-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هذا ما قالته أمهات جنود احتياط إسرائيليين بشأن استدعاء أبنائهن للحرب في غزة!

جواهر الشروق
  • 2821
  • 0
هذا ما قالته أمهات جنود احتياط إسرائيليين بشأن استدعاء أبنائهن للحرب في غزة!

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”مخاوف الأمهات الإسرائيليات اللواتي استُدعي أبناؤهن للقتال في غزة، حيث كشفن عن أمنيتهن بعودتهم سالمين عقليا وجسديا.

وسلط تقرير الصحيفة الأمريكية الضوء على تبعات الحرب التي تؤرق كاهل الأمهات بشكل خاص واللواتي توقعن أي شيء ما عدا أن يضطر أبناؤهم للقتال في حرب ضارية قد تتسبب في مقتلهم.

تقول إحدى خمس أمهات تحدثن للصحيفة الأمريكية: “شعرت وكأن أبنائي يُؤخذون مني واحدا تلو الآخر، حتى لم يتبق أحد”.

وقالت أخرى: “أريد فقط أن يعود الجميع أحياء وقطعة واحدة، عقليا وجسديا”. لتضيف أخرى وهي تمسح دموعها: “فليعودوا بسلام”.

ولدى السيدات الخمس 10 أبناء يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إما في غزة، أو في الجهة الشمالية، حيث يضرب “حزب الله” الصواريخ الموجهة.

وقالت النساء إن أبناءهن كانوا قد أصبحوا موسيقيين ومهندسين وأخصائيين في العلاج الطبيعي منذ إكمال الخدمة العسكرية. وكان بعضهم متزوجين حديثا أو بدأوا تكوين عائلات. والآن، بعد استدعائهم إلى الجيش، أصبحوا يقاتلون إلى جانب القوات النظامية.

وأعربت بعضهن عن القلق من احتمال أن يقتل أبناءهن آخرين، كحال راكيفيت يولي التي يخدم ابناها التوأم في وحدة قتالية: “لا أريد أن يقتل أبنائي أي شخص؛ هذا سيدمي قلوبهم”.

واستدعى الاحتلال نحو 360 ألف جندي احتياطي بعد الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر على مستوطنات غلاف غزة، من أجل الانتقام الجبان، حيث تم حشد الجيش لقتل المدنيين وخاصة الأطفال.

وقالت أكثر من عشر أمهات في مقابلات إنهن، حتى عندما تم تدريب أبنائهن على أدوار في الخطوط الأمامية كقناصين ومظليين وقوات كوماندوز، فإنهن لم يتخيلن أبدًا أنفسهن يربين محاربين.

كما أنهن لم يتوقعن أن يضطر أطفالهن إلى خوض حرب شاملة بعد أن توصلت إسرائيل إلى اتفاقيات سلام مع العديد من الدول العربية، وكان الإسرائيليون يقضون إجازاتهم في الأردن ومصر والإمارات.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن التعبئة الجماهيرية قلبت أوضاع العائلات الإسرائيلية في جميع أنحاء البلاد بشكل مفاجئ، فلجأت العديد من الأمهات إلى بعضهن البعض للحصول على الدعم.

وأكدت أن الجيش هو حجر الأساس للمجتمع الإسرائيلي، والخدمة الإلزامية تمثل انعطافة مهمة بالنسبة لمعظم الشباب الإسرائيليين، رجالا ونساء، رغم أن عددا قليلا فقط من النساء يخدمن في الوحدات القتالية.

ومع استئناف الحرب بعد هدنة مؤقتة، قالت الأمهات إنهن يعانين من القلق الشديد والرعب في بعض الأحيان، ما دفعهن للصلاة والانضمام إلى مجموعات الدعم لمواجهة الوضع والحصول على الطمأنينة.

وقالت عينات رويتشمان، التي أنشأت مجموعة دعم تضم 100 مشاركة، في بلدة بنيامينا: “الحرب تقع على عاتق النساء، الأمهات والزوجات، والعذاب لا يقتصر على ساحة المعركة فقط”.

وقال نشطاء تعليقا على التقرير إن  نتنياهو مستعد للتضحية بالجميع كي يحافظ على منصبه ويفلت من المحاكمة، أما الأمهات فيرغبن في استعادة أبنائهن لحياتهم الطبيعية.

وقال آخرون إن ما يصيب أمهات جنود الاحتلال قطرة من بحر معاناة الأمهات الفلسطينيات اللواتي فجعن في أبنائهن الصغار الذين تمت تصفيتهم بأبشع الطرق فاضطررن لحملهم في أكياس بلاستيكية ومجرد أشلاء!!

يذكر أن عديد التقارير الإخبارية كانت قد تحدثت عن الهشاشة النفسية للمجندين الإسرائيليين والذين خرجوا من الحرب البرية على غزة عام 2014 بصدمات لم يتمكنوا من تجاوزها فاختاروا التخلي عن خدمة الجيش والنشاط من أجل السلام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!