-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الوجه المقدم أمام تونس وموريتانيا ومالي

هذه أكبر مكاسب كتيبة بلماضي قبل تحديات المونديال

الشروق أونلاين
  • 5886
  • 2
هذه أكبر مكاسب كتيبة بلماضي قبل تحديات المونديال

أجمع الكثير من المتتبعين على نوعية المكاسب التي خرج بها الناخب الوطني جمال بلماضي عقب المباريات الودية الثلاث التي نشطها شهر جوان الجاري أمام موريتانيا ومالي وأخيرا تونس، حيث جمعت بين الحفاظ على وتيرة النتائج الايجابية والوقوف على الكثير من الجوانب الفنية، من خلال تعزيز الإيجابيات والوقوف على بعض النقائص المسجلة، وهذا قبل خوض غمار تصفيات مونديال 2022 التي تكتسي أهمية كبيرة لدى رفقاء محرز الذين يراهنون على تسجيل حضورهم في نسخة قطر، مع وجود طموح كبير للذهاب بعيدا في هذه المنافسة الأقوى والأشهر عالميا.

كان الوجه المقدم أمام تونس بمثابة انعكاس للإستراتيجية التي رسمها المدرب جمال بلماضي بغية الاستثمار في المحطات الودية التي برمجها مطلع هذا الشهر تزامنا مع تأجيل تصفيات المونديال إلى الخريف المقبل، حيث جمعت بين تنويع الاختبارات وتجريب أكبر عدد من اللاعبين والوقوف على النقاط التي منح لها الطاقم الفني أهمية كبيرة.

وإذا كان المكسب المعنوي الذي أشاد به الكثير من المتتبعين هو الحفاظ على وتيرة النتائج الايجابية التي بلغت 27 مباراة دون هزيمة، ما سمح بتحطيم الرقم القاسي الإفريقي الذي كان بحوزة المنتخب الايفواري (26 مباراة)، فإن الرهان منصب لمواصلة مسيرة التميز دون خطأ، وهي النقطة التي ركز عليها بلماضي كثيرا في تصريحاته، مؤكدا بأن المستوى الذي وصل إليه المنتخب الوطني هي خلاصة 3 سنوات من الجهود والتضحيات، ما يتطلب – حسبه – ضرورة تكثيف الجهود من أجل تحقيق الأهداف المسطرة والرفع بمستوى “الخضر” إلى المستوى العالي، وهو الطموح الذي يبدو أنه تبلور ميدانيا، بالنظر إلى الاستقرار الفني الذي بات يميز محاربي الصحراء في مختلف المحطات الرسمية والودية، بدليل مواجهة منتخبات عالمية وعالمية المستوى منح لها “الخضر” دروسا في أبجديات الكرة، على غرار ما حدث أمام كولومبيا والمكسيك، وكذا كسب الرهان في المحطات القارية، بدليل أن أدغال إفريقيا لم تعد كابوسا للعناصر الوطنية، وهذا بصرف النظر عن ثالوث الحرارة والإرهاق والتحكيم، بحكم أن مسيرة تصفيات “الكان” تمت دون تعثر، والبرهنة مؤخرا بـ3 انتصارات ودية جديدة أمام موريتانيا ومالي وأخيرا منتخب تونس الذي اعتبر خسارته أمام محاربي الصحراء بمثابة صفعة حقيقية بتطلب من خلالها حفظ الكثير من الدروس مع ضرورة مراجعة الكثير من الحسابات.

بين الارتقاء في التصنيف والتركيز على التصفيات

وإذا كانت الانتصارات الثلاثة الأخيرة ستسمح مبدئيا للعناصر الوطنية بالتقدم إلى المركز الثالث قاريا، مع احتلال المرتبة 30 عالميا، فإن الشيء المهم لكتيبة بلماضي هو ضرورة العمل بنفس الوتيرة تحسبا للتحديات الرسمية المقبلة، وفي مقدمة ذلك التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 المزمع تنظيمها بقطر، وهو الرهان الذي يعتزم زملاء محرز تجسيده ميدانيا لطي صفحة الإخفاقات والهزات التي مروا بها قبل مجيء بلماضي، وبالضبط في عهد ليكنس وماجر بالخصوص، وما خلفها من تعثرات ومتاعب أساءت إلى سمعة “الخضر”، من ذلك الإقصاء من الدور الأول في “كان 2017” مع ليكنس، وتوالي الهزائم في المباريات الودية في عهد ماجر، قبل أن يعيد ماجر التشكيلة الوطنية إلى الواجهة بمسيرة مميزة ستكون مرجعا للكرة الجزائرية في السنوات المقبلة، مسيرة تبقى في حاجة إلى تأكيد وإثراء بغية تأكيد المكاسب المحققة لحد الآن، وفي مقدمة ذلك الدفاع عن التاج الإفريقي خلال النسخة المقبلة، ناهيك عن توظيف جميع الجهود للعودة إلى واجهة المونديال من بوابة نسخة قطر، بغية طي صفحة الغياب عن دورة روسيا 2018 لأسباب وعوامل وصفت حينها في خانة تحصيل حاصل.

