الخميس 25 فيفري 2021 م, الموافق لـ 13 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

حاول رؤساء فرنسا المتعاقبون العودة بالذاكرة إلى الحقبة الاستعمارية في خطاباتهم، بدء من جاك شيراك وانتهاء بايمانويل ماكرون، ووصفوها بأنها كانت قاسية على الشعبين معا دون الخوض في مسألة الاعتذار الرسمي الذي تجاوزه الاليزيه مرة أخرى.

وجمعت صحيفة “لوموند” الفرنسية تصريحات آخر الرؤساء وأهم ما تناولوه في خطاباتهم حول مسألتي الذاكرة والاعتذار للجزائر. 

جاك شيراك: دعونا نحترم كل الضحايا

دعا الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، لاحترام ضحايا الحرب في الجزائر وقال في الخطاب الذي ألقاه يوم 3 مارس 2003 في الجزائر العاصمة أمام البرلمان الجزائري.

وقال: دعونا نحترم كل ضحايا الحرب الجزائرية،كل أولئك الذين حاربوا بصدق التزاماتهم. أولئك الذين لم يتمكنوا من رؤية أيام الاستقلال تنهض ، مثل أولئك الذين اضطروا للذهاب إلى المنفى.

وأضاف “يجب أن ننظم مجتمع مصيرنا في خدمة السلام والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط. مصيرا الجزائر وفرنسا يتقاطعان. تختلط أرواح شعبينا بشكل وثيق. لدينا الكثير من الأصول المتاحة لتحقيق ذلك. دعونا نعطي الأولوية لما يوحدنا عن ظهر قلب وعن طريق العقل”.

وأوضح “نعم شعبانا لهما تاريخ مشترك، بظلاله ودموعه، ولكن أيضًا بصفحات الحياة والانسجام، أتوجه اليوم إلى هؤلاء الملايين من النساء والرجال، المختلفين تمامًا حسب أديانهم وأصولهم وثقافتهم، الذين عاشوا تحت هذه السماء المتوسطية نفسها، وشكلوا معًا هذه الأرض التي كانوا فيها تعلق، هذا الماضي المعقد الذي لا يزال مؤلمًا، يجب ألا ننسى ولا ننكر”.

نيكولا ساركوزي: ما وقع كان نتيجة للظلم الذي فرضه النظام الاستعماري

قال الرئيس الأسبق الفرنسي، نيكولا ساركوزي في الخطاب الذي ألقاه يوم 5 ديسمبر 2007 على مسامع طلاب جامعة منتوري بقسنطينة: “النظام الاستعماري كان بطبيعته غير عادل ولا يمكن تصنيف النظام الاستعماري إلا كمشروع للاستعباد والاستغلال.

وتابع: كان هناك ألم، على الجانبين، وهذه الآلام لم ينساها أحد في الجزائر ولا في فرنسا.

وأضاف “لا أنسى أولئك الذين سقطوا حاملين السلاح حتى يكون الشعب الجزائري مرة أخرى شعبًا حرًا، ولا أنسى الضحايا الأبرياء للقمع الأعمى والوحشي، ولا أولئك الذين قتلوا في الهجمات التي لم تؤذي أحداً، ولا أولئك الذين اضطروا للتخلي عن كل شيء الأرض التي أحبوها، وقبور والديهم، والأماكن المألوفة لطفولتهم”.

وفي زيارته لمدينة قسنطينة دائما قال ساركوزي “لا تزال حجارة قسنطينة تتذكر ذلك اليوم الرهيب من يوم 20 أوت 1955 عندما أراق الجميع الدماء هنا، من أجل القضية التي بدت له أكثر عدالة وشرعية”.

مضيفا “إن تصاعد العنف، واندلاع الكراهية التي طغت في ذلك اليوم على قسنطينة والمنطقة بأسرها وقتلت الكثير من الأبرياء كانت نتيجة للظلم الذي فرضه النظام الاستعماري على الشعب الجزائري لأكثر من مائة عام”.

