-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مجموعة في المتناول لكن تفرض التحلي بالجدية والواقعية

هذه تحديات “الخضر” في مستهل “الكان” ضد سيراليون وغينيا والفيلة

صالح سعودي
  • 1293
  • 0
هذه تحديات “الخضر” في مستهل “الكان” ضد سيراليون وغينيا والفيلة

أفرزت عملية قرعة “كان 2022” التي تلعب مطلع العام المقبلة في الكاميرون عن مجموعة متوازنة للمنتخب الوطني، حيث ضمت كل من كوت ديفوار وسيراليون وغينيا الاستوائية، ويذهب الكثير من المتتبعين بأن المنتخب الإيفواري يعد المنافس العنيد لمحاربي الصحراء في هذه المجموعة، أما منتخبي سيراليون وغينيا فيرى الكثير أنهما في المتناول على الورق، مع ضرورة التحلي بالجدية والواقعية فوق المستطيل الأخضر.
لم تخف الجماهير الجزائرية ارتياحها لنتائج عملية قرعة النسخة المقبلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها الكاميرون، بالنظر إلى تركيبتها المتوازنة، ما يجعل أبناء بلماضي في موقع جيد لضمان ورقة التأهل إلى الدور الثاني، وهذا مع ضرورة التحلي بالواقعي المطلوبة لتفادي كل أشكال المفاجآت. ويستهل زملاء محرز أول مباراة لهم في هذه المنافسة ضد منتخب سيراليون يوم الثلاثاء 11 جانفي 2022 على الثانية زوالا بتوقيت الجزائر في ملعب جابوما الذي يحتضن مباريات “الخضر” خلال الدور الأول، وهو الملعب الذي أنشئ حديثا ويتسع ل 50 ألف متفرج، أما المباراة الثانية فتكون فضد غينيا الاستوائية يوم الأحد 16 جانفي على الساعة الثامنة مساء، وفي ذات الملعب يلعب اللقاء الثالث أمام فيلة كوت ديفوار على الساعة الخامسة مساء.
وإذا كان الناخب الوطني قد ركز اهتمامه حاليا على تصفيات كأس العالم المؤهلة لدورة قطر 2022، من خلال المباريات التي تنتظر زملاء مبولحي شهر سبتمبر المقبل، فإن “الخضر” سيعون بعين الاعتبار أيضا متطلبات المجموعة الخامسة التي يترأسونها في نسخة “كان 2022” بقطر، في مجموعة تفرض التعامل معها بجدية، والمشكلة من سيراليون وغينيا الاستوائية وكوت ديفوار، علما أنه يتأهل المنتخبين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور ثمن النهائي بالإضافة إلى أحسن المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في المجموعات الست.

منتخب كوت ديفوار
تاريخ عريق لـ”الفيلة” وقصة طويلة من النديّة مع “الخضر”

