-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب الفساد والتهرب الضريبي والقروض البنكية غير المسدّدة

هؤلاء رجال الأعمال المُقصوْن في الجولة الأخيرة للترشيحات!

إيمان كيموش
  • 7271
  • 1
هؤلاء رجال الأعمال المُقصوْن في الجولة الأخيرة للترشيحات!

اصطدم عشرات رجال الأعمال الطامحين لدخول مبنى زيغود يوسف برفض ملفات ترشحهم بسبب المادة 200 من قانون الانتخابات الجديد، والتي يصفها السياسيون بـ”الفضفاضة” و”الرخوة”، وشملت قائمة المسقطين أصحاب المتابعات القضائية والتهرب الضريبي والمشتبه بهم في قضايا الفساد، وأصحاب القروض البنكية غير المسدّدة والمبلّغ عنهم ضمن جماعات المال الفاسد.

وتنص الفقرة السابعة من المادة 200 من قانون الانتخابات الجديد، والتي تتحدث عن شروط قبول ملفات المترشحين للتشريعيات: “ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.

وكعينة عن رجال الأعمال المقصين من سباق التشريعيات، تم إسقاط بولاية بسكرة اسم محمد حوحو وهو رجل أعمال مترشح ضمن قائمة حزب جبهة التحرير الوطني، ناشط في ميدان مطاحن القمح بسبب متابعة قضائية مر عليها 5 سنوات، كما تم إسقاط اسم فارس بن عيسى، مترشح في قائمة حرة، بعدما كان في السنوات السابقة محسوبا على حزب جبهة التحرير الوطني، وهو مستثمر ناشط في مجال اللحوم، وتم رفض ترشحه بسبب متابعات قضائية وقروض بنكية غير مسدّدة، كما تم إسقاط حكيم غويني، وهو رجل أعمال ناشط في مجال التبغ، ومرشح حزب جبهة التحرير بولاية المسيلة بسبب شبهة فساد، وعلى مستوى ولاية البليدة تم إسقاط اسم جمال ماتسيكي، بحزب جبهة التحرير الوطني وهو صاحب مجمعات عقارية وشركات للعجائن الغذائية، ومحمد بوشلاغم مترشح ضمن قائمة حرة ويعد صاحب مؤسسة ترقية عقارية، بسبب متابعات قضائية، وبدائرة بريكة ولاية باتنة تم إسقاط أسماء مقاولين اثنين بشبهة المال الفاسد.

وفي السياق، تؤكد رئيسة الكنفيدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة أن القانون يجب أن يطبق بحذافيره في مجال ترشح رجال الأعمال للتشريعيات المقبلة، وهو ما ترجمته المادة 200 من قانون الانتخابات، والتي أسقطت أسماء بالجملة من الترشيحات، مشدّدة على أن بقايا العصابة ومتورطين في الفساد كانوا يطمحون لدخول مبنى زيغود يوسف وتشكيل لوبي جديد يحمي مصالح جماعة المال، ولكن الحظ لم يسعفهم هذه المرة بسبب المادة 200 التي أسقطت أسماءهم جميعا.

وأوضحت نغزة في تصريح لـ”الشروق” أن قرار الترشح للتشريعيات من طرف رجال الأعمال حق قانوني يكفله لهم الدستور، ولكن يجب أن يكون بطريقة نزيهة ونظيفة، وبعيدا عن أي تجاوزات شهدتها العهدات الماضية وتسببت في تكتل العصابة داخل البرلمان واستغلالها للمال الفاسد وأيضا سعيها لتمرير قوانين لصالحها إضافة إلى استعمالها الحصانة البرلمانية لارتكاب مخالفات بالجملة، وصفت بالخطيرة والخارقة لقدسية البرلمان.

وأوضحت المتحدثة أن عددا من رجال الأعمال من بقايا العصابة كانوا ينوون الترشح للتشريعيات المقبلة لاستعادة نفوذهم وللظفر بالحصانة البرلمانية، وأيضا تشكيل تكتل داخل مبنى الهيئة التشريعية للدفاع عن مصالحهم، وثبت أن هؤلاء متورطون في الفساد وهو ما أدى إلى إقصاء أغلبهم من القوائم بسبب تورطهم في دعاوى قضائية وشبهات مال فاسد.

وأضافت نغزة: “في المنظمة التي أترأسها أبدى عنصران رغبتهما في الترشح ولكنهما تراجعا عن ذلك وفضلا الابتعاد عن السياسة والاكتفاء بممارسة الاقتصاد رغم نزاهتهما”، معتبرة أن السياسة تظل حقا مشروعا، ولكن بشروط، أهمها أن يكون رجل الأعمال شخصا نظيفا وبعيدا عن الخروقات القانونية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ماسينيسا...........

    انتخابات السلطة:"الطير اغني و جناحو يرد عليه"..........