فرانسوا هولاند: الحقائق سيعرفها الجميع تدريجيا

أبدى الرئيس فرانسوا هولاند رغبة في أن تظهر الحقيقة حيث قال في الخطاب الذي ألقاه يوم 20 ديسمبر 2012 في العاصمة أمام البرلمان الجزائري.
وقال “لا شيء يبنى في التستر، في النسيان، ولا حتى في الإنكار الحقيقة، خاصة وان الحقيقة لا تفرق، إنها تجمع. لذلك يجب التحدث عن التاريخ ، حتى عندما يكون مأساويًا ، حتى عندما يكون مؤلمًا لبلدينا. والحقيقة سأقولها هنا أمامك”.

وأضاف “على مدار 132 عامًا ، تعرضت الجزائر لنظام جائر ووحشي للغاية، هذا النظام له اسم ، إنه استعمار، وأعترف هنا بالمعاناة التي ألحقها الاستعمار بالشعب الجزائري، من بينها مذابح سطيف، قالمة، خراطة، التي أعرف أنها لا تزال راسخة في وعي الجزائريين ، ولكن الفرنسيين أيضًا.

وتابع: لأنه في سطيف، في 8 مايو 1945، وهو نفس اليوم الذي انتصر فيه العالم على البربرية، كانت فرنسا تفشل في قيمها العالمية”.
وأوضح “يجب أن نقول الحقيقة أيضا عن الظروف التي تخلصت فيها الجزائر من النظام الاستعماري، نحن نحترم الذاكرة ، لدينا واجب الحقيقة هذا بشأن العنف والظلم والمجازر والتعذيب”.
وقال أيضا “إن معرفة وإثبات الحقيقة واجب ملزم للجزائريين والفرنسيين، وهو ما يحتم على المؤرخين الوصول إلى الأرشيف، والتعاون في هذا المجال يمكن أن يبدأ، وأن يستمر، وأن هذه الحقيقة يمكن أن تصبح تدريجيا معروفة للجميع”.

إيمانويل ماكرون: الاستعمار جريمة ضد الإنسانية

 قال الرئيس الفرنسي الحالي ايمانويل ماكرون خلال زيارته للجزائر في 2017 أن الاستعمار “جريمة ضد الإنسانية”، وتصريحه لقي استهجانا كبيرا في الأوساط الفرنسية حينها.

وعاد في مقابلة لصحيفة فرنسية في 2016 للقول: “نعم في الجزائر، كان هناك تعذيب، لكن ظهر معها بالموازاة ثروات وطبقات وسطى هذا هو واقع الاستعمار، يجلب عناصر من الحضارة وعناصر من البربرية”.

وأضاف قائلا “أعتقد أنه من غير المقبول تمجيد الاستعمار أراد البعض ، منذ أكثر من عشر سنوات بقليل أن يفعل ذلك في فرنسا على غرار قانون 23 فبراير2005 “.

 وأكد قائلا “لطالما كنت أدين الاستعمار كعمل همجي، لقد فعلت ذلك في فرنسا ، أفعل ذلك هنا الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنها جريمة، إنها جريمة ضد الإنسانية”.

وأضاف هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه من خلال الاعتذار لمن ارتكبنا هذه الأفعال. كانت هناك جرائم مروعة، تعذيب، همجية لكن في نفس الوقت، لا أريد أن أقع في ثقافة الذنب التي لا نجني منها شيئا”.
وتحدث الاليزيه، الأربعاء، عن رفض الاعتذار للجزائر عن الجرائم التي وقعت في الفترة الاستعمارية بعد تسلم المؤرخ بنيامين ستورا لتقريره للرئاسة الفرنسية.
وأفادت الرئاسة الفرنسية أنها تعتزم القيام بـ”خطوات رمزية” لمعالجة ملف الفترة الاستعمارية في الجزائر.

