الخميس 27 فيفري 2020 م, الموافق لـ 03 رجب 1441 هـ آخر تحديث 01:05
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • حصيلة ضرائب المواطنين تتخطى مداخيل الجباية النفطية

  • 311 ألف مليار دفعها الجزائريون ضريبة سنة 2019

أبدى نواب المجلس الشعبي الوطني قلقا كبيرا من الوضع المالي للبلاد، واستفسر العديد منهم الوزير الأول عبد العزيز جراد عن مصدر تمويل مشاريع الدولة وفاتورة الإيفاء بالإجراءات التي شكلت مضامين تعهدات الحكومة، خاصة ما تعلق بمراجعة الحد الأدني للأجر الوطني، في وقت ستعاني فيه الدولة عجزا عن تمويل نشاطاتها الحكومية هذه السنة ما بين 2000 إلى ما يفوق 2400 مليار دينار، هذا الرقم الذي يبرر أرق النواب.

ركز نواب المجلس الشعبي الوطني في تدخلات مناقشتهم لمخطط برنامج عمل الحكومة على الجانب المالي، ورغم استباق الوزير الأول للنواب وتعمده مصارحتهم بالوضع المالي الحرج للبلاد، إلا أن العديد منهم ساءل الحكومة صراحة من أين لها الأموال التي ستغطي مصاريف الإجراءات والتعهدات التي حملها مخطط الحكومة، خاصة ما تعلق منها بالإجراءات التي تضمنها الشق المتعلق بالسياسة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية، واستفسر النواب صراحة الحكومة فيما إذا كان لديها نية للجوء إلى الاستدانة الخارجية أو طبع الأموال فيما يعرف بالتمويل غير التقليدي الذي سبق لحكومة نور الدين بدوي أن أعلنت تخليها كلية عن هذه الآلية.

ويبدو أن قلق النواب وتوجسهم مبرر في حال اعتمدنا المعطيات الرسمية لوزارة المالية والتي تؤكد أن العجز في تمويل نشاطات الدولة خلال السنوات الثلاث القادمة مرشح للوصول إلى 6656.5 مليار دينار، أي ما يعادل 55 مليار دولار، لا يمكن توفيرها انطلاقا من المداخيل الجبائية البترولية والعادية المتوقعة على مدى السنتين القادمتين، وتشير نفس تقديرات إلى ان العجز عن التمويل في هذه السنة سيتجاوز 2010 مليار دينار، أي ما يقابله بالعملة الأمريكية قرابة 17 مليار دولار حسب سعر الصرف الرسمي الحالي المستقر في مستوى 120 دينار للدولار الواحد.

هذا العجز الذي سيرتفع خلال سنة 2021 حسب الأرقام إلى أكثر، من 2416 مليار دينار وهو مبلغ تفوق قيمته بالعملة الأمريكية الـ20 مليارا، وسيظل كبيرا في السنة التي تليها، حتى إن كانت التوقعات تشير إلى انخفاض طفيف، حيث سيكون عجز تمويل مختلف نشاطات مؤسسات الدولة في مستوى 2230 مليار دينار، أي نحو 18.5 مليار دولار أمريكي.

وحسب أرقام مخطط عمل الحكومة، ورغم تحسن الجباية العادية، إلا أن عامل الخوف يبقى قائما، فالأرقام تشير إلى أن الجباية البترولية التي تم تحصيلها السنة الماضية بلغت 2.667 مليار دينار في حين سمح تحصيل الجباية العادية بجمع 3.110 مليار دينار، وبلغ التحصيل الجبائي الإجمالي للسنة المنقضية 5.777  مليار دينار، وأشار مخطط عمل الحكومة إلى أن المداخيل المحصلة من الجباية العادية في 2019 لم تغط نفقات التسيير الا بنسبة 64 بالمائة.