يعد المنتخب الإيفواري من المنتخبات التي واجهها “الخضر” بكثرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث التقيا في 8 مناسبات كاملة، وقد فاز المنتخب الوطني في مباراتين وخسر في 3 مناسبات مقابل التعادل في مباراتين، يحدث هذا في الوقت الذي تقابل المنتخبات في مواعيد كثيرة، سواء في تصفيات كأس أمم إفريقيا أو تصفيات كأس العالم، من ذلك ما حدث في تصفيات مونديال 90، حين تعادل “الخضر” في أبيدجان وفازوا بهدف لصفر وقعه ماجر في لقاء العودة بعنابة، كما التقيا في تصفيات مونديال 94، حيث تعادل المنتخبان في الجزائر بهدف لمثله، وخسر “الخضر” في مباراة العودة بهدف لصفر، وهو ما يعكس التنافس الحاد في مختلف المباريات التي جمعت “الخضر” بالفيلة الإيفوارية.
ومن ضمن المباريات الهامة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الإيفواري، تلك التي جمعتهما في دورة 88 بالمغرب، حيث افترقا على نتيجة التعادل الايجابي بهدف لمثله في الدور الأول، مقابل فوزهما سويا على الزائير وخسارتهما أمام البلد المنظم المغرب، وهو ما جعلهما ينهيان مسيرة الدور الأول في المرتبة الثانية بنفس رصيد النقاط وحصيلة الأهداف، ما تطلب اللجوء إلى عملية القرعة لتحديد المتأهل الثاني إلى المربع الذهبي بعد صاحب المرتبة الأولى منتخب المغرب، فابتسم الحظ للمنتخب الوطني الذي واجه المنتخب النيجيري في الدور نصف النهائي بقيادة الروسي روغوف. أما ثاني تعادل افترق عليه المنتخبان في نهائيات “الكان”، فكان في دورة 2013، وذلك بهدفين في كل شبكة، وهو اللقاء الثالث في المجموعة، حيث كان التعادل المذكور شكليا، بحكم أن “الخضر” رهن حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني، فيما حسمت الفيلة تأهلها قبل الأوان. أما التعادل المثير فكان في النسخة الماضية من نهائيات “الكان” بمصر، حيث افترق المنتخبين على نتيجة التعادل الايجابي هدف في كل شبكة، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لزملاء بن ناصر ب 4-3، ما سمح لهم بالتأهل إلى المربع الذهبي.
في المقابل، عرفت مباريات “الخضر” مع الفيلة قصفا متبادلا على وقع الثلاثيات في عدة مناسبات، فكانت البداية من الفيلة في دورة 68 بإثيوبيا، وذلك على وقع 3 أهداف نظيفة، في أول دورة يشارك فيها المنتخب الوطني في “الكان”، وكان الرد من “الخضر” في دورة 90 بالجزائر، بفضل الثلاثية النظيفة التي تداول عليها كل من الهداف جمال مناد وشريف الوزاني ثم وجاني، هي كانت المباراة الثانية في الدور الأول، وهي النسخة التي توج فيها أبناء كرمالي بالتاج الإفريقي الوحيد، وفي النسخة الموالية التي جرت في السنغال كان الثأر من جانب الإيفواريين بقيادة يوسف فوفانا وطراوري على وقع ثلاثية نظيفة مهمة لزملاء ماجر بمغادرة المنافسة من الدور الأول، خاصة بعد الاكتفاء بالتعادل في المباراة الثانية أمام الكونغو. وتواصلت المباريات التي جمعت المنتخبين الوطني والإيفواري بنفس الإيقاع، حيث كان القاسم المشترك هو منطق الثلاثيات، بدليل ما حصل في دورة 2010، حيث كانت المباراة الأولى التي جمعتهما في إطار المواجهات المباشرة.
كان ذلك في الدور ربع النهائي، وقد قلب “الخضر” الموازين بقيادة المدرب رابح سعدان، حدث ذلك بعد هدف التعادل الذي وقعه بوقرة برأسية في الدقائق الأخيرة، ما جعل التسعين دقيقة تنتهي بهدفين في كل شبكة، قبل أن يرجح “الخضر” الكفة بهدف ثالث وقعه بوعزة في الشوط الإضافي الأول، فكان التأهل إلى الدور نصف النهائي الذي خسروه أمام مصر. أما في “كان 2015″، فقد عادت الكلمة هذه المرة للفيلة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، ما جعل أبناء المدرب غوركوف يغادرون المنافسة من بوابة الدور ربع النهائي. وتجدد الموعد في “كان 2019” بمصر، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل هدف في كل شبكة، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لأبناء بلماضي بـ 4-3، ما مكنهم من تعبيد الطريق نحو المربع الذهبي أمام نيجيريا ثم النهائي ضد السنغال.
ومعلوم أن المنتخب الإيفواري قد تأهل إلى نسخة الكاميرون بعد تصدره التصفيات في مجموعة تشكلت من إثيوبيا ومدغشقر والنيجر، علما أن الفيلة يملكون تاريخا عريقا في نهائيات “الكان”، بدليل تواجدهم في 25 نسخة كاملة، وسبق لهم أن توجوا باللقب القاري في 92 و2015، ما يجعل أبناء المدرب الفرنسي باتريس بومال يعولون على الظهور بثوب المنتخب القادر على مزاحمة بقية الطموحين في التنافس على لقب النسخة المقبلة من “الكان”.

