-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نساء يشتكين من انطوائية الزوج وكتمانه… هن يواجهن أصابع الاتهام

نسيبة علال
  • 2146
  • 4
نساء يشتكين من انطوائية الزوج وكتمانه… هن يواجهن أصابع الاتهام

تعد الانطوائية من أكثر الأمراض الاجتماعية، التي جرتها الظروف الاقتصادية والانتشار الرهيب لوسائل التواصل، مع سيطرة مواقعها على عقول مختلف الفئات. وتظهر مخلفات الانطوائية جلية داخل المجتمعات الصغيرة، أي الأسرة، حيث أثبتت دراسات أكاديمية أن انتشار هذا الوباء بين الأزواج له تداعياته على صحة العلاقات واستمرارها.

تفيد دراسات، أجراها باحثون في علم الاجتماع من جامعة البليدة 2، بأن ثلاثا من عشر نساء في الجزائر، بتن يعانين من انطوائية الزوج وعزلته داخل المنزل، منذ الأسبوع الأول من الزواج، ما دفع بأخصائيين إلى التساؤل والتنقيب عن خلفيات الظاهرة.. تقول ابتسام، متزوجة منذ أربعة أشهر: “لاحظت أن زوجي يتحاشى محادثتي، ويفضل التفرج على التلفاز أو التواصل عبر الهاتف، عند دخوله المنزل. يكتفي بإجابات مقتضبة عن بعض استفساراتي، ولا يفتح مواضيع للنقاش.. أصبح هذا مقلقا، خاصة في بداية الزواج”. في مثل هذه الحالات، تقول الأخصائية النفسية، نادية جوادي: “الأمر لا يتعلق بالملل أو عدم إكنان المشاعر، كما تعتقد الكثير من السيدات، وإنما ببعض الحالات النفسية، التي تمر بها فئة من الرجال، حيث يفضلون الفصل بين حياتهم الشخصية والمهنية، خاصة إذا كان الزوج قد شهد مطبات أو مشكلات في وظيفته. وبما أنهم يقضون جل وقتهم في العمل، فليس لديهم ما يناقشونه”. هذا من جهة، ومن جانب آخر، رشح أخصائيون تكتم الزوج وتفضيله الاحتفاظ بتفاصيل حياته المهنية وعلاقاته الخارجية، إلى ظروف أخرى. تقول الأخصائية: “على الزوجة أن تكون واعية، مدركة لوجود نفسيات مختلفة لدى البشر. فمثلما هناك شخصيات شفافة فضفاضة، وهي نادرة عند الرجال، هناك شخصيات غامضة، أو تسعى إلى الغموض. وهذا نمطها النفسي، وطبيعتها التي يجب احترامها والتأقلم معها، إذ من المفترض أن تكون المرأة رقيقة الطباع، لينة، تحاول احتواء الطرف الآخر، وجره إلى الفضفضة مع محاولة اختراق عزلته، وخاصة مراعاة الوقت المناسب لذلك، بدل الانغماس في الشكوك والتأويلات والتضييق أكثر على الشريك، وترهيبه”.

هل أنا السبب في كتمان زوجي؟

تردد الكثير من السيدات هذه العبارة، سواء في الواقع أم عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “علاقتي مع زوجي جيدة، فهو يعاملني بلطف، ولا يقصر في مسؤولياته، باستثناء انطوائيته المزعجة. فأنا لا أفهم لمَ يفضل الكتمان

وعدم الفضفضة”. لكن، نادرا ما تتساءل النساء إن كن هن السبب في سلوك أزواجهن.. إذ يشير أخصائيون اجتماعيون إلى أن عقلية المرأة الجزائرية، ورد فعلها حيال تصرفات الزوج، قد تكون سببا مثاليا لوضعه في كهفه المغلق. وهي الحال بالنسبة إلى حبيبة: “في بداية زواجنا، كان زوجي لا يتوقف عن سرد يومه، بأدق أحداثه، عند العودة مساء. وكنت دائمة التذمر من تصرفاته مع زملائه، مديرته، وحتى أصدقائه وعائلته. أعلق وأعيب كل شيء يقوله، حتى إنني كنت أناقش معه قراراته الخاصة، وأحب أن أفرض رأيي، بل أغضب حين يعاكسني، رغم أن ذلك ليس من حقي، وكنت ألوم نفسي بعدها”.. تغير سلوك زوج حبيبة، وأصبح انطوائيا في المنزل، يفضل ألا يشاركها أيا مما يخصه، حتى يتفادى ردودها المخيبة، التي تشعره بانكسار، وتهز ثقته. تضيف: “لقد خسرت صديقا وفيا، في مرحلة ما، أصبح صديقا للهاتف والصمت بسببي”. إذ تؤكد الأخصائية النفسية، نادية جوادي، أن الزوجة في حد ذاتها قد تدفع بشريكها إلى العيش عكس طبيعته، أو تساعده على الانطواء أكثر، إذا كان ذلك طبعه، وفي أحيان كثيرة تكون بوعي تام لما تقبل عليه، ولكن ثقتها به تدفعها إلى الاستمرار، “قد يكون الزوج مر بحالات، أو عايش بعض المواقف الاجتماعية، بحيث تكون الزوجة على اطلاع كامل بتفاصيل حياة الطرف الآخر، ما يجعلها طفيلية ومسيطرة، ودائمة التدخل في قراراته. وبالتالي، يتفادى الوقوع في هذا المشكل، بتفادي أسبابه”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Abdou

    النساء خصوصا جيل تيك توك و فيسبوك يردن جروا يستأنسن برفقته لا رجلا حقيقيا. لا يجدن سوى العويل و الشكوى و لائحة المطالب التي لا تنتهي. دائما يضعن الرجل في حالة طوارئ لا تنتهي. إذا أحضر الرجل مؤونة شهر كامل سيقمن بتبذيرها في أسبوع لكي يحضر المزيد ظنا منهن أنه يملك ما لا يحصى من أموال. لا عجب أن الرجل يفضل أن يصمت أو يكلم نفسه أو يكلم الحجر على أن يكلم البشر. حفظ الله نساء الزمن الجميل.

  • ب. محمد

    أولا: المرأة أشدّ تكتّما في الأسرار من الرّجل ورحم الله من قال عن النّساء حاشى الصالحات القانتات: سر المرا مدفون في قاع بير ................ والبير قاعها في الأرض عميقة إذا حبيت الوصول ليه عسير................ واذاوصلت ما تعاشرها دقيقة أمّا تكتم الرجل فأكثره هروبا من ثرثرة المرأة ونتركها تثرثر ثمّ نقول لها مثل خاوتنا التوانسة (هكا هو).

  • فاكهة الجبل

    المشكلة تجر مشاكل

  • أحمد

    إذا كان الكلام من فضة فالسكون من ذهب!!!!هذا ما علمتني إياه حياتي الزوجية.