-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دليل بلخوذير يتحدث عن مهرجان البوابة الرقمية

“نطمح إلى خلق موعد سنوي يجمع صناع السينما وما زلنا ننتظر وعود بن دودة”

زهية منصر
  • 133
  • 0
“نطمح إلى خلق موعد سنوي يجمع صناع السينما وما زلنا ننتظر وعود بن دودة”
أرشيف

تمكن مهرجان البوابة الرقمية، الذي ولد في ظروف الحجر الصحي، من أن يتحول إلى حدث ثقافي يفرض نفسه ويشكل بوابة للشباب المهتمين بالسينما، لإيصال صوته إلى خارج الحدود. مديره وصاحب المبادرة، دليل بلخوذير، يتحدث إلى “الشروق”، عن ظروف ميلاد هذا الموعد الثقافي وآفاق تطويره مستقبلا.

مهرجان البوابة الرقمية تظاهرة ولدت في ظروف الإغلاق التي فرضها الكوفيد، هل حان الوقت لنقله من المواقع إلى الواقع؟
ولد مهرجان البوابة الرقمية في ظروف استثنائية من الحجر المنزلي التام وغلق لكل المرافق الثقافية، ولكن الفكرة كانت عندي منذ سنين، ولقد جاء المهرجان على الفضاء الرقمي ليسد فراغا كبيرا كانت تعاني منه الجزائر وصناع الأفلام الشباب خاصة.
ويجب أن يبقى على الفضاء الرقمي ليتيح فرصة أكبر من تلك التي يمكن أن يتيحها مهرجان حضوري يربط المشاركين بمكان جغرافي معين وزمان محدد. فكون المهرجان رقميا يعطيه قوة كبيرة ويجعله متاحا في كل مكان وفي أي وقت، ويجعل منه منصة تفاعلية بين صناع الأفلام القصيرة في الجزائر وفي باقي دول العالم.
ولكن، بجانب هذا الوجود المستمر على الفضاء الرقمي، نريد خلق موعد سنوي يكون حفلا كبيرا للسينما الجزائرية، ويسمح لكل الفاعلين في مجال صناعة الأفلام من مخرجين وممثلين وكتاب سيناريو وحتى تقنيين بالاحتكاك مع نظرائهم من العالم، وتنظم طيلة فترة المهرجان ورشات تطبيقية لصالح الشباب والشابات الجزائريين، بحضور مختصين عالميين في شتى المجالات المتعلقة بصناعة الأفلام. وذلك حتى نخلق دينامية جديدة ونثري المشهد الثقافي الجزائري، ويكون فرصة للوقوف على النتائج التي حققها طيلة سنة كاملة، وحصيلة للعمل الذي كنا قد قمنا به طيلة أحد عشر شهرا، على أن يتجدد الموعد في كل سنة.

سبق لوزيرة الثقافة السابقة، مليكة بن دودة، أن وعدت بدعم المهرجان على هامش زيارة قادتها إلى عنابة. إلى أين وصلت تلك الوعود؟
عند انطلاق المهرجان، في السنة الماضية (مارس 2020)، كنا قد حصلنا على دعم معنوي وتشجيع من المدير السابق للثقافة في ولاية عنابة، السيد إدريس بوديبة، وكان يولي اهتماما كبيرا للمشروع. وكانت هناك اجتماعات دورية معه ومع عدد من المسؤولين في مديرية الثقافة لولاية عنابة.
وكما كانت له مداخلات فيديو، شجع من خلالها صناع الأفلام الجزائريين وخاصة فئة الشباب منهم على المشاركة بأعمالهم في فعاليات المهرجان، وذلك بالرغم من الظروف الصعبة التي كنا نمر بها. وفعلا كان لنا حوار وحديث مباشر مع معالي الوزيرة السابقة، السيدة بن دودة، في الزيارة التي قادتها إلى عنابة، وبقينا في اتصال مع المديرة، السيدة زقايى، المكلفة بالنشاطات الثقافية على مستوى وزارة الثقافة والفنون.
وقد حول مدير الثقافة لولاية عنابة، السيد إدريس بوديبة، على التقاعد، وعينت مؤقتا مسؤولة عن تسيير الأعمال في المديرية تم جاء مكانها مسؤول آخر بالنيابة حتى عين المدير الجديد، تليلاني أحسن، من طرف السيدة الوزيرة السابقة، ولم يتم معه حتى الآن أي تنسيق ولم يقدم أي نوع من أنواع الدعم للمهرجان بعد، وبعدها تم تعيين الوزيرة الجديدة، الدكتورة وفاء شعلال. ونحن نأمل أن يكون هناك تنسيق بيننا كهيئة منظمة للمهرجان وبين مديرية الثقافة لولاية عنابة والوزارة الوصية، يصب في اتجاه النهوض بصناعة الأفلام وترسيخ ثقافة الصورة وتشجيع الإبداع الفني عند الشباب، وتمكينهم من المساهمة في العمل الثقافي وإثراء المشهد الفني في الجزائر.
وساهمت كل هذه التنصيبات والتغييرات في تعطل الدعم الذي وعدتنا به الوزارة الوصية على لسان الوزيرة السابقة نفسها.
طاقم العمل يشتغل مجانا منذ ستة عشرة شهرا لإنجاح المهرجان في دوراته الشهرية المتتالية، الذي صنعنا من خلاه الحدث عالميا، وساهمنا في التعريف بالسينما الجزائرية وصناع الأفلام الشباب.

ما هي آفاق المهرجان ومشاريعه؟
لقد قمنا خلال الأشهر الستة عشر الماضية بإمضاء عدد كبير من عقود الشراكة والتوأمة مع مهرجانات كبيرة عبر العالم، أذكر منها: مهرجان البندقية ومهرجان سردينيا في إيطاليا، مهرجان كركوك في كردستان العراق، مهرجان العودة السينمائي في فلسطين، مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في مصر، مهرجان صور السينمائي الدولي في لبنان، مهرجان أطلانطا بولاية جورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، مهرجان الومضة التوعوية في تونس الشقيقة، مهرجان فيلم الطفل الدولي في باريس الفرنسية، كما عقد المهرجان أيضا العديد من الشراكات الأخرى عبر مختلف أنحاء العالم، إلى جانب تنظيم ورشات تدريبية حضوريا وعن بعد لصالح الشباب في مجال صناعة الأفلام، وبالموازاة أطلقنا مبادرة هي الأولى على المستوردة الوطني بعنوان “ثقافة متاحة” بالشراكة مع الجمعية الوطنية إصرار للمكفوفين وضعاف البصر، التي ترمي إلى إتاحة المشهد الثقافي بكل تعابيره للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجهم في العمل الثقافي والفني والإبداعي، وخلق أول ورشة في الجزائر والوطن العربي لصناعة الأفلام من طرف المكفوفين وضعاف البصر بتأطير من طرف أخصائيين في هذا المجال من داخل وخارج التراب الوطني، إضافة إلى مشاريع أخرى، سنعمل على تجسيدها مستقبلا، خاصة في مجال الإنتاج المشترك والتكوين لصالح الشباب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!