الخميس 28 جانفي 2021 م, الموافق لـ 14 جمادى الآخرة 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م
  • مفاوضات مراطونية مع المخابر والسفراء لتوفير اللقاح

  • ضمان التبريد والتخزين والنقل يؤرق المسؤولين

يتابع الجزائريون باهتمام كبير جميع مستجدات اللّقاح المضاد لفيروس كورونا وما تتداوله الأخبار العالمية وما يصرح به المسؤولون المحليون، لما يشكله اللقاح من أهمية بالغة وأمل يتمسك به هؤلاء علّهم يهزمون به العدو “كوفيد19”. ولا تزال حالة الترقب في تحديد الخيار الجزائري الرسمي لاقتناء اللقاح مسيطرة على المشهد العام، نظرا للعوامل والركائز المتعددة التي تبني على أساسها السلطات خيارها النهائي، وما تواجهه البلاد من تحديات لوجيستيكية لضمان الاحتفاظ الجيد باللقاح وفق الشروط العلمية المحددة، مع الإطلاع على كافة أضراره الجانبية المحتملة لضمان أمن وسلامة المواطنين.

وتجد السلطات برأي عديد المختصين والمسؤولين الذين تواصلت معهم “الشروق اليومي”، نفسها بين المطرقة والسندان، فمن جهة هي مطالبة بتوفير اللقاح في أقرب الآجال لمواطنيها في ظل التنافس الشرس والطلب الدولي المتزايد ومن جهة أخرى يجب عليها تجنب التسرع وعدم الوقوع في الخطأ لتفادي الكوارث الصحية التي قد تنجم عن أي هفوة او خطأ ما قد يعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة وأن اللقاح تم تطويره في آجال سريعة جدا وقفز على كثير من المراحل العلمية الواجبة، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل وعلى رأسهم وزير القطاع عبد الرحمان بن بوزيد عن إمكانية تطوير لقاح فعال في ظرف 6 أشهر فقط، بينما تتطلب اللقاحات على الأقل 3 إلى 5 سنوات.

مراسلة خاصة لمديري الصحة لجرد إمكانياتهم لضمان تخزين اللقاح

واستعدادا لاستقبال جرعات اللّقاح المضاد لكورونا وانطلاق حملة التلقيح ضد الفيروس وجّهت مديرية الوقاية على مستوى وزارة الصحة مراسلة خاصة لمديري الصحة عبر جميع ولايات الوطن، حملت رقم 1138 بتاريخ 2 ديسمبر للوقوف على إمكانيات القطاع في كل ولاية من حيث وسائل النقل والتبريد، وطالبت المراسلة باستلام لوائح عامة مفصّلة ودقيقة لسلسلة التبريد على مستوى مؤسسات الصحة التي تلعب دورا هاما في نقل وتخزين اللقاح وذلك قبل يوم الأحد 6 ديسمبر 2020، حيث ركّزت على لوائح الوسائل والمبردات والمولدات الكهربائية وكذا وسائل النقل.

اقتناء اللقاح ضمن تكتّل “كوفاكس” يخفّض السعر إلى النصف

وأفاد فوزي درار، مدير معهد باستور الجزائر، في تصريح للشروق، أن الجزائر بصدد دراسة خياراتها والحسم فيها قريبا جدا بناء على معطيات علمية تتعلق بأقربها للتجسيد وأأمنها على صحة المواطنين.

ومن بين أكثر المؤشرات التي يستند عليها تقرير الخيار هي توفير الإمكانيات لحفظ وتخزين اللقاح لبلد بحجم الجغرافيا الجزائرية أين تتباعد المسافات وتختلف المناخات.

 ويتطلب الأمر تهيئة واستعدادا مسبقا وتوفير مرافق وهياكل مجهّزة ووسائل نقل مكيفة خاصة بالنسبة للقاح الذي يستوجب حفظه في درجة حرارة تقل عن 70 درجة مئوية.

وأضاف المتحدث أنّ اللقاحات المطورة في هذا الصنف تحتاج إلى اقتناء حقن إضافية تكلف مبالغ مالية ولا ندري إلى الآن كم جرعة يجب أن يخضع لها المريض، وما إذا لم تكن لها آثار خطيرة على مرضى كوفيد19 الذين لم تتأكد إصابتهم بتاريخ التلقيح أو لم تكتشف إصابتهم أثناء إجراء الكشف.