نتائج المباريات التي جمعت الخضر بالفيلة في نهائيات “الكان”

دورة 1968 بإثيوبيا: كوت ديفوار- الجزائر 3-0
دورة 1988 بالمغرب: الجزائر – كوت ديفوار 1-1
دورة 1990 بالجزائر: الجزائر – كوت ديفوار 3-0
دورة 1992 بالسنغال: الجزائر- كوت ديفوار 0-3
دورة 2010 بأنغولا: الجزائر- كوت ديفوار 3-2
دورة 2013 بجنوب إفريقيا: الجزائر – كوت ديفوار 2-2
دورة 2015 بغينيا الاستوائية: كوت ديفوار – الجزائر 3-1
دورة 2019 بمصر: الجزائر- كوت ديفوار 1-1 (تأهل الخضر بركلات الترجيح 4-3)

منتخب سيراليون
أسود ليون بين كسب الخبرة والطمع في المفاجأة

يفتقد منتخب سيراليون إلى تقاليد واضحة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بدليل مشاركته في نسختين فقط، كان ذلك في طبعة 94 بتونس، وفي دورة 96 بجنوب إفريقيا، وفي تقابل مع المنتخب الوطني، وعات حينها الكلمة لأبناء علي فرقاني بثنائية نزيفها وقعها المهاجم علي ميصابيح، ما يجعل نسخة الكاميرون فرصة للعودة إلى الواجهة، وهذا من باب كسب الخبرة وأيضا الطموح في إحداث المفاجأة، بحكم أن الطموح مشروع ل”أسود ليون” بقيادة المدرب جون كيستر الذي يتلى المهمة منذ صائفة العام الماضي.
وإذا كان منتخب سيراليون يحتل حاليا المركز 106 في تصنيف الفيفا، إلا أن ذلك لم يمنعه من حجز مكانته في نسخة الكاميرون، بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعة تضمنت كل من نيجيريا والبنين واللوزوطو، ما يجعله أمام فرصة أخرى لإثبات الذات في مجموعة تتشكل من البطل القاري الجزائر والمنتخب المونديالي كوت ديفوار إضافة إلى غينيا الاستوائية.
ومعلوم أن المنتخب الوطني واجه منتخب سيراليون في مناسبة واحدة خلال نهائيات “الكان”، كان دلك فيس نسخة 96، في الوقت الذي تقابلا 4 مناسبات سابقة، والبداية في ماي 1980، في إطار تصفيات كأس العالم 82، حيث تعادل “الخضر” في العاصمة فريتاون بهدفين في كل شبكة، قبل أن يفوزوا في مباراة العودة بملعب زبانة على وقع 3 أهداف مقابل هدف واحد. ونجدد الموعد في تصفيات كأس أمم إفريقيا 94، حيث انهزم أبناء إيغيل مزيان في العاصمة فريتاون بهدف لصفر يون 29 أوت 1992، وفرض عليهم التعادل السلبي في ملعب عنابة يوم 9 أفريل 1993.

نتائج المباريات التي جمعت الجزائر بسيراليون
تصفيات كأسي العالم 82
سيراليون الجزائر 2-2
الجزائر سيراليون 3-1
تصفيات كأس إفريقيا 94
سيراليون الجزائر 1-0
الجزائر سيراليون 0-0
نهائيات كأس أمم إفريقيا 93
الجزائر سيراليون 2-0

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!