الجمعة 20 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 20 محرم 1441 هـ آخر تحديث 19:00
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

هذه خطتهم للثورة المضادة!

حسان زهار كاتب صحافي
ح.م

الثورة المضادة..!

  • ---
  • 17

مع الدخول الاجتماعي الجديد، وتجدد نفس الحراك، يبدو أن خطط جماعات الدولة العميقة والكيان الموازي، ومجموعات المصالح المرتبطة بـ “العصابة”، تستعد لوضع خططها التي أعدت في السراديب، موضع التنفيذ، ومؤشراتها تتضح في ما يلي:

* اتباع خطة التصعيد التدريجي، بداية بالإضرابات المحدودة، في محاولة للوصول إلى “عصيان مدني”، في حال ما التمسوا الاستجابة.

* مواصلة محاولة اختطاف الحراك، وتوجيهه الوجهة التي تخدم مصالح هذه الأطراف، عبر مواصلة أساليب الطرد المنهجي لأنصار الحل الدستوري والانتخابات، باستخدام أساليب همجية ضد المخالفين، تبدأ بالعنف اللفظي، إلى أن تصل إلى حدود العنف الجسدي.

* مواصلة رفع الشعارات الصدامية، خاصة ضد مؤسسة الجيش وتحميلها كل الموبقات عن مرحلة الحكم البوتفليقي، لأن الهدف الرئيس من كل تحركاتهم، ليست الانتخابات الشفافة، ولا الرئاسة كما صرح بعضهم، وإنما الهدف الأسمى، الذي يطمحون إليه بدعم فرنسي، هو استعادة الجيش الذي ضاع من أيديهم، لاستعماله في قمع الشعب من جديد كما فعلوا ذلك بداية التسعينات، وفرض سلطة الإكراه والتزوير.

* تشويه الرموز الوطنية والتاريخية والدينية للشعب الجزائري، والسخرية من حاملي صورهم وشعاراتهم، حتى يتسنى لهم إحداث “ثورة في القيم” شبيهة بمحاولاتهم الانقلاب على مؤسسات الدولة.

* تشويه العلم الوطني، انتقاما لقرار قيادة الجيش منع الرايات غير الوطنية، وقد شاهدنا نماذج مختلفة من ذلك، مثل الاعتداء على رمزية “النجمة والهلال” باعتبارهما يؤشران إلى الانتماء الإسلامي، وإنزالها لصالح راية التقسيم للماك، وتمزيقها ورميها في أكوام الزبالة، مع الطعن في أصل الراية الوطنية ونشأتها، ونسبها زورا لزوجة مصالي الفرنسية، للتغطية على نسبة راية “تامزغا” لليهودي جاك بنيت.

* الشروع في عمل منظم داخل الحراك، برفع مطالب إطلاق بعض رموز العصابة من جهة معينة، دون المرور على القضاء، وذلك بالتركيز على إطلاق الجناح المالي (ربراب، حداد)، ومعه المطالبة بإطلاق رأس الجناح السياسي (لغديري) بوصفه كان مرشح الكيان الموازي.. وهذا كله تمهيدا للمطالبة فيما بعد بإطلاق رؤوس العصابة كلها، وعلى رأسهم الموجودون حاليا في سجن البليدة العسكري.

* العمل على “احتلال” العاصمة، بوصفها مركز القرار والقلب النابض للبلاد، عبر موجات منظمة للغزو البشري من جهات معينة، وتوفير النقل المجاني، وهو ما يفسر “اتساع” مظاهرات العاصمة مؤخرا، مع الإصرار الدائم على مطلب فتح العاصمة كمطلب رئيسي من مطالب التهدئة، ولا يهم بعد ذلك قوة الحراك في بقية المدن الداخلية، لبعدها عن دائرة التأثير.