ومن بين النقاط والمعلومات الواجب معرفتها ايضا حسب درار فوزي هي آجال اكتساب المناعة واستمرارها في هذا النوع من اللّقاحات وما إذا كان اللقاح سنويا أو أقل من ذلك أو أكثر، حيث عبر المتحدث أن نتائج مخبر فايزر وغيرها من المخابر تبقى نتائج تمهيدية لا بد من إتباعها بآراء خبراء محايدين، مشيرا إلى أن الجرعات الأولى والتلقيح لن يكون قبل حلول عام 2021 وتستغرق عمليات التلقيح التي ستكون على مراحل عاما على الأقل لكي تشمل كافة الفئات المعنية بالعملية.

ويرى مدير معهد باستور أن انضمام الجزائر إلى اتحاد “كوفاكس” سيضمن لها اقتناء المنتج بأسعار معقولة تقل بـ50 بالمائة عن السعر الحقيقي الذي يباع به اللقاح من المنتج إلى البلد مباشرة، فالشراء الجماعي سيوفر على كل الدول مبالغ مالية معتبرة.

اللجنة العلمية: طلبنا معلومات إضافية عن الآثار الجانبية ومدة الحماية

وبدوره، أكّد إلياس أخموك عضو اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي كورونا أنّ اللجنة التي يرأسها وزير الصحة لم تفصل إلى غاية الآن في قرارها النهائي بخصوص الجهة التي ستختارها لاقتناء لقاح كورونا، كاشفا عن إجراء اللجنة لعدة لقاءات مع ممثلي المخابر في الجزائر وقيام الوزير بلقاءات مماثلة مع التمثيليات الدبلوماسية لبعض الدّول أيضا.

وأوضح المتحدث أنّ الجزائر ستقتني اللقاح الفعال في إطار إستراتيجية وطنية ترتكز على الجوانب اللوجيستيكية والتقنية.

ويستند قرار اللجنة، برأي المتحدث، إلى بعض المعطيات العلمية المتعلقة بنتائج المرحلة الثالثة من التجارب، حيث تم طلب معلومات إضافية من المخابر بخصوص الآثار الجانبية لتلك اللقاحات التي تعد مؤشرا مهما، مشيرا إلى أن المعلومات المسرّبة إلى غاية الآن هي معلومات عامة للتداول الإعلامي لا يمكن اتخاذ القرار بناء عليها وتتطلب مزيدا من التمحيص والدقة.

ووصف المختص القرار بالصعب جدا والمعقد على اعتبار أنّ كل لقاح له إيجابياته ولا يخلو أيضا من سلبياته التي يستوجب الأمر الوقوف عندها بدقة شديدة.

وتم التحادث في هذا السياق برأي عضو اللجنة العلمية مع كل من مخبر “فايزر” و”موديرنا” و”آسترازينيكا” و”جونسون”، فيما تمت المحادثات الدبلوماسية مع تمثيليات روسيا والصين في الجزائر.

وأفاد أخموك أنّ اقتناء اللقاح سيكون وفق نمطين فردي أي بين الجزائر والجهة المنتجة مباشرة وبين المنتج وتنظيم “كوفاكس” الأممي الذي تشارك فيه أكثر من 180 دولة، مستطردا أن ذلك لن يكون إلا ضمن شرط هام وأساسي يتضمن تأشيرة منظمة الصحة العالمية.

كرار: اللقاحات الصينية أكثر أمنا وفعالية

أما عبد الواحد كرار رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة فأوضح بدوره أن إشكاليات وتحديات عديدة تواجه الجزائر في خيارها وأولها سلامة اللقاح وفعاليته ومدة حمايته وعدم خطورة آثاره الجانبية، خاصة وأننا نتحدث عن بعض اللقاحات التي تجرب لأول مرة على البشر مثل لقاح فايزر وموديرنا وسبوتنيك.

وأردف كرار أنّ اللقاحات الأكثر أمانا هي المصنعة من فيروسات غير منشّطة وهي غالبا ما تعكف عليها المخابر الصينية، في حين أن اللقاحات الأخرى المطورة من حمض نووي يحمل رسالة أو ما يعرف بالرسالة النووية فلا يمكن التنبؤ بنتائجه وآثاره الجانبية على الأشخاص الملقحين.

واعتبر كرار أنّ السؤال الجوهري الآن لا يتعلق بتحديد السعر وإنما بالوفرة وإمكانية الحصول على الجرعات الكافية لتلقيح المواطنين من الفئات الهشة، خاصة إذا علمنا أن الكمية العالمية المتوفرة لإنتاج اللقاح من قبل جميع المخابر لا تتعدى 3 مليار جرعة لجميع سكان العالم.

