-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دعت إلى أهمية إرفاق القرار بإجراءات تكميلية

نقابات التربية مع إلغاء “السانكيام” بشروط

نشيدة قوادري
  • 29692
  • 2
نقابات التربية مع إلغاء “السانكيام” بشروط

طالبت نقابات التربية المستقلة وزارة التربية الوطنية بإصدار قرار جديد يؤسس لقرار إلغاء امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية المعروف باسم “السانكيام” من الناحية القانونية والعلمية وحتى التربوية، لعدم الوقوع في فخ المادة 49 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية الذي يقر بأن نهاية المرحلة الابتدائية لا بد أن تتوج بامتحان نهائي.

فيما دعت إلى أهمية إرفاق قرار الإلغاء بإجراءات تكميلية إضافية، من خلال إعادة النظر في كيفية “التقويم البيداغوجي”، بتوحيد مواضيع الاختبارات الفصلية عبر المقاطعات لخلق التنافس فيما بينهم. بالمقابل اقترحت النقابات آلية للانتقال إلى الأول متوسط باحتساب نتائج الفصول الثلاثة وبالتالي فمن يحصل على معدل 5 من 10 يعد ناجحا.

لونباف: نثمن القرار لكن الإعلان تم بطريقة مفاجئة

أوضح صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تعليقه على قرار إلغاء امتحان “السانكيام”، بأن الإعلان عنه تم بطريقة مفاجئة وهو أمر غير محبذ في إطار الشراكة المراد بناؤها، وأكد بأن هيئته قد سبق لها أن طالبت بإسقاطه في نهاية عهدة الوزير الأسبق للتربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد وخلال عهدة الوزيرة السابقة نورية بن غبريط، غير أن الحكومة آنذاك كانت متمسكة بالامتحان ولم تساير المقترح بتاتا.

هذه كيفيات الانتقال إلى الأولى متوسط وفق التوجه الجديد

بالمقابل، ثمن محدثنا القرار من حيث المبدأ نظرا لعدة اعتبارات، أبرزها بيداغوجية تربوية وبالتالي فنسبة النجاح العالية والتي تصل إلى 90 و100 بالمائة سنويا في الشهادة في معظم المؤسسات التربوية وبممارسة “تقويم تربوي” لا يعطينا الملمح الحقيق للتلميذ المطلوب في السنة الأولى متوسط، خاصة في ظل التنافس المحموم بين مديري المدارس الابتدائية من أجل تحقيق المراتب الأولى لاستعمالها في إطار “الحركة النقلية”، وعليه يبقى الامتحان دون جدوى تربوية بيداغوجية وبالتالي فالذهاب لاحتساب المعدل السنوي للانتقال يعد أولوية أولى.

ومن الناحية المادية، أكد رئيس نقابة “لونباف” بأن الإلغاء سيساهم في اقتصاد الأموال الطائلة التي كانت تصرف سنويا في تنظيمه خاصة في ظل إشراك عدة قطاعات وزارية أخرى، على غرار الدفاع الوطني والصحة والداخلية.

في حين اقترح محدثنا بالمقابل ضرورة برمجة الاختبارات الفصلية الثلاثة بنفس طريقة تنظيم “السانكيام”، بإعادة النظر في “التقويم البيداغوجي” الذي يجب أن يكون موضوعيا، مع توحيد الأسئلة على مستوى المقاطعات، لتعويد التلاميذ على أجواء الامتحانات الرسمية من جهة ولتحقيق الملمح المطلوب من جهة ثانية، بمعنى تحقيق نتائج جيدة وحقيقية في نهاية المرحلة الابتدائية، على اعتبار أن النتائج المحققة في الوقت الحالي ليست بالحقيقية والدليل أن نسبة الرسوب وسط تلاميذ السنة الأولى متوسط مرتفعة جدا تصل سنويا إلى 40 بالمائة.

