيها المواطن بأكثر من 1000 دج. إتقوا الله يا صيادلة يا تجار الكابة. حتى DAFALGAN سائل أصبح يباع عند الصيدليات المجاورة للمستشفيات

  • يوسف سويسرا

    انها قضيت العرض و الطلب، بما اننا أصبحنا نصدر الأدوية لليابان،ألمانيا ،فرنسا ،الخليج المغرب وباقي دول افريقيا ،لم يبقى الكثير من الأدوية للجزائر،وهذا نوع من الإيثار
    برافو بوضياف أتمنى ان نصدر كل شيء

  • كلنا زعيبط

    مرضى السكري يتوسلون لرب السماء كل يوم لينتقم لهم ممن حرمهم من RHB

close
close