-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عدم المشاركة في قمة الذكرى الثانية لاتفاقيات التطبيع

هذا أقصى ما تمكن نظام المخزن من تقديمه للفلسطينيين !

محمد مسلم
  • 4054
  • 0
هذا أقصى ما تمكن نظام المخزن من تقديمه للفلسطينيين !
أرشيف

لم تتمكن الدول المطبعة وعلى رأسها المملكة المغربية من تقديم ما يضمن للفلسطينيين عدم التفريط في قضيتهم، بعد الموقف المخزي للرباط من العدوان الصهيوني الأخير على حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

أقصى ما أمكن هذه الدول الرد به على العدوان الأخير للكيان الصهيوني، وهو الاعتذار عن المشاركة في القمة التي راهنت تل أبيب على تنظيمها في المغرب بمناسبة الذكرى الثانية لاتفاقيات أبراهام قبل نهاية العام الجاري، فيما بدا ردا على احتضان الجزائر لقمة الجامعة العربية المرتقبة في الفاتح من نوفمبر المقبل.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الكيان الصهيوني قرر إلغاء القمة التي كان من المرتقب أن تُعقد في الثلث الأخير من السنة الجارية، بمشاركة المغرب والإمارات والبحرين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها الدولة الراعية لما عرف بـ”اتفاقيات أبراهام”، وهو القرار الذي أكده أيضا، وزير التعاون الإقليمي في تل أبيب، عيساوي فريج، لاحقا.

وقالت “هآرتس” إن الكيان المحتل اضطر إلى إلغاء عقد هذه القمة، بعدما تحفظ كل من المملكة المغربية والإمارات العربية المتحدة والبحرين على المشاركة فيها، مبررين هذا التحفظ بقرب موعد الانتخابات التشريعية في الكيان العبري، ورفضهم لاحتمالية اعتبار مشاركتهم تدخلا في الانتخابات الإسرائيلية، التي ستعقد الخريف المقبل.

وموازاة مع هذا الموقف الذي يستهدف امتصاص الغضب الشعبي في المملكة المغربية، بسبب موقفها المخزي من العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، عمدت وسائل إعلام مغربية معروفة بأن لها ارتباطات بنظام المخزن، إلى تسريب إشاعات وتحاليل مفادها أن الرباط هددت تل أبيب بالتراجع عن اتفاقيات التطبيع بسبب العدوان الأخير.

وعمدت تلك التسريبات إلى تقديم قراءة أخرى لبيان الخارجية المغربية، نافية أن يكون موقف الرباط مهادنا يساوي بين الضحية والجلاد، بل والأكثر من ذلك، أنهم راحوا يتحدثون عن أمور جرت تحت الطاولة تشير إلى تذمر مغربي من استهداف المدنيين واستعمال القوة المفرطة في حق شعب أعزل والعودة لسياسة الاغتيالات بحق الفلسطينيين، بعد تصفية قيادات ميدانية لحركة الجهاد في الاعتداء الأخير.

وذهبت أذرع نظام المخزن إلى القول بأنه لولا الضغوط التي مارستها الرباط على تل أبيب، لما توقف العدوان الأخير على غزة بتلك السرعة متجاهلين الكلفة الثقيلة لهذا العدوان حتى في ظل قصر مدته، وكذلك تداعياته على المرحلة المقبلة، لأن الكيان الصهيوني حول العدوان على الفلسطينيين إلى مجرد رياضة، يضرب متى يشاء ويستهدف من يشاء، ويتوقف متى يحلو له، لكن من دون حسيب أو رقيب، بل حتى من دون منتقد من أصدقائه العرب المطبعين.

بعض المراقبين رأوا في مثل هذه التحاليل، محاولة من قبل النظام الملكي امتصاص غضب الشعب المغربي المتذمر من موقف حكومته المتخاذل، إزاء قضية محورية في العالمين العربي والإسلامي، وهو تبرير من شاكلة ذلك الذي تم الترويج له غداة التطبيع مباشرة، ومفاده أن مد الجسور مع الكيان الصهيوني يساعد المطبعين على لعب دور الوسيط الناجح بين تل أبيب والفلسطينيين، لكنهم لم يقدموا مثالا واحدا ناجحا على هذا الصعيد.

وبرأي الكثير من المراقبين، فإن النظام الذي لم يتمكن من بلورة موقف واضح يدين عدوانا غاشما ووحشيا وغير متكافئ على الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، وتورط في المساواة بين الجلاد والضحية، فهذا يعني أن ذاك النظام بات عاجزا عن مواجهة الحقيقة بكل تجلياتها، بل أصبح رهينة بسبب التطبيع، وهو الوضع الذي وصلت إليه المملكة المغربية، التي سرّعت من وتيرة ارتمائها في احتضان الكيان الغاصب، أمنيا وعسكريا وسياسيا واقتصاديا وتجاريا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!