اعتذار الجزائر فرنسا

مقالات ذات صلة

  • حدد مركزها ببلدية الرصفة

    هزة أرضية بقوة 4.8 درجات بولاية سطيف

    ضربت هزة أرضية، صبيحة الأربعاء، ولاية سطيف، وبلغت شدتها 4.8 درجات على سلم ريشتر، ولم تخلف خسائر مادية أو بشرية تذكر. وحسب المركز الوطني للبحث في…

    • 5676
    • 0
600

8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Ben

    Francois Hollande etait un president reglo par exemple.

  • العمري

    1-لاعندما زار ماكرون الجزائر لمسنادته في حملته الإنتخابية للرئاسيات ،
    أعترف أمام الجميع أمام الملأ بإن الإستعمار الفرنسي
    كان جريمة إنسانية لا مثيل لها في تاريخ الأمم السابقة،
    والآن يقول لاأعتذر عن ماضي فرنسا الإستعماري(أيّالإستدماري) في الجزائر،
    وهذا يدل على تأيديهم لهذه الجرائم الإنسانية لمدة 132 سنة،
    ولكن هدفها من مروغاتها إستغلال وإبتزاز الجزائر لمصلحها الضيقة،
    وليس من أجل الحق والحقيقة،

  • العمري

    2- هؤلاء النوع من البشر لا عهد لهم،
    وهو معروف عنهم نقض العهود عبر التاريخ الطويل،
    فعلى الجزائرأن تتجه إتجاه غير إتجاه غزعبلات فرنشا الماكرة،
    وأن تشمر على سواعدها بالجد والعمل،
    والإبتعاد عن المخادعات الفرنسي،
    ويومها ستذهب الجزائر بعيدا في السمو الحضاري،
    وتستغني نهائيا عن فرنشا العنصرية نحو عرقنا وديننا،
    لأن فرنسا بنت المسحية تكره الإسلام وتكره العرق الغاربي والأفريقي،
    وهو يسري في دمائهم منذ الأزل فلا تنتضر الجزائر منه شيئا

  • ملاحظ

    فرنسا لن تعذر اليوم وغذا ومستقبلا، ماداما نحن تحت هيمنة فرنسا واللوبي الفرنكفوني الذي لا يزال يتمسك في دواليب السلطة وفي الاقتصاد والثقافة، وهم من يعرقلون كل سبل البناء جزاٸر تحت مبادٸنا وهويتنا التي يحاربونه وتدريجيا يمحوا مبادٸنا نوفمبرية وباديسية التي رفعها الراحل قايد صالح وانذاك قطعنا حبل مٶقتا مع فرنسا، ولكن من صيغوا الدستور بجزاٸر ومن مرروها هم انفسهم من صيغوا هذا التقرير الذي تساوي بين الجلاد وضحية وعلی خطی ديغول۔۔ماكرون كغيرهم من الرٶساء فرنسا يحمون ويدافعون عن فرنسا الاستعمارية تقليدي وفقط لتمييع الصورة يستعرفون ببعض الجراٸم قبل طويها لنسيان وماكرون بهذا التقرير يريد ان يمحي تاريخنا

  • C est un pays

    jai in frere la bas na pas un enfant ivre trouve sa faćon de vivre dan un petit hotel a paris il sait tres bien que la misere en france va bien mais chez nous vivre mieux ća ne marche pas tous depondمعريفة

  • buffalo

    قال الشيخ البشير الإبراهيمي رحمة الله عليه و علي إخوانه رحمة واسعة; فرنسا تراكم عدوا لها و تري نفسها عدوا لكم، و لو سألتموها بعد ألف عام لوجدتم أن هدفها واحد، محو هويتكم و دينكم.رحمك الله رحمة واسعة .

  • عياش ب

    وماذا عن موضوع الأرشيف والتعويضات ؟؟؟؟؟؟؟؟

  • Boualem

    لو الجزائر تقطع العلاقات مع فرنسا ستتطور الجزائر.

close
close