* مواصلة استراتيجية التعطيل، ومنع تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة بأي ثمن، حتى وإن كانت بضمانات نزاهة أفضل من انتخابات السويد أو سويسرا، لأن الهدف ليس تحقيق الانتقال الديمقراطي، ولا حكم الشعب، وإنما إحداث “الانسداد” الذي يمكن إما لحصول ما يسميه نزار “انقلاب داخل الجيش”(..)، أو بتعبيد الطريق أمام التدخل الأجنبي، لفرض قيادات معينة من طرف باريس وباقي عواصم القرار الدولي، لقيادة مرحلة انتقالية على الطريقة السودانية.

ما الذي يمكن للأغلبية الشعبية أن تقوم به للتصدي لهذه المؤامرة؟

الرد بسيط وواضح، أن تعود الملايين المنسحبة من الشوارع، لتقلب المعادلة الحالية، ليس لكي تكون ملايين صفرية على يمين رقم مجهول الهوية، تصب حركتها في مصلحة هذا المجهول الذكي، وإنما لتكون هي الرقم الصعب الذي يصنع الأحداث ويوجهها، عبر المطالبة بقوة بتنظيم الانتخابات الرئاسية بضمانات شفافيتها الكاملة في أسرع وقت، حيث تذوب وتتلاشى قوى الثورة المضادة التي تظهر حاليا في غياب قوة الشعب الحقيقية، وأن تواصل تلك الملايين ثورتها وعودتها لممارسة الفعل الإيجابي، والتخلي عن السلبية، بأن تكون تلك الملايين هي نفسها (هيئة شعبية لمراقبة الانتخابات)، لانتخاب رئيس قوي، يعيد كل الفئران والجرابيع والثعابين إلى جحورها.

الدولة العميقة العصابة حراك الجزائر

مقالات ذات صلة

  • حذار.. هذا ليس الطريق الصحيح؟

    منذ أن ارتفعت أصوات التخوين ضد مؤسسات سيادية للدولة، وسط الحراك، كان واضحا أن الأمور تتجه نحو الأسوأ. من منطلقات خاطئة وخبيثة، عزف بعض الحمقى والمرتزقة…

    • 1373
    • 0
  • من يوقف المذبحة؟

    في لبنان، مفروضٌ عليك أن تدفع الفاتورة، مرتين أو ثلاثا أو أكثر.. كيف لا وأنت في أجمل البلاد وأكثرها سحرا؟ بل كيف لا وأنت في…

    • 434
    • 6
600

17 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • كريم

    هههههههه ياو طب طب فاقو

  • حراك 22فيفري2019

    مقالك بحد ذاته يدخل في اطار الثورة المضادة من خلال تزويرك للحقائق بل فبركتك لسيناريوهات افتراضية لا وجود لها أصلا . انشري يا جريدة الشروق

  • جزائري وفقط

    1 — يظهر من خلال مقالاتك اليومية التي تصب كلها في هدف واحد وهو نشر البلبلة والشكوك في قلب الحراك أنك قائد الجوق للثورة المضادة التي تتحدث عنها يا سي حسان 2— الثورة المضاد هذه المرة لن تحقق أهدافها لأن جزائري اليوم ليس جزائري الثمانينات والتسعينيات الذي خدره النظام وأدواته بأسلحته : اليد الخارجية والوحدة الوطنية ……………… التي أكل عليها الدهر وشرب ولم تصبح فعالة في زمن العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي التي حولت الجزائر القارة الى قرية صغيرة

  • Ahmed

    الله ينصرك.

  • بوزيد

    الحق والحقيقة في ما كتبته لانهم يرون الديمقراطية علمانية فرنسية ويرون انهم هم ااسادة وغيرهم العبيد وانهم اصحاب الارض ونحن الغزاة واتحداهم ان يقبلوا بالصندوق والايام بيننا جزاءر نوفمبر لكل الجزاءريين،

  • الخلاط الجلاط

    الطابور الخامس”ولتعرفنهم في لحن القول”

  • العارف بدهاليز السياسة

    “رمتني بدائها واسلت”

  • جزائري.

