-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هجرة الفتيات الجزائريات في تزايد مستمر طمعا في حياة المواقع

نسيبة علال
  • 5114
  • 1
هجرة الفتيات الجزائريات في تزايد مستمر طمعا في حياة المواقع

سوقت مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل ممتاز، لفكرة هجرة المرأة ونجاحها في دول أجنبية. في المقابل، هيمنت فكرة تعرض الفتيات للتحرش والاستغلال وقبر الكفاءات هنا على أرض الوطن، ما جعل كثيرات متمسكات بالهجرة، يسعين إليها مهما كلفهن الأمر، خاصة في ظل الانفتاح الذي أصبح يعيشه المجتمع الجزائري.

الهجرة تؤجل مشروع الزواج

في زمن ليس بالبعيد كانت أقصى أمنيات الفتيات بعد إكمال الدراسة والحصول على عمل أو الحرمان منه، هو لقاء فارس الأحلام وتأسيس أسرة ثم الإنجاب وتربية الأبناء. في منعرج ما، تغيرت هذه الأفكار فجأة وأصبحت الفتيات أكثر تحررا واستقلالية، وتخليا عن معتقدات العنوسة والفشل.. متى تحول الزواج في برنامج الكثيرات إلى محطة أخيرة تسبقها الرحلة الطويلة صوب الطموحات والأهداف الشخصية، أينما تتحقق في أي بقعة من هذا العالم الشاسع. تقول نوال، 25 سنة من العاصمة: “منذ دخولي الجامعة وأنا أحلم بمغادرة الوطن والاستقرار للدراسة والعمل في الخارج، تقدم لخطبتي العديد من الشباب وكنت أرفض في كل مرة، لإيماني بأنني سأغادر يوما، أتممت دراستي ولم أحصل على عمل وتعسرت هجرتي، فيما تقدم شاب محترم يجمع كل مواصفات الزوج المثالي في وقتنا هذا. وأنا أتعرض للضغط من قبل العائلة والمحيط لأقبل بالزواج، فيما عقلي وقلبي لا يزالان متعلقين بحلم الهجرة وعيش التجربة”.

الدراسة جسر نحو الضفة الأخرى وشرط المحرم يسقط بالمبررات

بالنسبة إلى الكثير من الفتيات، مثل بعض الشبان تماما، أصبحت الهجرة ضرورة حتمية تعيد بداخلهن الرغبة في الحياة، لا تهم السبل لذلك ولا الوسائل، المهم أن يجدن أنفسهن في مجتمعات تقدر المرأة وكفاءتها وتحمي حقوقها بقوة القانون، ومثلما يتهور بعض الشباب وحتى النساء بركوب قوارب الموت مع الحراڨة، تستعمل بعض المثقفات فرصة الدراسة في الخارج للرحيل، يتقفين المنح التي تقدمها جامعات أجنبية، علها تكون جواز سفر إلى تركيا،

فرنسا، كندا، إسبانيا وغيرها من الدول، التي تستقطب الكثير من المهاجرين من شمال إفريقيا، وتزدهر فيها الفرص وتتوفر ظروف الحياة التي يبحثن عنها. كاميليا، واحدة ممن ابتسم لهن الحظ أخيرا، بعد محاولات كثيرة للهجرة، تروي تجربتها أياما قليلة قبل مغادرة الوطن صوب تركيا: “منذ حصولي على الباكالوريا، لم تتوقف محاولاتي للهجرة، سعيت بكل السبل، بينما أزاول دراستي بالجامعة وأعمل لجمع المال، إلى غاية حصولي مؤخرا على القبول بجامعة تركية. يلومني الجميع، خاصة في عائلتي المحافظة، على السفر من دون محرم، فيما لا أفكر أنا في غير الحياة الجميلة التي سأعيشها هناك، حتى الدراسة لا تهمني كثيرا، فهي ليست سوى حجة للهجرة..”. وبنبرة تنبعث معها الثقة، تضيف كاميليا: “سأسافر من دون محرم، ومن يدري، قد أعود مع محرم”.. تقصد أنها قد تحصل على زوج مناسب في تركيا.

الظواهر الاجتماعية وتأثيراتها على نفسية الفتيات خلف رغبتهن الملحة في الهجرة

بدأ سعي الفتيات للحصول على فرصة للهجرة يتزايد خلال خمس سنوات الأخيرة. وهذا، بحسب خبراء، راجع إلى الضغط الاجتماعي، وارتفاع بعض الظواهر المؤثرة كانتشار البطالة والعنوسة وتفشي الجريمة.. تقول الأخصائية النفسية الأستاذة بشرى قويدر: “تراجع التقدير الذاتي للمرأة داخل المجتمع الجزائري، وشعورها بالتقيد والهوان وسط عزوف الشباب عن الزواج، وغياب فرص حقيقية لإثبات مقوماتها وكفاءاتها، جعلها دائمة البحث عن السبيل التي تخلصها من هذا الضغط الفكري والنفسي، والهروب من البيئة بات الحل الأمثل للكثيرات، خاصة المتأثرات بما تعرضه مواقع الإنترنت من تجارب”. من الجدير كذلك، التنويه إلى كثرة المغريات التي تقدمها بعض الحكومات للمهاجرين ككندا ودول الخليج، التي باتت تستقطب إليها مؤخرا العنصر النسوي الحيوي، الذي يسهم بشكل فعال في إنعاش اقتصادها، دون التسبب في المشاكل.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الصريح

    القط لن يهرب من منزل العريس! وإذا فتحته الحدود فلن يبقى لا شاب ولا عجوز وحتى الحيوانات (ستحرك .)كل البشرية تتمنى غدا افظل ..