-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفرصة مهمة لحفظ الدرس والاستثمار في الشبان

هذه هي إيجابيات صغار “الخضر” رغم مرارة الإقصاء أمام “الفراعنة”

صالح سعودي
  • 2172
  • 0
هذه هي إيجابيات صغار “الخضر” رغم مرارة الإقصاء أمام “الفراعنة”

لم يمنع إقصاء المنتخب الوطني أواسط من الدور نصف النهائي من منافسة كأس العرب بالسعودية أمام نظيره المصري من الإشادة بعدة إيجابيات من شأنها أن تعيد الاعتبار للفئات الشبانية للمنتخب الوطني، خاصة إذا تم الاستثمار في المواهب الكروية حتى تبرهن فوق الميدان وتعطي نفسا جديدا على مستوى أكابر الأندية والمنتخب.

تأسف الكثير من تفويت صغار المنتخب الوطني فرصة التتويج باللقب العربي، خلال الدورة التي جرت بالسعودية، وهذا بعدما توقف قطار أبناء المدرب محمد لاسات من بوابة الدور نصف النهائي، عقب الخسارة بثلاثية كاملة مقابل هدف واحد، ورغم أن الجماهير الجزائرية لم تتقبل هذه الهزيمة التي حالت دون تنشيط اللقاء النهائي، إلا أن بعض المتتبعين فضلوا الوقوف على بعض الجوانب الايجابية في التشكيلة الوطنية التي أبانت عن وجه إيجابي في عدة مباريات، بدليل أنها تجاوزت الدور الأول بتميز على حساب لبنان وليبيا، كما أدت مباراة كبيرة أمام منتخب تونس في الدور ربع النهائي، ما مكن رفقاء حاجي عفاري من تحقيق فوز هام إثر هدف حاسم مكنهم من المرور إلى الدور نصف النهائي، ورغم أن العناصر الوطنية كانت مرشحة للمرور إلى الدور النهائي، إلا أن ذلك لم يتجسد ميدانيا بسبب بعض الهفوات الناجمة عن نقص الخبرة، وهو الأمر الذي وصفه البعض بالطبيعي، ما جعل بعض الفنيين يدافعون على الحراس ملالة وبقية رفقائه، مركزين على المسار الإيجابي المحقق في هذه الدورة، مسار اعتبره الكثير بمثابة جرعة أمل لإعادة الفئات الشبانية للمنتخب الوطني إلى الواجهة، وبالمرة محو الوجه المخيب لشبان الخضر خلال العاب البحر الموسط التي جرت مؤخرا في وهران، حين خرج أبناء المدرب سلاطني من الدور الأول رغم انه كان بمقدورهم المرور على الأقل إلى المربع الذهبي، بناء على بدايتهم الإيجابية أمام اسبانيا، لكن سرعان ما تبخرت بعد الخسارة القاسية أمام المنتخب المغربي ثم فرنسا.

وإذا كان صغار المنتخب الوطني فوتوا على أنفسهم فرصة لا تعوض للتنافس على اللقب العربي، بعد الفشل في تنشيط اللقاء النهائي، إلا أن ذلك لا يخفي بعض الجوانب التي تستحق التثمين، وفي مقدمة ذلك اكتشاف عدة مواهب كروية قادرة على البروز في المستوى العالي بمرور الوقت، سواء ما تعلق بالأسماء المحلية أم بعض العناصر المغتربة التي تم الاستعانة بها في عدة مناسبات، وهو ما يعطي مؤشر على امتلاك الجزائر مواهب كروية قدرة على البروز في المستوى العالي بمرور الوقت، خاصة إذا لقيت العناية اللازمة على مستوى الأندية وكذلك الاتحادية، وهو الأمر الذي يفرض في نظر المتتبعين ضرورة استخلاص الدروس من طرف رؤساء الأندية بالخصوص، من خلال تفادي صرف الملايير من أجل استقدامات صيفية تصنع الحدث لكن كثيرا ما تخلف موجة من الخيبة والاستياء مع انطلاق الموسم الكروي، ما يعني آليا أن العبرة في الاعتناء بالفئات الشبانية، ومنح فرص البروز للمواهب القادرة على البرهنة والذهاب بعيدا في مشوارها الكروي، حيث أثبتت التجارب نجاح هذا المسعى في عدة أندية انتهجت سياسة التكوين، فتحولت إلى مدارس بامتياز، ورغم تضييع اغلب هذه الفرق لمثل هذه التقاليد، إلا أن نادي بارادو يعد نموذجا مهما في الاهتمام بالشبان، ما جعله أهم فريق جزائري يصعد لاعبين إلى الخارج نحو أندية محترمة في بطولات أوروبية وعربية، وهي رسالة مهمة لبقية الأندية حتى توفر الإمكانات اللازمة على المستوى القاعدي لكسب أسماء كروية شابة يكون لها شان كبير في السنوات المقبلة، وتعود بالمنفعة عليها وعلى جميع فئات المنتخبات الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!