-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بهية راشدي تفتح قلبها لـ "الشروق" وتصرَح:

هذا آخر ما قاله لي الراحل بلاحة.. وحان الوقت ليتَحد الفنانون

سيد أحمد فلاحي
  • 4474
  • 1
هذا آخر ما قاله لي الراحل بلاحة.. وحان الوقت ليتَحد الفنانون

أنصح بحذف شخصية “عاشور العاشر” ولهاته الأسباب توجَهت إلى الدعاية الإشهارية

في دردشة خفيفة، جمعتنا بالفنانة القديرة، بهية راشدي، في إطار زيارة عمل قادتها إلى ولاية وهران، أكدت بطلة فيلم امرأتان أن الفن الجزائري يعيش أصعب أوقاته، برحيل أسماء من خيرة أبناء الوطن وزملاء المهنة آخرهم الفنان فريد قسايسية، وقبله بقليل الفنان بلاحة بوزيان، معربة عن أسفها عن الحال التي وصل إليها الفنانون الذي يرحلون في صمت. ودعت راشدي في الوقت نفسه كل الفنانين إلى الاتحاد والتضامن في ما بينهم من أجل العيش بكرامة ومساعدة المحتاجين منهم.

واعتبرت راشدي في هذا الصدد، أن حياة الفنان قصيرة مهما عاش، لأنه يضيع سنوات من عمره خدمة للفن وبحثا عن لقمة العيش فيكون محروما من عدة مزايا أبرزها الوقت الحلو الذي يحرم منه لمجالسة الأهل والأصدقاء، وقالت راشدي إن الفنان صار مثل الشمعة يضيء لسنوات وحين يذوب بالمرض أو الفاقة يكون مصيره الموت في صمت، داعية إلى وضع اليد في اليد والابتعاد عن كل أشكال الضغينة والحسد والنرجسية، لأن المصير مشترك تقول بهية.

وفي حديثها عن تجربتها الأخيرة مع المخرج القدير جعفر قاسم في مسلسل عاشور العاشر، اعتبرتها تجربة مميزة، وردا على الأصوات التي اعتبرت مشاركتها ثانوية ومن أجل العمل فقط، قالت بهية راشدي: قد يرى البعض في مشاركتي الأخيرة في مسلسل عاشور العاشر، دورا بسيطا أو هامشيا، لكنهم نسوا أنه دور هام، ويترجم لواقع سياسي تاريخي، ونقد ساخر ومدروس، كما أنني أظهرت شخصية المرأة المتسلطة التي تفعل المستحيل لتنوب عن زوجها في تحديد مصير قضايا هامة، وصراحة رضيت بالدور وتشرفت بالعمل مع جعفر قاسم الذي أصنفه ضمن رواد الإخراج التلفزيوني في الجزائر”.

وعن أهم ذكرى لا تزال تحتفظ بها عن العمل الفني، أجابت بنبرة حزينة: “لعل أجمل وأحزن ذكرى في نفس الوقت هي يوم توديعنا للراحل الفنان بلاحة بوزيان، الذي كان يعاني في صمت ورغم مرضه إلا أنه أصر على مواصلة التمثيل لآخر حلقة، وأذكر جيدا حين وقف الجميع لتحيته بعد مشهده الأخير ببلاطو التصوير، ليقترب مني ويمسك بيدي قائلا: “فنانتنا العزيزة ادعي لي الله أن يشفيني، فأنا مريض جدا، ونزلت دموعه الغالية، فما كان ردي سوى توديعه بالدموع والدعاء له بطول العمر، وكأنه كان يعلم دنو أجله رحمه الله، وما حز في نفسي أكثر هو كيف لقامة فنية بحال بلاحة ألا تسمح لنا الفرصة للتمثيل معه سوى مرة واحدة طيلة أكثر من 30 سنة من الوجود، وهو ما يؤكد مدى الجهوية والتهميش الذي نعاني منه نحن الفنانين”.

وأضافت راشدي أنه صار من الضروري التخلي عن شخصية عاشور العاشر نهائيا وتسليط الضوء على خليفته، مثلا ابنه لأنه في نظرها لا يمكن تعويض شخصية فنية بأخرى من باب التقليد أو مواصلة العرض مهما كان وزن الممثل، وهو معلوم في كل الأعمال الفنية العالمية، صعوبة تقليد الشخصية الأصلية مهما حاولوا.

أما بخصوص توجهها مثل باقي الفنانين إلى عالم الومضات الإشهارية للدعاية لماركات صيدلانية مثل المكملات الغذائية، أجابت السيدة راشدي أنها خاضت التجربة عن قناعة، خاصة أنه تم تنصيبها سفيرة لإحدى المخابر الصيدلانية، واستمتاعها بلحظات سعيدة، بعد نجاح الكثير من الأزواج في كسر هاجس العقم، بعد تناولهم لمكملات غذائية فكانت الفرحة عارمة، كيف لا وهي التي حرمت من نعمة الأطفال طيلة حياتها، لتصبح اليوم أما لعشرات الأطفال المولودين حديثا بفضل تلك المكملات التي أثبت فعاليتها الطب الحديث، متمنية أن ترسم البسمة على محيا كل من فقدوا الأمل في الحصول على أطفال، كونهم زينة الحياة الدنيا تقول بهية راشدي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • محمد

    لا حول الله ولا قوة إلا بالله نعوذ بالله من الخذلان وموت القلوب، ما بقي لهذه العجوز إلا الاهتمام بالفن، اتق الله واحكمي دارك واهتمي بما ينفعك في قبرك، صلي واذكري الله عسى الله أن يغفر لك ويرحمك بعد هذا المسار المليء بما يغضب المولى تبارك وتعالى.