-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نيجيري‮ ‬يتعرض‮ ‬لطعنة‮ ‬قاتلة‮ &#8236

الشروق أونلاين
  • 1587
  • 0
نيجيري‮ ‬يتعرض‮ ‬لطعنة‮ ‬قاتلة‮ &#8236

انتشرت في السنوات الأخيرة عصابات السرقة، على مستوى الشوارع والأسواق الجزائرية لتزرع بذلك الرعب في نفوس المواطنين وتهدد أمنهم وممتلكاتهم في وضح النهار، وبدون رأفة ورحمة من السارقين يقتلون كل من دافع عن نفسه وممتلكاته.
إلهام‮ ‬بوثلجي
هي جريمة أخرى من الجرائم التي تحدث جراء محاولات السرقة التي تعرض لها الرعية النيجيري “ل أولايكو” 28 سنة مقيم بشارع ديدوش مراد بالعاصمة. فبتاريخ 13 نوفمبر 2002 وبالضبط في شهر رمضان المعظم كان المتهم الأول (م. محمد) مع شريكه (ب. رابح) يتجولان في شارع ديدوش مراد حوالي الخامسة مساء علهما يظفران بغنيمة جديدة ليسرقاها، وبينما هما يتفقدان المارة التفت (م. محمد) وراءه فلمح أجنبيين أسودي اللون يسيران خلفهما وبحوزة أحدهما هاتف نقال بحزام سرواله فعقد العزم على سرقة الهاتف النقال حيث توقف عن السير وعندما وصل الشخصان قام المتهم الأول (م. محمد) بمحاولة عرقلة أحدهما إلا أنه لم يسقط وبدأ بالصراخ بلغة أجنبية لا يفهمها المتهم، وفي تلك اللحظات وبدون رحمة استل سكينا وطعن الأجنبي (أولايكو) طعنة واحدة على مستوى الصدر كانت كافية لإسقاطه. أما صديقه الثاني فر مباشرة بعد طعن رفيقه. وبعدها‮ ‬هرب‮ ‬القاتل‮ ‬مع‮ ‬صديقه‮ (‬ب‮. ‬رابح‮) ‬الذي‮ ‬شاركه‮ ‬في‮ ‬الجرم‮ ‬وذهبا‮ ‬إلى‮ ‬بيتهما‮ ‬ليتناولا‮ ‬إفطار‮ ‬رمضان‮ ‬وكأن‮ ‬شيئا‮ ‬لم‮ ‬يحدث‮.‬
بعدما‮ ‬تم‮ ‬نقل‮ ‬الضحية‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬سيارة‮ ‬كانت‮ ‬مارة‮ ‬بالشارع‮ ‬إلى‮ ‬مستشفى‮ ‬مصطفى‮ ‬باشا‮ ‬الجامعي‮ ‬توفي‮ ‬على‮ ‬الساعة‮ ‬30‮:‬18‮ ‬مساء‮ ‬متأثرا‮ ‬بالطعنة‮ ‬التي‮ ‬تلقها‮.‬
وبعد التحريات تم إلقاء القبض على العصابة القاتلة المتكونة من (م. محمد) و(ب. رابح) و(ح. قاسم). وأحيل المجرمون الثلاثة على محكمة الجنايات لمجلس قضاء الجزائر العاصمة لمحاكمتهم بتهمة القتل العمدي بغرض تسهيل تنفيذ جنحة وحمل سلاح محظور ضد (م. محمد) والمشاركة في‮ ‬القتل‮ ‬العمدي‮ ‬وحمل‮ ‬سلاح‮ ‬محضور‮ ‬ضد‮ (‬ب‮. ‬رابح‮) ‬وعدم‮ ‬التبليغ‮ ‬ضد‮ (‬ح‮. ‬قاسم‮).‬
النائب‮ ‬العام‮: “‬يجب‮ ‬علينا‮ ‬دق‮ ‬ناقوس‮ ‬الخطر‮ ‬من‮ ‬استفحال‮ ‬جرائم‮ ‬السرقة‮ ‬التي‮ ‬غالبا‮ ‬ما‮ ‬تؤدي‮ ‬إلى‭ ‬القتل‮”.‬
إن وقائع هذه القضية ليست بالجدية علينا ـ يقول النائب العام ـ بل إن ظاهرة السرقة سواء هواتف نقالة، الذهب ، النقود… استفحلت استحفالا مزمنا في مجمتعنا الجزائري، ووجب علينا كممثل الحق العام دق ناقوس الخطر ومحاربة هذه الجرائم بإجراءات ردعية لكي يكف هؤلاء الشباب‮ ‬عن‮ ‬ارتكاب‮ ‬الجرائم‮.‬
فالماثلون اليوم أمام هيئة المحكمة ما هم إلا نموذج عن الشباب الضائع الذي يتناول المهلوسات والحبوب، ووجدوا في السرقة وسيلة للربح السريع فلا يتركون شيخا ولا امراة ولا حتى أجنبيا إلا وسلبوه ما يملك حتى وإن استدعى الأمر لقتل الضحية، فهذا لا يهم مادام هناك غنيمة‮.‬
ويضيف النائب العام بأن ركن جريمة القتل العمدي والنية في ارتكابها متوفر. فالمجرمين الثلاثة انطلقوا نية استهداف المارة وبحوزتهم سلاح أبيض، وبالتالي نلتمس لهم أشد عقاب حفاظا على الأمن العام والمجتمع وبكل صرامة نطالب بالإعدام في حق المتهمين (م. محمد) و(ب. رابح‮) ‬و‮ ‬5‮ ‬سنوات‮ ‬حبسا‮ ‬في‮ ‬حق‮ (‬ح‮. ‬قاسم‮). ‬

