-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خيار الوزير الأول هو المطروح بقوة

هذه هي السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة

محمد مسلم
  • 26035
  • 13
هذه هي السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة
أرشيف

فتحت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، التي كشفت عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الباب واسعا أمام التكهنات بشأن طبيعة الجهاز التنفيذي الذي سيفرزه هذا الاستحقاق، والذي ضبطته المادة 103 من الدستور المعدل في 2020.

وتحدد المادة السالف ذكرها شكل الحكومة وفق التوصيف التالي: “يقود الحكومة وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعيــة عــن أغلبية رئاسية”، في حين “يقود الحكومة رئيس حكومة، في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية”.

غير أن رئيس الجمهورية، لا ينتمي إلى أي تكتل سياسي، والأحزاب التي تسيطر اليوم على غالبية المقاعد في المجلس الشعبي الوطني الجديد، دعمت غيره في صورة كل من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، اللذين وقفا إلى جانب المرشح عز الدين ميهوبي، كما دعمت حركة البناء مرشحها ورئيسها عبد القادر بن قرينة، وكذلك الشأن بالنسبة لجبهة المستقبل التي دعمت رئيسها عبد العزيز بلعيد، فيما بقيت حركة مجتمع السلم على الحياد.

ومعنى هذا، أن النتائج التي أفرزها اقتراع السبت المنصرم، لم تنتج أغلبية رئاسية، لأن الرئيس لم يستند على تكتل سياسي أصلا قبل انتخابه وبعده، كما لم يفرز الاقتراع ذاته، أغلبية سياسية معارضة، وهو المعطى الذي يقود إلى تبني مقاربات وسيناريوهات حول الشكل الذي سيطبع الجهاز التنفيذي المقبل.

التصريحات الأولية التي صدرت عن قادة بعض الأحزاب التي فازت بغالبية المقاعد في الغرفة السفلى للبرلمان، لم تقدم مشروعها السياسي على أنه مشروع معارض لبرنامج رئيس الجمهورية، ويمكن الاستناد في هذا إلى ما صادر عن رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في الندوة الصحفية التي عقدها أمس، والتي أكد من خلالها أن حركته ستقف إلى جانب الرئيس في مسعى محاربة الفساد، وفي هذا التصريح إشارة إلى الاستعداد للانخراط في المشروع الرئاسي من حيث المبدأ، لاسيما وأنه تحدث عن تلقيه عروض سياسية بشأن إقامة تحالفات.
ولا يتصور أن يرفع كل من حزبي جبهة التحرير الوطني (105 مقاعد)، والتجمع الوطني الديمقراطي (57 مقعدا)، لواء معارضة برنامج الرئيس تبون، وقد أبانا من خلال تصريحات قيادتيهما خلال الحملة الانتخابية، عن استعدادهما للتوافق مع المشروع الرئاسي، وهو معطى سيصب في صالح خيار الوزير الأول.

وتبدو كتلة الأحرار بـ78 مقعدا، والتي تعتبر الكتلة السياسية الثانية في البلاد بعد حزب جبهة التحرير الوطني، الأقرب إلى دعم البرنامج الرئاسي، منه إلى دعم مشروع سياسي آخر، وهي التجربة التي ألفها الجزائريون خلال السنوات الأخيرة، وذلك على الرغم من تباين التوجهات السياسية بين مكونات هذه الكتلة، التي تدين بالولاء للرئيس جراء التسهيلات التي وضعها بين أيديها في المرسوم الذي تضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

ويبقى السيناريو الأقرب لتجسيد خيار الوزير الأول، هو ذلك المكون من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتكتل الأحرار (المستقلين)، الذين يسيطرون جميعهم على 240 نائب، التي تشكل الغالبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني الجديد، غير أن ذلك لا يقصي التحاق أحزاب أخرى لم تعلن معارضتها لبرنامج الرئيس تبون.

ويشار هنا إلى كل من حزب جبهة المستقبل التي حصدت 48 مقعدا، وحركة البناء الوطني، التي حصلت على 40 مقعدا، حيث لا يستبعد أن ينخرطا في دعم البرنامج الرئاسي، إذا ما توصلوا مع الطرف الرئاسي إلى توافقات بشأن تسيير المرحلة المقبلة، والتي تبقى بحاجة إلى دعم جميع الفرقاء السياسيين، وخاصة في هذا الظرف الذي تمر به البلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • حائر

    عدنا الى نقطة الصفر التي عدنا اليها مرارا ... ويعيد التاريخ نفسه لأن الحمقى لم يفهموه جيدا .

