-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خيرة بوشارب من فرقة "لالة خيرة" لموسيقى الديوان للشروق العربي:

نسعى لإخراج موسيقى الديوان إلى العالمية بحناجر نسوية

صالح عزوز
  • 116
  • 0
نسعى لإخراج موسيقى الديوان إلى العالمية بحناجر نسوية

كانت مشاركة الفرقة النسوية “لالة خيرة” من غرداية، مميزة في المهرجان الوطني لموسيقى الديوان، بعين الصفراء، ولاية النعامة، كشفت الوجه الآخر لهذه الموسيقى التراثية بحناجر نسوية. هو تحدٍّ، تقول عنه قائدة الفرقة، خيرة بوشارب، أو “المعلم”، كما يسمى في هذا النوع من الموسيقى، أنها تسعى مع فرقتها لإخراجه إلى العالمية، وأن يجوب كل الأقطار، وأن يبقى معلقا على لائحة التراث الجزائري، كفن راق يجب الحفاظ عليه من الاندثار. كما تطرقت في حوارها، مع مجلة الشروق العربي، إلى العديد من النقاط المتعلقة بهذه الفرقة، بدءا بالتأسيس، إلى أهم المشاريع في موسيقى الديوان، بأنامل وحناجر نسوية.

قبل الحديث عن خيرة بوشارب والديوان، حدثينا عن خيرة قبل هذا؟

قبل أن أشتغل في مجال موسيقى الديوان ومع الفرقة الحالية، اشتغلت من قبل كمربية للأطفال، لمدة ست سنوات، تمرست كثيرا خلالها في الحياة. واليوم، أنا عضو في هذه الفرقة لمدينة غرداية.

ما هي موسيقى الديوان بالنسبة إليك كامرأة؟

أعتقد أنه شيء من التراث، قبل أن يكون شيئا آخر. لذا، يجب علينا الحفاظ عليه بكل الطرق، من أجل أن يبقى محفوظا على لائحة التراث في الجزائر. بالنسبة إلي، كنت أمارسه يوميا في البيت، وفي الحياة اليومية. لذا، أصبح مع مرور الوقت جزءا من حياتي اليومية، ومن حياة العائلة ككل. كما أرى بأنه شيء روحاني يسير معنا، لا يتطلب الدراسة والبحث، خاصة حينما تجد نفسك داخل عائلة مهتمة بهذه الموسيقى.

هل تعتقدين أنك وصلت إلى درجة عالية في موسيقى الديوان؟

لا أعتقد، بحيث إننا نكتشف فيه شيئا جديدا في كل مرة. مثلا، في المهرجان الوطني لموسيقى الديوان، بعين الصفراء، والمهرجانات التي شاركنا فيها من قبل، اكتشفنا أشياء جديدة. ولما قمنا كذلك، بجولة في الجزائر العاصمة، لمدة 15 يوما، اكتشفنا الكثير من الأشياء الخاصة بموسيقى الديوان.

كيف تأسست هذه المجموعة وأصبحت اليوم واحدة من أهم الفرق التي تشتغل على موسيقى الديوان؟

في البداية، والدتي- رحمها الله- هي التي كانت السباقة في هذا المجال. كان حلمها دائما أن تسمع موسيقى الديوان من فرقة نسوية، وتوصله إلى العالمية. لكنها توفيت قبل أن يتحقق حلمها. ورغم أنني لست الأكبر في أخواتي البنات، لكنني كنت ميالة إلى هذا الطابع من موسيقى التراث. لهذا عملت من أجل تأسيس هذه الفرقة. في البداية، كانت عائلية من أهلي، سواء إخوتي أم خالاتي، ثم تطورت في ما بعد إلى ما هي عليه اليوم.

ما السبب الذي دفع بكن إلى تأسيس فرقة في موسيقى الديوان؟

كما قلت لك، كان حلم والدتي- رحمها الله- أن يخرج هذا الفن التراثي إلى العالمية. ونحن اليوم مازلنا نسعى إلى تحقيق هذا الحلم، وإخراجه عبر حناجر نسوية إلى العالمية، ويصبح معروفا في كل الأقطار ولم لا، ما دامت الظروف مواتية لتحقيق هذا الحلم. وكما تلاحظ، بدأنا نرسم معالم هذا الحلم، ونوثق له واقعا، على غرار المشاركة في المهرجانات الخاصة بهذا الطابع من التراث.

هل وجدتم عراقيل من طرف العائلة قبل تأسيس فرقة نسوية؟

لا، أبدا، لأنني من عائلة مهتمة بالتراث والفلكلور الشعبي، مثلا، خالي، مولع بالديوان وكذلك كل العائلة. لهذه الأسباب، لم أجد عراقيل أو صعوبات في تأسيس فرقة نسوية، مهتمة بفن موسيقى الديوان. لذا، وجدت الجو المناسب لهذا، أي كنت محاطة بعشاق هذا الفن.. وهذا ساعدني كثيرا.

كيف كان إحساسك وأنتن الفرقة الوحيدة التي تتنافس مع فرق رجالية في المهرجان الوطني لموسيقى الديوان بعين الصفراء؟

أعتقد أنه تحدٍّ بالنسبة إلينا. ورغم ما يقال عن مشاركة المرأة في هذا النوع من الموسيقى الخاصة بالتراث، إلا أننا استطعنا أن نجد لأنفسنا مكانا بين الفرق الرجالية. والدليل، كما قلت، نحن الفرقة الوحيدة التي نافست من أجل الحصول على مرتبة نوعية في هذا المهرجان.

هل تعتقدين أن الجزائري مهتم بموسيقى الديوان من خلال تجربتك؟

بالنسبة إلي نعم. وهو شيء راق بالنسبة إليه، فقط لم يألف الكثير منهم أن يرى مثلا فرقة نسوية تمارس هذا النوع من الموسيقى.

ما أهم الآلات التي تتقنين الضرب عليها في موسيقى الديوان؟

أتقن الضرب على آلتين اثنتين في هذه الموسيقى التراثية، أولاهما “الدندون”، أو الطبل الصغير، وكذا “القرقابو”.

أتعتقدين أن فرقة نسوية في هذا النوع من الموسيقى، قادرة على إخراجه إلى العالمية؟

أكيد، ولم لا، كما استطعنا أن نؤسس فرقة نسوية، تنشط على المستوى المحلي، وتشارك في العديد من المهرجانات، يمكن لنا أن نوصله إلى العالمية.

ما أهم مشاريعك في موسيقى الديوان؟

أولا، قمت بفتح ورشة في البيت، لتعليم البنات أبجديات هذا النوع من الموسيقى، سواء كن من الأهل أم من خارج العائلة، فلاحظت حبهن لهذه الموسيقى، وأنهن يعرفن الكثير عنها، لكنهن يخجلن من ولوجها، وهو ما نسعى إليه من خلال هذه الورشة، أي ندعمهن بكل الطرق لتخطي هذه العقبات. كما أننا بصدد تصوير فيلم قصير، يوثق الكثير من اللحظات الخاصة بنا كفرقة، هو متوقف حاليا بسبب الجائحة، مضمونه التطرق إلى بدايتنا في عالم الديوان، وكيفية تأسيس الفرقة، وأهم المراحل التي مرت بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!