-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ياسمينة خضرا يعترف من سعيدة:

نعم كتبت عن أماكن لم أزرها.. والمحيط الثقافي الجزائري يتجاهلني

زهية منصر
  • 1610
  • 0
نعم كتبت عن أماكن لم أزرها.. والمحيط الثقافي الجزائري يتجاهلني

عشرات القراء ممن حضروا لحديث ياسمينة خضرا حول تجربته الأدبية اصطفوا في طابور طويل في بهو قاعة دينا زاد للحصول على توقيع الكاتب، خاصة كتابه الأخير “النبلاء”، الذي أكد على خصوصيته مقارنة مع مؤلفاته الأخرى، فهو الكتاب الوحيد يقول خضرا الذي استغرق أربع سنوات في الاشتغال عليه، لأنه يحمل رائحة أمه التي وصفها بالسيدة العظيمة.

ظل خضرا وفيا لأطروحاته في الحديث عن كتبه وتجربته الأدبية، حيث أكد ياسمينة خضرا أنه يكتب بعيدا عن أي إيدولوجيا، وفاء لقرائه المتواجدين في كل مكان، وخاصة في دول أمريكا اللاتينية. واعترف خضرا بأنه كتب عن أماكن لم يحدث أن زارها، على غرار أفغانستان وكابول، معتبرا خيال الكتاب كافيا لتأثيث أماكن قد لا يعرف عنها الكثير، كما اعترف خضرا في الحديث بالدور الكبير للمرأة في حياته بداية من أمه الصحراوية المكافحة وزوجته، التي وقفت بجانبه خاصة خلال الفترات الصعبة من حياته ككاتب.

الأفلام السينمائية المقتبسة من أعمالي مرفوضة في فرنسا

وقال ياسمينة خضرا، خلال الحديث المفتوح مع جمهوره، إنه يحترم الفنانين، لكنه غير راض تماما عن أعماله التي حولت إلى السينما، لكنه يحترم أصحابها، لأنها في النهاية أعمال تحمل نظرة وبصمة أصحابها.

وجدد خضرا بطريقة غير مباشرة شكواه من المحيط الثقافي الجزائري الذي اعتبره جاحدا بحقه، وقال إنه متواجد في الجزائر منذ رمضان الماضي، لكن لم يحدث أن دعته أي جهة كانت.. وأشار المتحدث في هذا الصدد: ليس ثمة أي مخرج جزائري تقدم وأبدى رغبته في تحويل أعمالي إلى السينما هنا بالجزائر، وعندما تمنح لي الفرصة في الخارج يتم تخويني.. “أرض الله واسعة والذي جاء مرحبا به، كنت أود أن يتم إنتاج أعمالي، وتقدم في بلدي، لكن في ظل عدم وجود هذه الفرصة أواصل استغلال الفرص التي تأتيني من هناك”. وأوضح في السياق ذاته، أن بعض المخرجين الجزائريين غير جادين عادة وغير محترفين، فقد حدث أن فسخت عقدا مع مخرج بريطاني من أجل منح المشروع لجزائري، لكني فوجئت لاحقا بأنه اختار عملا آخر، دون حتى أن يكلف نفسه عناء توضيح الأمر”. وأضاف خضرة في هذا السياق، أن أعماله يتم تجاهلها في الجزائر ولا تستهوي المخرجين وبعض تلك التي أنتجت لم تعرض، على غرار “المفتش لوب”، الذي اشتغل عليه مع بشير درايس، ولكن حتى في فرنسا يقول خضرا، إن أعماله غير مرحب بها وأي مشروع فيلم يقتبس من أعماله، من الصعب أن يجد التمويل من المؤسسات الرسمية الفرنسية.

ونصح خضرة الكتاب بضرورة أن يكون لهم عمل أو حرفة مستقلة عن الكتاب يتكسبون منها، لأن هذا يمنح حرية أكبر للكاتب في إدارة حياته، فلا يمكن عندنا أن يعيش الكاتب من عائدات كتبه، موجها نصيحته للشباب بأن يستمعوا فقط إلى صوتهم الداخلي في الإبداع والخروج من قوقعة الأسئلة الإيديولوجية واللغوية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!