التنافس يزداد والمناصب في المزاد

وبصرف النظر عن مختلف الملاحظات والمكاسب التي وقف عليها الناخب الوطني ومختلف المتتبعين لشؤون المنتخب الوطني، إلا أن المكسب الحقيقي الذي أشاد به الكثير هو احتدام التنافس على المناصب الأساسية، وهذا بناء على الوجه الذي قدمته العناصر الوطنية في الوديات الأخيرة، ما يؤكد أن المناسب الأساسية ستكون في المزاد، بدليل أن بلماضي جرب 25 لاعبا من أصل 31 وجهت لهم الدعوة للتربص الأخير، ما جعله يأخذ نظرة إضافية على مردود كل لاعب، في الوقت الذي برزت العديد من الأسماء التي أكدت أحقيتها في قول كلمتها فوق الميدان، في صورة زروقي الذي نال إشادة واسعة من بلماضي والجماهير الجزائرية، إضافة إلى الوافدين الجديدين توبة وبدران اللذين برهنا على تجانسهما في محور الدفاع، والكلام ينطبق على بلقبلة الذي بدا أكثر انسجاما في الوسط مع زروقي، وهذا دون نسيان اغلب ركائز “الخضر” التي برهنت على إمكاناتها في مناسبات سابقة، وكذا الثقة التي يحظى بها الحارس مبولحي الذي شارك في وديتي ماليو تونس، ما يجعل زملاء محرز في موقع جيد لمواصلة التأكيد في المحطات المقبلة، في ظل التركيز من الآن على تصفيات كأس العالم في مجموعة تضم كل من بوركينافاسو والنيجر وجيبوتي وتعقبها مباراة فاصلة تفرض الكثير من الحضور الذهني والفني لتجاوز هذه العقبة بسلام.

الواقعية مطلوبة والاحتجاجات مآخذ يتطلب تفاديها

من جانب آخر، وقف بعض المتتبعين على بعض النقاط التي يتطلب مراجعتها أو عدم الاستهانة بها، من ذلك التحلي بالرزانة والواقعية لتفادي الوقوع في فخ الغرور، وهي النقطة التي يركز عليها الناخب الوطني مع لاعبين يتحلون بقدر كبير من الاحترافية، بحكم أن اغلبهم ينشطون في كبريات البطولات الأوروبية، كما دعا البعض إلى ضرورة إعادة النظر في بعض التصرفات التي بدرت من بعض اللاعبين فوق الميدان، وفي مقدمة ذلك ظاهرة الاحتجاجات التي سادت المباريات الثلاثة الأخيرة، على غرار ما حدث لبن سبعيني في ودية موريتانيا، حتى انه دخل في ملاسنات حادة مع أحد لاعبي منتخب المرابطين، في الوقت الذي طغت ظاهرة الاحتجاجات بشكل لافت خلال ودية تونس، ما تسبب في تلقي إنذارات مجانية، على غرار ما حدث لبونجاح وبلايلي اللذين بالغا في الاحتجاج على قرارات الحكم، ناهيك عن تعرض قديورة للطرد بعد دقائق قليلة من دخوله بديلا قبل 10 دقائق عن انتهاء الوقت الرسمي.

وبصرف النظر عن تحفظ الكثير من الطريقة التي أدار بها الحكم المصري لمجريات المباراة، ناهيك عن تعيين 3 أطقم مصرية خلال وديات موريتانيا وماليو تونس، إلا أن هذا لا يمنع العناصر الوطنية حسب البعض من ضرورة التحلي بالرزانة والكافية لتفادي أي ردود أفعال تنعكس سلبا على مردود وتركيز التشكيلة فوق المستطيل الأخضر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • اسماعيل

    يجب ان لا ننسى ودية ليبريا ضد المحلين لانها تتدخل في تصنيف الفيفا وتوقف سلسلة الانتصارات 27يجب ان يكون الاتحادية وبلماضي على علم بها وعدم السقوط مع ليبريا وحتى بطولة كأس العرب داخلا غي التصنيف

  • Said

    "قبل أن يعيد ماجر التشكيلة الوطنية إلى الواجهه بمسيرة متميزة" الرجاء التركيز عند اعطاء المعلومه ، أين دور التدقيق والمراجعة في الجرائد المحترفة، وان كان مقصوده فتلك هي الكارثه بأم عينها.