-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نهاية بترول أم نهاية أخلاق؟

نهاية بترول أم نهاية أخلاق؟

ارتفعت أسعار البترول فأفسدت أخلاقنا.. انهارت أسعار البترول فتحركت الأخلاق الفاسدة لتُنهي بلدنالعل هذا ما يُلخِّص حالنا اليوم، وكأننا نَجني ما زرعنا في مجال تحطيم منظومة القيم وكل ما له صلة بالأخلاق في كافة المستويات.

مشكلتنا ليست بالأساس في ما فقدناه من مداخيل ريعية، أو في عجز ميزانية الدولة، إنما في عجزنا عن التعاطي مع هذا الوضع الجديد وفق ما تتطلبه منظومة القيم السامية التي مكَّنتا من استرجاع سيادتنا الوطنية..

مشكلتنا هي في هذا التعاطي مع الوضع الجديد، وفق ما أصبح يُسمى بأخلاق السوق القائمة على المساومة والمناورة والبيع والشراء بعيدا عن كل عودة إلى الذات الحقيقية القائمة على البذل والعطاء والإخلاص والتضحية وخدمة الوطن…

قانون المالية ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد، فبعد أشهر أو سنة أو سنتين أو أكثر أو أقل، يمكن أن ترتفع أسعار البترول من جديد، هل تنتهي مشكلاتنا؟ هل سنحقق القفزة النوعية التي نرتقب منذ عقود؟ هل ستعود أخلاقنا؟

لا أتصوّر أن ذلك سيحدُث إذا ما استمرّ مناخ تدهور القيم على هو ما عليه الآن، إذا ما استمر السير بالقيم إلى نهايتها بمعنى زوالها من المجتمع..

إن مناخ تدهور القيم هو الذي يُعطل الاستثمار، وهو الذي يشجع الفساد، وهو الذي يقضي على الكفاءة، وهو الذي يمنع الانتخابات من أن تكون نزيهة، وهو الذي يجعل العدالة تكيل بمكيالين وتوصلنا إلى مشارف الهلاك، كما قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» {رواه البخاري}.

ومناخ تدهور القيم هو الذي أوصلنا إلى الحال التي نحن عليها الآن من مزايدات، وتنابز بالألقاب، وملاسنات حادة تُذكِّرنا بمقدمات أزمة سابقة عرفناها، ولا نريد العودة إليها…

إننا في هذه المرحلة بالذات لسنا في حاجة إلى تغطية الأزمة بافتعال الصراعات، ولا بالتلويح بكشف الملفات.. كفانا ما نعرف.. إنما في حاجةٍ إلى فرز الناس على أساس ما بقي لديهم من رصيدِ قيمٍ وأخلاق. مَن الأفضل مِن بينهم في مجال نظافة العقل والجيب واليد والسلوك…

لنقِس قيمة الجميع وفق هذه المعايير، ولننتظر من سيُبقيهم غربال القيم في الأعلى…

 أولئك هم وحدهم الذين بإمكانهم أن يُصحِّحوا المسار وأن يعيدوا لنا الأمل في أن صعود البترول لن يفسد أخلاقنا مرة أخرى، ونهايته لن تقضي على بلدنا. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    مسار طبيعى لان اخر مراحل الفساد هي مرحلة الوقاحة المتفشية في المجتمع وتفاهة التسيير وغباوة التصريحات لدى النخب الحاكمة
    لاكن يا استاذ الدعوات التى اطلقت لوقف الفساد عندما بلغ الفساد الى ضاهرة اجتماعية لماذا تم قتلها ومن هي الجهة التى اوقفت العملية المبيتة ليصل الفساد الى ماوصل اليه الان
    وهل الجنرال توفيق كان على حق في تفجير الصراع الخفى واوله سونطراك والتى هي حكرا على العائلة المالكة
    لايدع شك ان هناك فئة تشكل دائرة مغلقة في الجزائر هي التى تمثل الدولة واذا ما استبعد الباقى فالكارثة اعم