“الكناباست”: الإبقاء على الشهادة كامتحان تدريبي

ومن جهته، اعتبر مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، قرار إلغاء “السانكيام” صائبا، كون اعتماد القبول للانتقال إلى السنة الأولى متوسط بناء على نتائج الفصول الثلاثة هو إجراء معمول به في معظم الدول، في حين دعا القائمين على الوزارة إلى إصدار قرار آخر لأجل التأسيس لقرار الإلغاء من كافة النواحي قانونيا وتربويا بيداغوجيا وعلميا، لأجل تحقيق التوافق مع المادة 49 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية 08/04 المؤرخ في 23 جانفي 2008 والتي تنص صراحة على أن نهاية التمدرس في التعليم الابتدائي لا بد أن تتوج بامتحان نهائي يخول الحق للحصول على شهادة النجاح.

واشترط محدثنا أهمية اتخاذ إجراءات تكميلية أخرى لمرافقة القرار، تتمثل أساسا في مراجعة طبيعة الامتحان، حيث يعطى له التوجه البيداغوجي التدريبي، بمعنى آخر اعتماد الانتقال إلى السنة أولى متوسط بناء على نتائج السنة الدراسية واعتماد “الشهادة” في نهاية المطاف كامتحان تدريبي تحضيري فقط بإسقاط صفة “الرسمية” منها، إذ تصبح غير مرتبطة بالانتقال إلى القسم الأعلى.

وحذر محدثنا من التعامل مع تلاميذ المرحلة الابتدائية مثل التعامل مع تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، داعيا إلى أهمية التركيز على المعالجة البيداغوجية والمرافقة وتصحيح الاختلالات بصفة دورية من فصل إلى فصل دراسي ومن سنة إلى أخرى ومن طور إلى طور، لكي يتسنى للتلميذ ولدى وصوله إلى السنة الخامسة اكتساب جميع المواصفات التي تقتضيها الكفاءات المستهدفة. نظرا إلى أن التلميذ متعود على أستاذ واحد أو 3 أساتذة على الأكثر.

“الساتاف”: ضرورة تقييم التلاميذ في كافة المواد

أما النقابة الوطنية لعمال التربية، فقد ثمنت على لسان أمينها الوطني المكلف بالتنظيم، قويدر يحياوي، قرار إلغاء امتحان “السانكيام”، في حين أعلنت تحفظها على توقيت الإعلان الذي وصفته بالخاطئ، على اعتبار أنه من المفروض إلغاؤه قبل انطلاق السنة الدراسية وليس عند اقتراب نهاية الفصل الأول، نظرا لأن التلاميذ برمجوا على الامتحان لهذه السنة.

واقترح مسؤول التنظيم بنقابة “الساتاف” ضرورة وضع آليات دقيقة من أجل الانتقال إلى المتوسط بشكل بيداغوجي سليم، مع إدخال تعديلات جوهرية على كيفيات تقييم تلاميذ السنة الخامسة ابتدائي بعد إلغاء الامتحان، من خلال تقييمهم في كافة المواد تقييما موضوعيا وعدم الاكتفاء بثلاث مواد فقط، ويتعلق الأمر باللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية.

ويعتقد محدثنا بأن التقويم في شكله الحالي غير مجد ولا يرتجى منه التقويم النهائي لمكتسبات تلاميذ الخامسة.

وتحفظ يحياوي على اتخاذ قرار الإلغاء بعيدا عن المجلس الوطني للبرامج المنصب مؤخرا، والذي يملك صلاحيات تحديد السياسة العامة للمنظومة التربوية للمدرسة العمومية، ودون استشارة الشركاء الاجتماعيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • amremmu

    كنا ننتظر اخراج منظومتنا التربوية من النفق واذا بالمسؤولين يتسابقون لاغراقها في مزيد من الأوحال .. يا إلهي ,كل الأوطان تنام وتنام، وفي اللحظة الحاسمة تستيقظ ،الا وطني الذي يستيقظ ويستيقظ، وفي اللحظة الحاسمة ينام !

  • عادل

    وداعا إلى الأزل، يا مدرسة جزائرية.