    أشكرك على كل ما جاء في المقال وانا موافق على كل ماجاء فيه…نتفهم قليلا اشتغال الاغلبية المسحوقة من الشعب للتخلف عن الحراك لان هذه الفئة مشغولة بهمومها الاجتماعية الثقيلة عكس فئة الاقلية الساحقة المترفة اصلا والتي تنزل كل جمعة بدون انقطاع لانها ليس لها مشاكل اجتماعية فحاجاتها سواء في الادارة لانها ادارتهم وسواء في التسوق لانهاها حاجتها مقضية مسبقة وتوصل الى المنازل بدون تعب اما الجد و العمل فهذا ليس شانهم وانما هو شأن الشعب المسحوق فينزلون الى الشارع للسياحة فقط ولامور هم يمتازون بها كثيرا.

  • أعمر الشاوي

    كلام فارغ لا يتفاعل معه طفل في الثامنة من العمر , الواضح أن الشعب سبق كل شيء حتى الصحافة خاصة في التفكير و الإستشراف,

  • avancer lalour

    مقالك يدخل في اطار الحرب المعلنة ضد الذين يريدون التغيير الجذري بل القطيعة مع النظام الذي أدخل الجزائر في النفق ومقالك يخدم طبعا الذين يريدون رسكلة النظام بوجوه جديدة أو تغيير الهيكل وكفى لنعود مرة أخرى الى ما قبل 22 فيفري لننتظر 60 سنة أخرى ليثور طبعا أبنائنا أو أحفادنا يومها ضد أبناء أو أحفاد حكام اليوم الذين لن تختلف سلوكاتهم وممارساتهم عن سلوكيات وممارسات أبائهم وأجدادهم … وهكذا نبقى ندور في حلقة مفرغة ما دام المنافقين والمتزلفين والمنافقين كثر في زمن قل فيه الصناديد والأشاوس والشجعان بما أننا في بلد أفانسي لالور avancer vers l’arrière

  • الدكتور لبوز دردوري

    جيش يطالب باحترام الدستور وتنظيم الانتخابات
    وزواف يطالبون برفس الدستور وديمقراطية بلا فوط
    مالكم كيف تفكرون

  • العمري

    الثورة هي تغيير للنظام القائم وهذا ما يطالب به الحراك منذ 22 فيفري. الثورة المضادة هي وضع العراقيل أمام تحقيق هدف التغيير ومحاولة التشكيك في مساعي الحراك وأهدافه بنشر بروبغندا واسعة يقوم بها مأجورون في كاقة وسائل الاعلام . موقفك من الحراك لا يختلف عن موقف الارندي والافلان واتحاد العمال وكل القوى الموالية للنظام القديم.

  • TADAZ TABRAZ

    للمعلق 5 : من أطاع غضبه فقد أدبه . وأبراهام لينكون يقول : خير لك أن تظل صامتا فيظل الاخرين أنك أبله من أن تتكلم فتؤكد تلك الظنون

  • جزائري حر

    من يعتقد أن هدا الغاشي الراشي هو من أيقظ هدا الحراك فقد ضل ضلالا كبيرا.

  • أبو لقمان

    شكرا لك على التنوير. تأكد أستاذ حسان، ما دمنا في زمن الرداءة ونعيش لحد الساعة مخلفات الدمار الشامل على جميع الأصعدة من الفساد الممنهج الذي كرسته العصابة لعقود، وبما أنك على حق وتملك مستوى عال من الاحترافية في ميدانك؛ فتحصيل كل ذلك، لن تجد من يفهم كلامك ومن يقدر قيمة أعمالك إلا القليل. فالحق يعرف بكثرة أعدائه؛ وهذا ما يزيد في عزيمة الشرفاء ويقوي النبلاء. وفقك الله وسدد خطاك…!

  • شخص

    في الجزائر، أصبحنا كما يقولون : ( كل طير يلغى بلغاه ) !

  • mouloud

    لو كنت أقدر لبدأت من:
    – حبس قطاع الطرق و الشواطىء(barking).
    -إعدام العصابة و نفي عائلاتهم
    -محاسبة أصحاب المال الفاسد
    -تغيير كل المسؤولين: الولاة, مدراء المؤسسات

close
close