  • ياسين

    عندما يتجرد السياسي من الأطماع ويصبح همه الوحيد أداء الواجب من أجل خدمة الشعب بكل صدق وإخلاص وكفاءة... أكيد سيكسب رضا الشعب من جهة ويكسب ثواب الآخرة ...لأن المسؤولية أمانة وإنها لخزي وندامة يوم القيامة إلا من أتاها بحقها؟؟؟ عندما يضع كل سياسي هذا المفهوم الأخلاقي للسياسة نصب عينيه أكيد ستصبح السياسة في خدمة الشعب؟ وليس مجرد حركات لليد واللسان أي "بولتيك" لمخادعة الشعب؟؟؟

  • Ramid

    أين هي الجزائر الجديدة و أين هو التغيير ما دام الوضع كما هو عليه من قبل بنفس الأحزاب و نفس الأشخاص و نفس السياسة؟ لو وفّرت السلطة كل هذه الأموال التي بذّرتها على كل هذه الإستحقاقات لكان خيرا و أفضل.

  • elhorr

    حتي الإولاد الصغار يعرفون بإن هناك تعينات و ليش سيناريوهات

  • فيصل حمادي

    سَاء مَا يَحْكُمُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ

  • Azer

    هل البرلمان الجديد سينعش السياسة الداخلية للبلاد ويعيد الثقة لمن فقدوا ثقتهم في الانتخابات ؟ على البرمان ان يتمسك بثوابت الامة والخروج النهائي من سيطرة حزب فرنسا .

  • فيصل حمادي

    وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ

  • Karim

    البرنامج هو برنامج رئيس الجمهورية. اذن قولونا كي ما عندكمش برامج علاش ترشحتو

  • جزائري حر

    السلام وعليكم خاوتي....مبروك للجميع الانتخابات الأخيرة مكنت من توصيل صوت كل الشعب الجزائري بدون استثناء..أكثر من ثمانين بالمئة لاتؤمن بالديمقراطية وانا واحد منهم و اربعة بالمئة بتحفظ وهم المنتخبين الملغاة أصواتهم...البقية يؤمنون بالديموقراطية و أصحاب المصالح دون الدخول في النوايا...رؤيتي الخاصة أنه يكون هناك وزير أول لوجود أغلبية رئاسية ساحقة بنسبة تقريبا 80 بالمئة و ذالك كالاتي : 25 بالمئة ملكة اليمين متمثلة في حزبي بن قرينة و بلعيد ....40 بالمئة مع الواقف و باي ثمن ....15 بالمئة قابل للتفاوض وليدي خارج الطريق......يا خاوتي المشكل ليس في المقاعد بل في الحلول الممكن تطبيقها و الوقوف عليها ..قضية برامج و رجال.....الهيليو غارشيا تحكم طبعا ..يتبع

  • خالد

    هو نفس السيناريو بنفس الإخراج و نفس الممثلين و نفس المنتج...مما تسبب في غياب الجمهور.

  • أستاذ

    الأغبياء والفاهمين دايما يفوتهم التران يريدون محو الأفلان و في نفس الوقت بقعدوا في ديارهم خلاو الفاسدين ينتخبوا على الأفلان واليوم يبحثون عن إنزال نسبة المشاركة !!! والله ما تفهم والوا من هذا الشعب !!! لو كان المجاهدون والشهداء قعدوا في ديارهم ما خرجتش فرنسا للآن !!! اللائكيون علاه ذد الانتخابات ؟ لأنهم لن يفوزوا وليست لهم قاعدة شعبية لذا يفضلون المرحلة الانتحارية والذين يقولون كاين تزوير أقول رئيس اللجنة يخاف ربي ماراهش يضخم في نسبة المشاركة قال 28% ما ضخمهاش في الاستفتاء على الدستور ماقالش أكثر من 17% إذن وين راه التزوير ؟؟

  • معلق حر

    نضع جانبا مسألة نزاهة الانتخابات و نسبة المشاركة فيها، الأمر في غاية البساطة، فرضية حزب واحد أو تكتل أحزاب مع بعض المستقلين يستحود على الأغلبية المطلقة، ما يعني نصف مقاعد المجلس الشعبي الوطني زائد مقعد واحد. 1-هاد الحزب أو التكتل مع بعض المستقلين يعلن إنضواءه التام تحت برنامج الرئيس الدي سيختار حكومة بوزير أول مع نسبة إشراكهم فيها. 2- هاد الحزب أو تكتل أحزاب مع بعض المستقلين يعلن إمتلاكه برنامج متكامل مختلف عن برنامج الرئيس، تحصل مفاوضات و مشاورات بين الجانبين تفضي للحكومة برئيس لها من هاته الكتلة و أغلب وزارئها كدلك مع نسبة قليلة من وزراء الرئيس. 3- أما إدا لم تتشكل أية أغلبية و بقي المجلس شعبي متفرقا، لايكون داعي لتشكيل حكومة جديدة، سوى القيام بتعديل جزئي، و إدا كان هناك صعوبات في تمرير قوانين مقترحة من الحكومة قد يستدعي الأمر إنتخابات تشريعة جديدة في المدى القريب المتوسط، في 18شهرا إلى عامين.

  • Moh

    البلاد رجعت على ما كانت عليه لا تغيير ولادهم يحزنون