-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التكوين ومحاربة الرشوة والحرص على سمعة الجزائر

هذه أبرز التحديات التي تنتظر الوزير الجديد

صالح سعودي
  • 1716
  • 1
هذه أبرز التحديات التي تنتظر الوزير الجديد

تنتظر الوزير الجديد لقطاع الشبيبة والرياضة عبد الرزاق سبقاق الكثير من التحديات لتلميع قطاع الرياضة في الجزائر، وهذا بناء على الوضع الحالي الذي يفرض حسب المتتبعين تكثيف الجهود لتحسين سمعة الجزائر دوليا، والعمل في الوقت نفسه على تطهير القطاع محليا، وفي مقدمة ذلك محاربة ظاهرة الرشوة سوء التسيير..

مع الاهتمام بسياسة التكوين التي أصبحت مؤخرا من آخر الاهتمامات، في ظل طغيان ظاهرة تبذير الأموال العمومية دون مراعاة ضرورة الاستثمار في المواهب الشبانية بشكل عام.

يعلق الكثير من المتتبعين آمالا على الوزير الجديد عبد الرزاق سبقاق لإعطاء صورة ايجابية على قطاع الشباب والرياضة، وهذا بناء على خبرته الطويلة في مجال التسيير، بدليل المهام المتعددة التي تولاها في هذا الجانب، وهو في الأصل خريج المدرسة الوطنية للإدارة، حيث يؤكد العارفون بسيرة ومسيرة ابن تقرت أنه بالمقدور أن يمنح الإضافة اللازمة في هذا الجانب، وهذا بصرف النظر عن الوضع المتأزم الذي تعرفه الرياضة الجزائرية بشكل عام، وفي مقدمة ذلك قطاع كرة القدم الذي أصبح مرادفا لمظاهر الرشوة وترتيب المباريات وتبذير الأموال ناهيك عن انتشار المخدرات وغيرها من السلوكات التي لا تمت بصلة لأخلاقيات الكرة والرياضة بشكل عام.

وفي هذا الجانب يرى الدكتور مشري بن خليفة بأن الأستاذ عبد الرزاق سبقاق كفاءة تستحق هذه الحقيبة الوزارية، لأنه حسب قوله ابن القطاع وله خبرة طويلة في التسيير، بحكم أنه شغل عديد المناصب، منها المدير العام لصندوق دعم مبادرات الشباب ومدير الإدارة العامة بوزارة الشؤون الدينية والمدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، مضيفا أنه بحاجة إلى كفاءات تتصف بالنزاهة ونظافة اليد، وهو نفس الكلام الذي ذهب إليه الدكتور العيد جلولي، ما يؤكد مبدئيا أن الوزير الجديد بمقدوره ان يمنح الإضافة اللازمة بغية تطهير محيط الرياضة الجزائرية، وبالمرة المساهمة في ترقيته وفقا للظروف والإمكانات المتاحة، ولو أن المهمة لن تكون سهلة في نظر الكثير من العارفين، خاصة في ظل تراكم المشاكل على الصعيدين الإداري والفني، ما يفرض الكثير من الجهود والتضحيات لتغيير ما يمكن تغييره.

استقباله للشبيبة كشف خطاب التشجيع والتحفيز

ومن خلال ظهوره الأول أمام كاميرات وسائل الإعلام، خلال استقباله لوفد شبيبة القبائل العائد من العاصمة البنينية كوتونو بعد تنشيط نهائي كأس الكاف أمام الرجاء البيضاوي، فقد ظهر الوزير الجديد بوجه طغت عليه اللغة التفاؤلية والصريحة، وتحمل في ثناياها الكثير من عبارات الخطاب المحفز، والداعي على العمل الجماعي بغية تثمين الايجابيات والحرص على تصحيح وتدارك المشاكل والنقائص المسجلة في الحقل الرياضي، حيث خاطب رئيس شبيبة القبائل في مطار هواري بومدين قائلا “ليس كل الفرق باستطاعتها الوصول للنهائي”، وهذا إشارة إلى المسار المميز لنسور الكناري في منافسة كأس الكاف، مضيفا بالقول “تملكون فريقا شابا وشكرا على هذا الاستثمار”، بطريقة تعكس إعجابه بسياسة التشبيب المنتهجة في بيت الكناري، وإعطاء فرص البروز لعدة أسماء في المستوى العالي، قبل أن يلخص الى القول “سنلتقي مجددا لبحث كيفية مساعدة الشبيبة وكل الفرق دون تمييز”، بطريقة تبين نية الرجل في مد يد العون وتشجيع الأندية على توفير الظروف المناسبة لصنع التميز، وهو الذي قال بأن الشبيبة تستحق المرافقة والدعم، كلام خلف رد فعل إيجابي في محيط الشبيبة ورئيس النادي شريف ملال.

هذه هي تحديات الوزير الجديد

وبناء على هذه الخرجة التي تعد الأولى من نوعها التي يقف فيها الشارع الرياضي على خطاب الوزير الجديد عبد الرزاق سبقاق، فإن هذا الأخير سيكون أمام تحديات بالجملة فوق الميدان، خاصة وأن ساعته ستضبط من الآن على موعد منافسة الألعاب الأولمبية التي تنطلق يوم 23 جويلية المقبل بطوكيو، حيث تنتظر زملاء العداء توفيق مخلوفي اختبارات بالجملة بغية رفع رأس الرياضة الجزائرية عاليا، ما يجعل الوزير الجديد سبقاق يسعى إلى عاملي التحفيز والدعم أملا في كسب بعض الميداليات التي من شأنها أن تزيد في إثراء المشاركات السابقة، كما سيكون أمام ورشة كبيرة للعمل على إصلاح واقع الرياضة في الجزائر، في ظل الكثير من المظاهر السلبية التي سجلت حضورها بشكل يدعو إلى الاستياء، وفي مقدمة ذلك الرشوة وترتيب المباريات وتبذير المال العام، ناهيك عن انتشار آفة المخدرات في الوسط الرياضي، وغياب سياسة فعالة في مجال التكوين، وغيرها من الجوانب السلبية التي تنخر الرياضة والكرة الجزائرية بالخصوص.

كما أن الكثير سيقف على مدى حنكة الوزير الجديد بخصوص عاملي المرونة وحسن التواصل مع مختلف رؤساء الاتحاديات، بحكم ان أغلب الوزراء السابقين دخلوا في صدامات بالجملة، خاصة مع هيئة الفاف، آخرهم خالدي الذي كان قد تأزمت وضعيته مع الرئيس السابق زطشي، والكلام ينطبق على ولد علي والمرحوم ولد علي مع روراوة، وكذا ليلى عسلاوي مع المرحوم كزال في التسعينيات، وكذلك ما حدث بين سيد علي لبيب ومولدي عيساوي وغيرها من المتاعب الإدارية التي كثيرا ما جعلت وزراء الرياضة يقعون في فخ الخلافات مع رؤساء مختلف الاتحاديات الرياضية، وفي مقدمة ذلك اتحادية كرة القدم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • دولة ميؤوس منها

    الوزارة تمشي بالكفائة في مجال ، وقت الذي لازم لك لكي تفهم خباية الوزارة 5 أو 10 سنوات . لذلك توضيفات خاصة للوزارات كل شغل يقسم كعكة ، لا لازم يكون فاهم كل مشاكل المنصب . لذلك لا ننجح ولا أقصد هذا السيد بالتحديد ،كل مسؤليين بعيدين على كفائة المنصب .