  • منير قناوي

    بصراحه نصيحتك في غير محلها ياسيد جميل اولا المثل يقول النبي عربي صل الله عليه وسلم ...العرب ليست جرب يااخي بلدك عربيه وكل بلاد العرب مسلمين ونحن نفتخر بذلك يااخي بالاخلاق والعلم نرتقي ونكون في مصاف الدول المتقدمه وياريت يكون عندك امل وتفائل في المستقبل باذن الله باننا سنكون افضل وتفائلوا بالخير تجدوه .تحياتي لشعبنا في الجزائر...

  • عبدالقادر

    3/ في العقول حتى يكون لها اثر في المعاملات الميدانية حتى ننتج ثورة اخلاقية وسلمية اساسها العمل الصالح والسلم والسلام والامن والامان على البلاد والعبادولا يبقى فيها مكان للافساد بجميع انواعه المادي والمعنوي والرجوع الى مكارم الاخلاق وحسن السيرة والوفاء للدين والوطن وللشعب وعدم الاتكال على الغير وذلك بتثمين العمل والتمكين للكفاءات والاعتماد في التسيير على ما جادت به المعرفة والعلوم من طرائق ووسائل تزيد في الانتاج وتحسن الانتاجية وتؤمن القدرات المالية و حسن استثمارفي المجال و المكان والزمان.

  • عبدالقادر

    2/ و ما يجده في المكتب و المعمل و الورشة والمؤسسة لا يستثني شيئا حتى الاكل للمستخدمين في لي كونتين في المؤسسات التي بها تجمعات و التعليمية بلعوه.فبوشكارة في وقت الثورة كانوا قليلين الا اليوم بوشكارة بمعناها الصحيح لوقت الثورة و لمعناه بلوعة عندنا للاسف منهم كثيرين وعليه لا يمكننا ان نامل في التغيير في الوقت الحاضر ما دام لم تغير العقول من حب الفساد على علمهم بانه حرام الا انهم يشيتون و يبلعون كل شيء اليوم .نحتاج لثورة اخلاقية تعد الناس الى مكارم الاخلاق و تغيير المفاسد...

  • عبدالقادر

    1/ سبب بلاء بلادنا هو الاخلاق و اساس الاخلاق الوفاء و للاسف الوفاء غاب من قاموسنا اليوم عند الكثير كما كان قليلا جدا من قبل وخاصة في و قبل ثورة التحرير. الفساد لعب بعقول العباد كما هو الحال في حياة المجتمع الانساني.ففي الجزائر مع نعمة البترول افسدت الكثير من العقول و المال يلعب على عقول الضعفاء من الناس.تغير الفن من بوشكارة البايوع الى بوشكارة البلوع الذي لا يستثني شيء الا و بلعه. و بوشكارة لا يقال الا على من نهب المال العام فلكل من هو بلوعة يبلع اي شيء في طريقه حتى صدقات المحسنين ...

  • آبو عمر

    مشكلتنا يا سي سليم أن حالنا صار كحال الحمار مع الأسد في المثل الشعبي الشهير "السبع يزهر والحمار ملاقيه"او كحال النعامة التي تواجه المخاطر بدس رأسها في التراب

  • safia

    المشكلة نهاية الاثنين والمسؤلون والشعب لايهمهم ويشغل بالهم الا نهاية البترول

  • Nabil

    الشعوب المتحررة من هلوسة القدر تصنع مستقبلها بما تجود به قريحتها، أما نحن فمازلنا مربوطين بأغلال القدر المقدس، نرفض التحرر من أفكار التسول واللاعقل، ونتحاشى حتى استعمال الخلايا العصبية. بفضل تلك الأفكار حكمنا جحا وأصحابه، ضربوا الدف فرقصنا وأخرجوا السيف فرتعدنا. الطاعة لأي جحا، أمر مقدس، وعصيانه عمل مدنس. هكذا قبلنا بالقدر. الأمم تنتظر الانتخابات لطرد الأنظمة الفاسدة، أما نحن فننتظر الزلزال أو المجاعة عسى الحاكم الفاسد يفقد الإهتمام ويغادر بعد أن ينتهي كل مايمكنه أن يسرق.

