-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طمعا في الحصول على مسكن وتحسين الظروف الاجتماعية

نفقة المطلقة وميراث الأرملة شروط الشباب اليائس في الزواج

نسيبة علال
  • 2346
  • 0
نفقة المطلقة وميراث الأرملة شروط الشباب اليائس في الزواج
بريشة: فاتح بارة

أدت البطالة والظروف الاجتماعية القاسية بالعديد من الشباب إلى فقدان الأمل في الزواج. في وقت اهتدى فيه البعض إلى حيلة، أصبحت شائعة، خاصة بعدما اكتشفت النساء العاملات حقيقة تقرب العرسان منهن، إذ تحولت المطلقات المستفيدات من النفقة والأرامل المستفيدات من الميراث وحبذا لو كن عاملات، إلى مقصد الشباب المغلوب على أمره، ليكوّن أسرة ويضمن عيشها.

اليأس يلغي خيارات الشباب في الزواج

تشير الإحصائيات الأخيرة إلى وجود 11 مليون امرأة تفوق 25 سنة من دون زواج. وهذا، راجع إلى عدة عوامل، أهمها عزوف الشباب بسبب غياب المسكن، والوظيفة التي يعيل بها أسرة، بالإضافة إلى ارتفاع المهور وانخفاض المستوى المعيشي إلى الحضيض تقريبا. هذا، وأكثر، جعلنا نشهد قصصا كقصة سمير، التي تعتبر من عجائب المجتمع الجزائري، غير أنها تبقى واقعا لا مفر منه، يعكس مدى يأس الشباب في مقتبل العمر.. وكم أصبح حلم الزواج السعيد المستقر صعبا في أعينهم، إذ إن الشاب ذا 29 سنة، المنحدر من إحدى قرى تيسمسيلت النائية، تزوج سيدة مطلقة تكبره بسنتين، حتى يضمن مستقبله، وهو ذا يسرد لنا التفاصيل: “عانيت الجوع والتشرد، وأنا طالب هنا في العاصمة، تخرجت وتحصلت على وظيفة في شركة، حيث تعرفت على زميلة مطلقة، تمتلك شقة خاصة وسيارة جديدة ونفقة تعيل بها ابنتها، إضافة إلى راتبها الممتاز كرئيسة قسم في شركتنا، ولأنني لا أملك مأوى، وراتبي لا يسمح لي بالكراء أو التطور، طلبت منها الارتباط بها..”. اختار سمير الزواج بهذه الطريقة، لأنه على يقين من استحالة وجود فتاة تقبل ظروفه، أو تعيش في بيت عائلته الضيق، الذي يفتقر إلى أدنى ظروف الحياة.

ميراث الأرامل يغري العزاب

يتحجج الكثير في المجتمعات العربية بزيجات الرسول الكريم- عليه الصلاة والسلام- خاصة زواجه من السيدة خديجة، التاجرة ذات المال والجاه، للتقرب من سيدات الثروة، اللواتي تحصلن عليها غالبا بالميراث. تقول فراح، أرملة، أم لطفلين، مستفيدة من ميراث زوجها رجل الأعمال: “توفي والد أبنائي، وهو مستثمر سوري، وترك لنا ورشات كبيرة، ليس هناك من يسيّرها. بعد العدة مباشرة، تهافت الخاطبون على بيتنا. قبلت برجل صارحني بأنه يبحث عن زوجة يمكنها الإنفاق على نفسها وعلى أطفالها إن وجدوا، ويتولى هو مسؤولية ابنه.” تؤكد فراح أن كل الذين تقدموا للارتباط بها لم يكن يهمهم جمالها العادي جدا، ولا مستواها الثقافي المتواضع، ولا حتى مظهرها البسيط، بالإضافة إلى كونها أم أيتام، الميراث والمال الوافر الذي يضمن الحياة المريحة وحده ما كان يدفع حتى شابا وسيما أعزب إلى خطبتها.

متزوجون يتورطون في التعدد طمعا

الأدهى والأمر في ظاهرة طمع الرجال في ميراث المرأة أو نفقة أبنائها، هو ما بات يحدث اليوم خلف ستار الدين أيضا، يقول “ج. ب”، متزوج، أب لخمسة أطفال من البليدة: “أبحث عن زوجة ثانية.. لا يهم إن كانت مطلقة أو أرملة، المهم أن يكون لها منزل خاص يؤويني، ونفقة تسدد بها حاجيات أبنائها، بالإضافة إلى ضرورة كونها عاملة براتب محترم يمكنها من مساعدتي في المصاريف اليومية”. الغريب، أن “ج. ب” من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يمتلك مؤهلات الزوج المثالي أبدا، يعتقد أن شروطه العجيبة قد تلقى ترحابا من قبل السيدات الراغبات في الستر أمام أعين المجتمع.. وهو بالضبط ما بات يقود عشرات الرجال اليوم إلى التورط في التعدد، طمعا في مال نساء أخريات، لتحسين ظروف الأسرة الأولى، غير أنهم عادة ما يجدون أنفسهم أكثر غرقا في الديون، مجبرين على الإنفاق على بيتين، وتحمّل مسؤولية أسرتين. فغالبية النساء اليوم أصبحن متفطنات إلى الطمع، ويفضلن الاحتفاظ بالمال والثروة لأبنائهن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!