وتساءل كرار عن سبب تأخر الجزائر عن التجارب الإكلينيكية مثل بعض شعوب العالم العربية والمسلمة على غرار الإمارات والمغرب الذين شاركوا في تلك التجارب الاكلينيكية وما تحملة امتيازات للجزائريين الذين سيكون بإمكانهم التلقيح على نطاق أوسع ومعرفة فعاليته بالنسبة إليهم، كما ستكون لهم الأولوية في الحصول على اللقاح إذا ما ثبتت نجاعته.

الحكومة كورونا الجزائر وزارة الصحة

مقالات ذات صلة

  • تبث عبر قناة المعرفة

    هذا هو برنامج دروس الدعم للأطوار التعليمية الثلاث

    نشرت وزارة التربية الوطنية، السبت، جدولي توقيت بث دروس الدعم المسماة برنامج مفاتيح النجاح، للأطوار التعليمية الثلاث على القناة التلفزيونية السابعة. ويتضمن الجدول حسب منشور وزارة…

    • 6806
    • 5
600

11 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أستاذ

    أولى التحديات درجة حرارة الحفظ والنقل أي البرودة -10 ضرورية وإلا يتبيريما في أيام !!!!

  • مارطو

    مزالكم تتقعدوا بينا 🤔

  • جزائري

    الجزائر لا يمكنها استيراد اللقاحات الأمريكية أولا : لسبب أن و م أ تبدأ بأبنائها ثم أصدقائها الأروبيين وثانيا : لا نمتلك امكانيات تخزين لقاح فايزر على الأقل الذي يتطلب درجات حرارة – 70 ° م ..
    الجزائر سوف تلجأ لا محال للقاح الروسي وخاصة وأن هناك اشارات في ذات الموضوع وخاصة وأن المدير العام للصندوق الروسي للاستثمارات، كيريل دميترييف، صرح :…هناك إمكانية لبدء إنتاج لقاح “سبوتنيك 5”الروسي المضاد لفيروس كورونا في الجزائر ومصر . وبالتالي فلسلطات البلاد الاختيار بين هذا اللقاح أو انتظار لقاح قد يأتي ربما من دول الخرافات والشعوذة والدروشة .. أو ما يعرف بالأشقاء

  • مصطفى

    ننتظر 6 اشهر ونحافظ على الوقاية، وقتها نكثر ون الدعاء وصلاة الاستخارة. اللهم احفظنا من كل شر

  • elarabi ahmed

    الجزائر لاتملك مستودعات لتخزين انتاجها من البطاطا فكيف باللقاح كورونا .

  • عمر

    يبدو أنكم وبطرق شيطانية مجندون لتسويق اللقاح، لا بركة فيمن يساهم ولو بكلمة في تسمم الشعب.

  • لدد

    هي فالحقيقة انه خبرة الصين في الفيروسات لا تستطيع انكارها لانهم ببساطة منبع الفيروسات منذ اكثر من ثلث الاف سنة ولكن من ناحية ان تعمل فيهم ثقة او ان مخابرهم الصيدلانية و مراكز الابحاث العلمية ذات تفوق علمي هاذا كلام اخر …لازمله اكثر من تعليق لكي تتطرق الى الموضوع بصفة جدية

  • Ldd

    و ايضا وجود لقاح بفيروس غير مفعل في ضرف وجيز يعني ايضا ببساطة انه كان مخبي في مكان ما قبل ما تبدء الكورونا و اخرجوه الان

  • مجرد راي

    اذا أوصلوا الينا اللقاح بهذه السرعة فالمسألة فيها إنّ
    يريدون تجريبه علينا بلا شك
    والحذر واجب في مثل هذه الظروف
    نحن الان نتعايش مع الوباء فلنصبر عدة اشهر قبل اقتناء اللقاح اذا اثبت فعاليته ونجاعته والله ولي التوفيق

  • Yoyou

    باينة من الآن جزائر العصابات ستشتري اللقاح الصيني والروسي، يعني العملات والرشاوى لمنتج ردئ يا عصابات حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • عبدالسلام

    سبب وجود هذا الوباء في الجزائر هم هؤلاء الأجانب المنتشرين داخل الوطن بشكل مرعب ويتجولون بكل حرية وبدون مراقبة أمنية أومراقبة صحية هؤلاء الأجانب هم من جاؤ بهذا المرض ونشره في الجزائر لأن كل الأمراض المنتشرة في الجزائر قادمة من خارج الوطن وخاصة من إفريقيا . لو وزارة الصحة تجري تحقيق على هؤلاء الأجاب ستجد من هو المتسبب في نشر هذا الوباء وغيره من الأوبئ داخل الجزائر ؟

close
close