-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ينبثق من 54 تعهدا رئاسيّا و11 ورشة للإنعاش في ظل الشحّ المالي

هذه معالم مخطط عمل الحكومة الجديد!

إيمان كيموش
  • 5325
  • 2
هذه معالم مخطط عمل الحكومة الجديد!

سواهليّة: الخطة ستنبثق من برنامج رئيس الجمهورية وتركز على آليات الإقلاع

حمدوش: آليات التمويل متاحة وينبغي التركيز على استقطاب أموال القطاع الخاص

يرسم خبراء الاقتصاد معالم مخطط عمل الحكومة المرتقب عرضه أمام نواب المجلس الشعبي الوطني المنتخبين في تشريعيات 12 جوان الماضي، شهر سبتمبر المقبل، مع افتتاح الدورة البرلمانية، ويرى الخبراء أن تعيين رئيس الجمهورية لوزير أول بدل رئيس حكومة، يؤكد أن مخطط عمل الحكومة سينبثق من برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتضمن 54 تعهدا ومن مخطط الإنعاش الاقتصادي الملخّص في توصيات 11 ورشة ناقشت الملف، فيما يشدّدون على ضرورة الإقلاع الحقيقي للإنعاش الاقتصادي هذه المرة، وتبني إجراءات مرنة لمواجهة الشح المالي.

ويقول الخبير الاقتصادي، أحمد سواهلية، في تصريح لـ”الشروق” أن الجزائر مقبلة دستوريا خلال الأيام المقبلة، على إعداد مخطط عمل الحكومة وتقديمه أمام البرلمان (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة) للعرض والمناقشة، والذي يرتكز أساسا على تطبيق برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بما أن طابع الجهاز التنفيذي هو وزير أول وليس رئيس حكومة، الأمر الذي يفرض مواصلة المخطط السابق، الذي لم يمر على عرضه سوى سنة واحدة.

ويعتبر سواهلية أن برنامج الرئيس تبون يتكوّن من أربعة وخمسين تعهدا، ومخططا للإنعاش الاقتصادي، الذي تم إعداده من طرف الحكومة السابقة، بإشراف رئيس الجمهورية ومناقشة الشركاء الاجتماعيين، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وما يُفترض أن يتضمنه مخطط عمل الحكومة الجديد الذي سيُعرض أمام البرلمان هو آليات الإقلاع الحقيقي لمخطط الإنعاش الذي بقي حبيس الأدراج لعدة أشهر، وأيضا كيفية تحقيق صادرات خارج المحروقات وطرق تحريك القطاعات الاقتصادية النائمة، وآليات التمويل الجديدة.

وما يحمله في مخطط عمل الحكومة المقبل، وفقا لسواهلية، هو الخلفية الاقتصادية للوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمن، والتي تعطي أولوية لدراسة ظاهرة الشح المالي، نتيجة تقلص أسعار برميل النفط رغم أنها اليوم تلامس 77 دولارا، وأيضا تبعات فيروس كورونا، التي أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري.

ويرى الخبير أن الأولوية اليوم في رسم معالم مخطط عمل الحكومة الجديد هي عدم الغرق في إعداد مخطط جديد في كل مرة، وإنما الارتكاز على ملف الإنعاش الاقتصادي السابق، الذي تضمن إصلاحات منبثقة عن 11 ورشة وتطبيقها وإيجاد آليات للحفاظ على القدرة الشرائية، والتحكم في مؤشر التضخم وكبح تخفيض قيمة الدينار وتطبيق حلول واقعية يلمسها المواطن، ورفع الإنتاج الوطني واعتماد مادة وسيطة وأولية محلية، وتدعيم الصادرات خارج المحروقات والاعتماد على كفاءات عالية المستوى.

من جهته، يرى الخبير المالي امحمد حمدوش في تصريح لـ”الشروق” أن آليات التمويل متاحة ومتعددة خلال المرحلة المقبلة، ولا يمكن حصرها في التمويل غير التقليدي عبر ما يصطلح على تسميته بطباعة النقود، أو عملية طبع السندات وإصدار أذونات للخزينة، مشدّدا على أن المرحلة المقبلة تتطلب استقطاب أموال القطاع الخاص بالدرجة الأولى، مضيفا “يجب منح الضمانات للخواص واستقطاب أموالهم لإنعاش الاستثمار وفق مخطط عمل الحكومة المتواجد حاليا محل دراسة، والذي يرتقب طرحه للنقاش في مجلس الوزراء، وأمام غرفتي البرلمان شهر سبتمبر المقبل”.

ويعتبر امحمد حمدوش أن من بين آليات التمويل المتاحة أيضا استقطاب الأموال الأجنبية عبر توزيع استثمارات على الأجانب شريطة جلب رؤوس الأموال، وأيضا استغلال المدخرات الوطنية، على غرار المدخرات المتواجدة في البنوك وبالبورصة أيضا، وهو ما من شأنه أن يحل بدرجة كبيرة أزمات التمويل ويقي الجزائر خيار اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، وأوضح المتحدث أنه يجب أيضا فتح السندات للبيع أمام الخواص والمهنيين وحتى المواطنين وعدم إبقاء العملية حصرية بين الخزينة وبنك الجزائر، وأردف قائلا “اليوم لا توجد أزمة أموال في الجزائر، بقدر ما توجد أزمة في التسيير المالي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Mohamed

    لغة الخشب

  • معلق حر

    المؤسسات العمومية الإقتصادية في مختلف القطاعات يجب أن تتحول لتكون مربحة للخزينة العمومية و ليس عبأ عليها، حتى مؤسسة عمومية تعول على تحقيق التوازن المالي ،غير مناسب مع طبيعة المرحلة، نحمد الله أن مازال للحكومة مجال للتمويل و العمل في وسع نسبيا.