لا‮ ‬يكفي‮ ‬حضور‮ ‬الشخص‮.. ‬حتى‮ ‬نبعثه‮ ‬لمحكمة‮ ‬الجنايات
محامي الدفاع الأستاذ براهيمي عن المتهم (ح قاسم) المتابع بجنحة عدم الابلاغ ركز في مرافعته على أنه كل تهمة تثبت بوقائع. وهنا التهمة غير مؤسسة لأن موكله عند استجوابه في مركز الشرطة لم ينكر مارآه وبلغ عن الحادثة وبالتالي طلب المحامي البراءة لعدم تأسيس التهم وتوفر‮ ‬الأدلة‮.‬
أما محامي الدفاع الأستاذ شرفي عن المتهم (ب. رابح) جناية المشاركة قال خلال مرافعته بأنه لا يكفي لكي نبعث انسانا للجنايات أنه يكون حاضرا في يوم الوقائع، فإذا كان وقت الحادثة آلاف المتفرجين والحاضرين فهذا يعني أنهم أيضا متهمون بالمشاركة. وعليه نحن كدفاع عن المتهم‮ ‬نطلب‮ ‬البراءة‮ ‬لموكلنا‮ ‬لعدم‮ ‬وجود‮ ‬أدلة‮ ‬كافية‮ ‬لمشاركته‮ ‬في‮ ‬جريمة‮ ‬القتل‮.‬
أما‮ ‬محامي‮ ‬المتهم‮ ‬الأول‮ ‬فحاول‮ ‬أن‮ ‬يقنع‮ ‬هيئة‮ ‬المحكمة‮ ‬بأن‮ ‬الوقائع‮ ‬عبارة‮ ‬عن‮ ‬ضرب‮ ‬وجرح‮ ‬غير‮ ‬عمدي‮ ‬المفضي‮ ‬إلى‮ ‬الوفاة‮ ‬دون‮ ‬قصد‮ ‬إحداثها‮ ‬وبالتالي‮ ‬ناشد‮ ‬هيئة‮ ‬المحكمة‮ ‬اتخاذ‮ ‬كل‮ ‬ظروف‮ ‬التخفيف‮ ‬في‮ ‬حق‮ ‬موكله‮.‬
بعد مداولات هيئة المحلفين والمستشارين حكمت المحكمة على المتهم الأول (م. محمد) بـ 15 سنة سجنا لإرتكابه جريمة القتل، أما المتهم الثاني (ب. رابح) فقضت له بـ 10 سنوات سجنا لاشتراكه في جريمة القتل. وحكمت بعام حبسا في حق المتهم الثالث (ح. قاسم) لعدم التبليغ عن جناية‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!