-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قوافل إغاثة لا تتوقف واللُحمة الوطنية ترفع المعنويات

هبة وطنية مع تيزي وزو والولايات المتضررة

نادية سليماني
  • 1238
  • 2
هبة وطنية مع تيزي وزو والولايات المتضررة
أرشيف

أئمة يدعون إلى صلاة الاستسقاء وهذه توقعات المختصين حول الأمطار

أبدى الجزائريون، كعادتهم، تضامنا غير محدود، مع إخوانهم في الولايات “المحترقة”، وعلى رأسها ولاية تيزي وزو المنكوبة.. ففي مختلف الولايات أعد شبابها العدة وتجهزوا، للزحف نحو تيزي وزو للمساعدة في إطفاء النيران ومساعدة المتضررين بالمواد الغذائية والأفرشة والمؤونة، فشرعوا في حملات واسعة لجمع التبرعات لغرض نقلها نحو بلاد القبائل. وانخرط في الحملة التضامنية جمعيات ولجان أحياء وأفواج الكشافة وشباب وتجار وفنانون ورياضيون…
اهتزت الأبدان وذرفت العيون دموعا، وتجمدت المشاعر وتعالت صيحات التكبير والتضرع.. واخترقت صيحات بواسل الجيش الوطني الشعبي الصدور وهم يستغيثون، فكانت كالسكاكين التي تقطع القلوب. وتوجعت الأنفس على مشاهد وصور ألسنة النيران الحمراء التي قاربت عنان السماء، وقضت على الأخضر اليابس والزرع والشجر والحيوان والبشر.
وأمضى الجزائريون ليلة سوداء أخرى يتابعون دقيقة بدقيقة أخبار الحرائق، فكلما شخصت أبصارهم مع ولاية، يتفاجؤون باندلاع حريق بولاية أخرى. فلم يجدوا غير التضرع للخالق ليرحمنا بغيث يطفئ النيران، بعدما عجزت إمكانيات الدولة وتضامن المواطنين، عن إخماد نيران أبت ألسنتها إلا أن تزيد اشتعالا، وبفعل فاعل.

شباب من مختلف الولايات يشدون الرحال نحو تيزي وزو
تجند المواطنون عبر مختلف ولايات الوطن، لفك كرب إخوانهم بتيزي وزو، التي أحصت لوحدها 23 حريقا. ففي مختلف الولايات شرقا وغربا وحتى جنوبا، تجهز شبابها، كل بما استطاع حمله من عتاد بسيط وثقيل، متوجهين نحو بلاد القبائل، للمساهمة في إخماد النيران المحترقة. فانتشرت كثير من الصور عبر “فايسبوك”، وهم جماعات جماعات منتظرين حافلات لنقلهم.
وفي الجزائر العاصمة، أمضى شباب بلدية باب الواد ليلة بيضاء وهم يجمعون تبرعات المواطنين في الشوارع، من مواد غذائية ومياه وأدوية للجروح وأفرشة. وانطلقوا مساء الثلاثاء، لتوصيل المساعدات لولاية تيزي وزو. وشارك كثير من مواطني الأحياء عبر الوطن والمنخرطون في جمعيات وطنية وخيرية في حملات تضامنية مشابهة.

صيادلة وأطباء وعيادات خاصة يتجندون لمساعدة المتضررين
ولم تتوان الأطقم الطبية، ورغم وجودها في معركة كرونا، عن تقديم يد المساعدة لإخوانهم. فتنقل كثير منهم نحو مستشفيات تيزي وزو. كما تطوعت بعض العيادات الخاصة بالولاية، على غرار عيادة “الشهداء محمودي” و”سليمانة” في استقبال ضحايا الحرائق والتكفل بكل ما يلزمهم من علاج مجانا.
فيما جندت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، أعضاءها، ووجهت نداء لجميع الصيادلة، بالمساعدة بأدوية ومعدات طبية لإخوانهم في الولايات المتضررة. وقال نائب رئيس “سنابو” مراد شابونية لـ “الشروق”، عن إطلاق حملة تضامنية، لجمع المعقمات ومراهم الجروح والأدوية، التي ستوجه للمناطق المتضررة من الحرائق. وأضاف: “لدينا مكتب للنقابة في تيزي وزو، سيتكفل باستقبال المساعدات وتوجيهها لمستحقيها “.
ومن جهته، شرع رئيس بلدية الجزائر الوسطى، عبد الحكيم بطاش، ومنذ الساعات الأولى لاندلاع حرائق تيزي وزو، في جمع المساعدات للمتضررين. حيث أشرف شخصيا على المبادرة. وتمكنت بلدية الجزائر الوسطى من تحميل أكثر من خمس شاحنات مليئة بمختلف المؤونات العينية، انطلقت جميعها نحو تيزي وزو.
وبولاية بومرداس، وباعتبارها الأقرب لتيزي وزو، أرسلت الأربعاء بدورها شاحنات كبيرة محملة بالمؤونات، في انتظار وصول شاحنات بقية الولايات، والتي أكدت تضامنها.

قافلة تحمل 340 طن من المساعدات انطلقت من “صافاكس “
أكدت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس لـ”الشروق”، عن انطلاق قافلة شارك فيها الهلال الأحمر ووزارة التضامن، من قصر المعارض بـ “صافاكس”، وذلك بتوجيهات من رئيس الجمهورية، وتضم 340 طن من مختلف التبرعات.
وقالت إن الهلال الأحمر “لديه استراتجية واضحة لتقديم يد العون، حيث سنقدم الدعم المادي وحتى النفسي للعائلات المتضررة والمفجوعة من الحرائق”. في وقت ستواصل هيئتها، جهودها لمكافحة وباء كورونا، حيث سيتم التوجه لمستشفى جيجل وتقديم مساعدات طبية له.
ووجهت محدثتنا التحية لمتطوعي الهلال الأحمر عبر مختلف الولايات “بسبب تواجدهم في الميدان في الساعات الأولى للحرائق “.