  • جميل

    استغرب منكم يا عرب دينكم صحيح قرآنكم بلغتكم تتواجدون ببلدان ليست بلدانكم وتعرفون مقومات الحياة والتقدم ووووو....لكن اينكم
    تتحدثون عن الاخلاق؟!
    نصيحة للجزائريين
    لا تعتمدوا على العرب هم الخراب بعينه والدليل يملكون كل شيء ولكن..........
    لست عنصري لكن الحقيقة لابد ان يفهمها الجزائريين العرب جرب
    ولا تدفعوني لذكر مساوءكم وحروبكم و... والتي تنسبونها لحكامكم والشيطان وامريكا واليهود
    الجزائري يعلم مكانة العرب بدول بها ديمقراطية لكنهم موجودون في المؤخرة

  • الطيب

    الجزائر بحاجة إلى الإنسان أولاً ... كنزها المفقود ، طبيبها الغائب و ليس مسكن ألامها ! انحط بنا فكر ( التخلف و التبهديل ) حتى ربطنا مصير أمة بأكملها بمصير منتوج قابل للإحتراق !!!! كيف يعيش الذين لا يملكون هذا المنتوج !!؟ و الله لو يعيشون بإنتاج الأواني الطينية و منتجات الحلفاء و الحطب هم خير منا بأضعاف مضاعفة ببساطة لأنهم منتجون ...خللنا فينا .خللنا في الإنسان ذاته .إذا كانت هناك قفزة نوعية فيجب أن تكون في المخ أولاً ....و إلا فهو مجرد لعب أطفال برمال الشاطىء و سنحترق بالإحتراق التام لنفطنا !!!

  • الطيب

    الجزائر مريضة منذ زمن بعيد و كل ما كان يُقدم لها مجرد مسكنات ألم ! و عصارة فكر الذين حكموها هي بيع مادة ــ منحها لنا الله و لم نصنعها ــ بيعها هناك للذين استثمروا في الإنسان فصنعوا بها العجب العجاب . أما نحن فكل عصارة فكرنا أكل دارهمها و إذا ارتفع سعرها أكثر فمصير الفائض هو التبذير ( الحرق ) !!؟ " إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين " ..الأمر أصعب مما نتصور ! إذن الإستنتاج هو غياب كلي للإنسان الجزائري سليم و صحيح الفكر ! الفكر الذي يبحث و يشقى و يصنع و ينتج و يتحدى و يحب الإرتفاع و السمو لبلده ..

  • مولدي

    كلمات يليق كتابتها بماء الذهب وتعليقها امام كل انسان لعل وعسى ......

  • الطاهر

    ولعل اجمل من وصف وضعنا هذا شوقي: ''انما الأمم الأخلاق ما بقيت ....فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا'
    أخشى يا سيدي أن ينطبق عليك قول الآخر:
    "لو نفخت في نار أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رماد"
    تحياتي......

  • نورالدين

    المشكلة من هو الذي يقييم ويطهر الأمة ويفرز الناس على اساس معايير القيم، ثم أن القيم في حد ذاتها تحتاج الى معيار ، نحدد من خلاله من هو الهاوي الذي ينحدر الى نهاية هاويته، ومن هو الناجي الذي يسعد للإنقاذ، المشكلة هل نتمكن من تخطي القيم التاريخية الظرفية التي جاءت بعد الثورة التحريرية أم نبني على ما هو متبقي منها وموجه لصالح فئة معين اهلكت البلاد والعباد دون ان تعي بما جنت على نفسها وجنت على الأمة . ولكن النصر قريب لأن الصبح قاب قوصين أو أدنى