وبعيدا عن هذه الأرقام، وبالرجوع إلى الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها سواء لإنعاش الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية فسيظل العجز في التمويل التحدي الأكبر للحكومة ومصادر التمويل سيكون صداعا ليس في رأس جراد فقط، بل سيتعداه إلى رئيس الجمهورية. وحسب المتابعين للوضع المالي، فالواقع يجعل الخيارات قليلة أمام الحكومة، إما باللجوء حتما إلى الاقتراض من الأسواق المالية الدولية وهو الإجراء الذي تم اقتراحه ضمن قانون المالية الساري المفعول، وإن كان محصورا في المؤسسات المالية للتنمية مثل البنك الإفريقي للتنمية والبنك العالمي.

كما تبقى ورقة اللجوء إلى التمويل غير التقليدي المتمثل في طبع وإصدار النقود قائمة وبيد الحكومة لعبها خلال السنة الجارية لمواجهة معضلة العجز ولو جزئيا، لكن هذه الورقة ستسقط السنة القادمة على اعتبار أن الفترة القانونية لاستخدام هذه الآلية والمحددة في 2017 بخمس سنوات ستنقضي في تلك السنة.

وفي هذه الحال ستكون حكومة جراد في مواجهة حرج تمديد فترة اللجوء إلى التمويل غير التقليدي أو التوجه إلى الاستدانة الخارجية وهو أمر أكثر إحراجا.

الحكومة المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز جراد

مقالات ذات صلة

600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • SoloDZ

    بقايا العصابة ما عندهم لا مشروعية ولا مصداقية ولا مستوى ولا ضمير ولا اي صفة متصلة بكلمة نائب وحبذا لو تتركهم السلطة الجديدة في “لاكارونتان” كما فعلت مع حكومة بدوي طيلة الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية ريثما ينتخب الشعب نوابه الذين تتوفر فيهم شروط النائب الحقيقية من خبرات في مختلف المجالات وكفاءاة وطنية ومستوى جامعي فما فوق ومشوار نزيه .. الخ من الشروط اللازمة كما وعد ريس الجمهورية الذي وفى بعهده بنسبة مئوية ساحقة في ما يخص الطاقم الحكومي في انتظار ما ستفرزه سياساته بخصوص المجلس الشعبي الوطني ومن هنا الى ذلك اليوم نتمنى ان يغطى هذا الشرلمان بعد ان يُعقم وتُمنجل اغلب فيروساته !

  • منير

    هل هؤلاء النواب وبينهم جهال وحفافات ومنهم من اشترى مقعدهم بالمال الفاسد كانوا يتعاملون بنفس الطريقة مع الحكومات السابقة ؟

  • جزائري

    اين كانوا هؤلاء عندما كانت الحكومة تنهب أموال الشعب و تنخر اقتصاد البلاد ، ام كانوا بطونهم ملاى بالتبن و يخافون النار ، ام أنهم خافوا استرداد القروض التي استفادوا منها ، ام يريدون ان يستردوا اسم النائب بدل النائم . فلترحلوا جميعا و ليحل الرئيس حفظه الله كل المجالس البوتفليقية و سترى الجزائر النور و ليرحل المال الفاسد و جماعة “الكوطة ” لم يرى منهم الشعب سوى رفع الأيدي في كل ما يحاك ضد الشعب و عندما اقول الشعب اقصد الزوالي … و اقدم اعتذاري لكل نائب غيور و شهم و نظيف

  • كمال

    الان و لم يجدو الهمهم،وبدا الحصار التجاري يخنقهم تفطنو و بداو العمل،هذا النواب يخممو على رواحهم مش الشعب

  • أعمر الشاوي

    لماذا لم يسأل هؤلاء النواب حكومة بدوي التي وضعت قانون مالية رهن مستقبل البلالد و قانون المحروقات الذي باع ماتبقى من بترول و غاز صخري للإمارات ؟ كان الرونجاص يخبط كان القايد صالح مازال حي ؟

close
close