جمعيات تتسابق لإغاثة المنكوبين
ومن جهتها، توجهت قافلة ومباشرة من المصانع، تحمل مواد غذائية وسميد ومياه معدنية، تابعة للجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، نحو ولاية تيزي وزو. وأكد رئيسها عبد رزاق قسوم لـ “الشروق”، أن قافلة ثانية مرتقب انطلاقها اليوم، وتكون محملة بالحفاظات والأفرشة والأغطية. وموجها نداءا للمواطنين، للتضامن مع إخوانهم المتضررين في مختلف الولايات.
ومن جهتها، شرعت جمعية سنابل الخير، في جمع التبرعات للمتضررين بتيزي وزو. حيث ناشدت المواطنين، بالتبرع بالمياه المعدنية وحفاظات من الحجمين الكبير والصغير، ومواد غذائية ومستلزمات طبية، كمامات. ومثلها أطلقت جمعية ” حراء” وبالتنسيق مع مؤسسة الدكتور سعيد بويزري، قافلة تضامنية للمناطق المتضررة من الحرائق التي اجتاحت بلاد القبائل. داعية، بدورها الجزائريين، للتبرع بمولدات كهرباء، وحليب الأطفال، ووجبات خفيفة مثل البسكويت، إضافة لمواد التنظيف.. ووضعت أرقام هواتفها للتواصل مع المحسنين.

11 شاحنة مواد غذائية تبرع بها اتحاد التجار والحرفيين لتيزي وزو
وأرسل الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، الثلاثاء، 11 شاحنة محملة بمختلف المواد الغذائية الضرورية، إلى ولاية تيزي وزو، تبرع بها التجار والحرفيون عبر الوطن.
وقال مدير ديوان الاتحاد، عصام برديسي لـ ” الشروق”، بأن القوافل التضامنية التابعة لإتحاد التجار ستتواصل الأيام المقبلة، بعدما تم توجيه تعليمات لمكاتبهم الولائية عبر 58 ولاية، لجمع التبرعات, والوقوف مع المجتمع المدني، في هذا الظرف الاستثنائي والصعب، “رغم الحجر المفروض بسبب وباء كورنا، وتداعياته على المجتمع “.

الشيخ فرحات: لا أمطار على تيزي وزو و”السيروكو” مستمر إلى يوم الأحد
والمؤسف، أن بعض المواطنين، كانوا يتصفحون مواقع الأرصاد الجوية، أملا في وصول أمطار مُنقذة. فمن كثرة الرجاء، ومراقبتهم لصور الأقمار الصناعية التي نشرت صور سحاب، تخيل للبعض أن الأمطار تنزل فعلا بتيزي وزو. فانتشرت هذه الإشاعات بمنصات التواصل الاجتماعي. ليفند سكان الولاية الإشاعة، مؤكدين أنهم “محاصرون ويحترقون، والنيران تزداد اشتعالا “.
وبدوره، فند المختص في الأحوال الجوية، الشيخ فرحات في تصريح لـ ” الشروق”، حدوث تساقط للأمطار بمنطقة تيزي وزو، وبالولايات التي تحترق غاباتها، ليلة الثلاثاء، مؤكدا عدم ووجود أي تساقط للمطر الأيام المقبلة، بل ستستمر موجة الحرارة إلى غاية الأحد المقبل.
وأضاف المتحدث بأن موجة الحرارة كانت أكثر شدة خلال الأيام المنصرمة، على المناطق الشمالية والشرقية، وبعض الولايات الداخلية، أين وصلت حتى 43 درجة بالأوراس وسعيدة ومعسكر، غليزان وعين الدفلى. وقال: “فعلا، سجلنا زخات رعدية وتساقطا للأمطار، وذلك بمنطقة الساورة وبشار وبني ونيف، والعبادلة، وأقصى الجنوب “.
وللأسف، سوف تستمر الأجواء الساخنة على ولايات الوطن، إلى غاية يوم الأحد المقبل، حين نشهد انخفاضا في درجات الحرارة.

حجيمي: قد نتضرع للخالق عز وجل بالاستسقاء طلبا للغيث النافع
وعن إمكانية إقامة صلاة الاستسقاء تضرعا لنزول أمطار تطفئ النيران المشتعلة، قال رئيس تنسيقية الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي لـ “الشروق ” لاشيء رسمي بخصوص هذا الموضوع، وقد يكون مستقبلا، لكننا ندعو الأئمة والجزائريين كل في مكانه سواء في المساجد أم المنازل، للدعاء بنزول غيث نافع، نحن في أمس الحاجة إليه حاليا “.
وبخصوص ضحايا الحرائق، قال محدثنا، إنهم يعدون من الشهداء لوفاتهم حرقا، والله أعلم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • من بلادي

    للموسطاس : على أي عدو تتحدث ؟ فأعداء الجزائر هم جزائريون .. والا فمن أحرق الأخضر واليابس ؟ ومن أي جنسية هم ؟ فتوقفوا عن التلاعب بعقول المغفلين .

  • موسطاش

    الحمد لله، هذه هي المشاهد التي تغيض أعداء الجزائر