-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تفاؤل وسط الأساتذة والتلاميذ مع انتقادات للمناهج الحالية

نظام التفويج يبشر بنتائج إيجابية في الامتحانات الرسمية

وهيبة سليماني
  • 1516
  • 1
نظام التفويج يبشر بنتائج إيجابية في الامتحانات الرسمية
أرشيف

فرضت إجراءات الوقاية من فيروس كورونا “كوفيد19″، اعتماد التعليم في المدارس بالتفويج، أي تقليل عدد التلاميذ الذين يدرسون خلال وقت واحد داخل القسم وتقسيمهم إلى أفواج، الأمر الذي جعل الكثير من الأساتذة يتفاؤلون بنتائج أفضل في الامتحانات الرسمية، كـ”البيام” و”البكالوريا”، وهذا بسبب تمكين هذا النظام الأساتذة من إيصال الفهم أكثر للتلاميذ جراء النقص العددي وتمكين المتمدرسين من فهم أفضل للدروس.

وفي هذا السياق، ترى المفتشة في التعليم المتوسط بالعاصمة، السيدة”ر. ش”، بأن نظام الدراسة بالتفويج، وضع استثنائي وجديد في المنظومة التربوية، وأن تقليل عدد التلاميذ في الأقسام وتطبيق التباعد الجسدي بينهم، وانتهاج نظام معين، قد يكون له أثر إيجابي في نتائج الامتحانات الرسمية، وأكثرها امتحان “البيام”، حيث إن التلميذ وخاصة بعد تخلصه من ضجيج وتشويش الأقسام المكتظة، أتيحت له فرصة التركيز ومتابعة الدرس والاستماع الجيد للأستاذ.

وفي السياق، قال الدكتور مسعود بن حليمة، أستاذ علم النفس في جامعة الجزائر، إن التفويج عملية إيجابية في التحصيل المدرسي، حيث إن وجود عدد قليل للتلاميذ في القسم يؤدي إلى ارتفاع نسبة التحصيل التعليمي وفي الامتحانات، وإن القسم المملوء بحسبه، قد يعكر العملية التربوية. وبالنسبة إلى نتائج الامتحانات، فإنها ترتكز أساسا على توفير جو مريح في القسم. وهذا ما يساعد عليه وجود عدد قليل من التلاميذ. وهذا ما يمكن الأستاذ من احتكاك أفضل وأطول مع كل تلميذ لتلقينه الدروس بشكل أفضل.

ولكن للمختصة في علم النفس المدرسي واللغوي، الدكتورة مليكة قريفو، رأي آخر، حيث أكدت أن التفويج مجرد شكليات ولكن المهم بحسبها مضمون الدروس، وأن دروس الجيل الثاني لم تتغير، كما أن الأسلوب نفسه، وأن المنهج الدراسي الذي وضعه بحسبها الموظف في اليونيسكو، صبحي طويل، لا يتناسب مع مبادئ وأهداف هذه المنظمة الأخيرة، وقالت إن نتائج “البيام” مرتبطة أساسا بمجهود التلميذ وتحصيله للمعلومات، وإن عيوب المناهج الدراسية لا تزال موجودة والتفويج لا علاقة له بحسبها، بالنتائج الإيجابية للامتحانات.

وأوضحت قريفو أن منظمة اليونيسكو هدفها تحقيق ما سمته ببذور السلم، ولكن المنهج الدراسي الذي تتبعه المنظومة التعليمية في الجزائر، وضعه صبحي طويل، مشيرة إلى أن في الدول الأوروبية يتعلم التلميذ 2000 مفردة يوميا، في حين إن التلميذ في بلادنا يتعلم 100 مفردة فقط في اليوم.

وترى الدكتورة مليكة قريفو بأن التلاميذ في الجزائر لم يستفيدوا من التكنولوجيا، لأنهم لا يمتلكون رصيدا ثقافيا، وأن عدم إتقانهم الجيد حتى للغة العربية، أسبابه عيوب دروس الجيل الثاني.

في هذا الصدد، أكد مزيان مريان، رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني “سنابست”، أن اعتماد التفويج في الأقسام خلال الموسم الدراسي 2020، 2021، ستكون له نتائج إيجابية، وله تأثيرات جيدة على نتائج الامتحانات الرسمية. وهذا لأن تقليل عدد التلاميذ في القسم يفيد عملية التركيز ومتابعة الأستاذ وطرح الأسئلة، وقال: “إننا كنقابة سنطالب باعتماد هذا التفويج حتى بعد كورونا”.

وبحسب ذات المتحدث، فإن التفويج قلل حتى الاكتظاظ والفوضى في بعض المؤسسات التربوية، وساعد بعض الأساتذة في التعامل مع التلاميذ وفي شرح الدروس، وإن كان بحسب مزيان مريان، عوامل إيجابية أخرى سوف تساعد في تحصيل التلاميذ على نقاط جيدة في الامتحانات، فإن التفويج من ضمن هذه الإيجابيات.

وحول ذات الموضوع، يرى السيد عبد الكريم قريشي، النائب في مجلس الأمة، عضو لجنة التربية والشؤون الدينية، أن تقليص التلاميذ في القسم إلى 20 تلميذا، إجراء جيد وعلى وزارة التربية أن تعتمد التفويج في السنوات القادمة، موضحا أن الكثير من الدراسات تهتم بمقارنة نتائج الامتحانات الرسمية، وتقارن بينها، لمعرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك.

وأكد قريشي أنه حتى في الدول المتقدمة يوجد 20 تلميذا أو 18 تلميذا في القسم، وهو القسم النموذجي المفروض الأخذ به حتى في الأوضاع العادية، حيث إن التجربة مع جائحة كورونا قد تكون ناجحة في ما يخص التفويج.

ودعا عضو مجلس الأمة إلى اعتماد التفويج في السنوات الدراسية القادمة، خاصة أن بعض الأقسام كانت تعرف اكتظاظا بسبب احتوائها 50 تلميذا أحيانا، حيث إن القسم الذي مساحته 50 مترا مربعا، يفترض أن تكون المساحة بين كل تلميذ وتلميذ مترين ونصفا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد القادر

    لكنه لا يمكن إدراك البرنامج السنوي. بهذه الوتيرة. و الحجم الساعة الحصة و ........ التلميذ يجب ان يدرس طيلة الأسبوع و ليس يوم ليوم و خاصة الابتدائي