-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هذه هي المخاطر القادمة.. ما العمل؟

هذه هي المخاطر القادمة.. ما العمل؟

أبرز تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2021، الأفق المستقبلي للمخاطر القادمة ضمن 03 مجموعات: مجموعة الأخطار القائمة (من صفر إلى سنتين) ومجموعة الأخطار الوشيكة (من 2 إلى 5 سنوات) ومجموعة الأخطار الوجودية (من 05 إلى 10 سنوات). وبَيَّن بالنِّسَب احتمالية حدوث كل منها لعل البعض يقرأ ويستفيد فيستبق القادم منها ويكون أكثر استعدادا من غيره لمواجهتها.

لعل أهم ما لفت انتباهي، ونحن نعيش هذه الأيام حرائق مهولة في أكثر من ولاية من ولايات الوطن وبالأخص في منطقة القبائل، أن مخاطر الطقس تأتي في المرتبة الثالثة في مجموعة المخاطر المباشرة بما يساوي (52.7%)، ومخاطر الضرر البيئي البشري تأتي في المرتبة العاشرة بما يساوي (35.6%)، إلى جانب ذلك تأتي مخاطر الأمراض المعدية في المرتبة الأولى، ومخاطر صعوبات المعيشة، وفشل الأمن السيبراني، وانعدام المساواة الرقمية والركود طويل الأجل، والهجمات الإرهابية، وخيبة أمل الشباب، في مراتب مختلفة…

ليس هذا مجال الخوض في التفاصيل أو في المخاطر الوشيكة أو تلك التي قد ترهن وجودنا بالكامل في العشر سنوات القادمة، إذ يمكن للقارئ الاطلاع عليها في التقرير (The Global Risks Report 2021)، بقدر ما هو مجال للتنبيه إلى بعض التوصيات التي تضمنها التقرير لمواجهة القادم منها. وهي توصيات ذات صلة مباشرة بعملية صنع القرار أي برشادة الحكم، ومن بينها:

ـ ضرورة إيجاد الأطر التحليلية ذات النظرة الكلانية  holistic والنظامية للمخاطر.

ـ الاستثمار في تكوين كفاءات في هذا المجال للاستشراف والاستباق أو ما يُعرَف بـ”أبطال المخاطر” ذوي المستوى العالي وتشجيع القيادة الوطنية والدولية للتعاون في هذا المجال.

ـ تحسين الاتصال في مجال المخاطر ومكافحة الأخبار المُضللة.

ـ استكشاف أشكال جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص للاستعداد للمخاطر… (انظر التقرير ص 9).

ولا شك أن لدينا هيئة من بين مهامها القيام بمثل هذه الأعمال أي “المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى”. هل أعطيناها حقها الكامل من الاهتمام؟ هل أدركنا دورها الاستراتيجي في استباق المخاطر، وهل أدركنا مدى ما يُمكن أن نتجنبه من أرواح ونقتصده من ثروات وأموال إذا ما استثمرنا في هذا المجال؟

إن المخاطر الحالية التي تُهدِّد وجودنا، والقادمة، التي قد ترهن هذا الوجود بذاته، كمجتمع أو كدولة تحتاج مِنَّا بالفعل ليس إلى البحث عن مَن يُطفئ الحرائق والتخفيف من حدة الكوارث (بعد فوات الأوان عادة) إنما مَن يستبق حدوثها ويُوفِّر كافة الإمكانات للتقليل من تداعياتها.

إن من بين المخاطر غير البيئية التي ركَّز عليها التقرير تلك المتعلقة بالتمركز الرقمي واحتمالية انهيار البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

أخافتني كثيرا هذه الأخيرة، وتصورتُ أن نجد أنفسنا ذات يوم في مجتمع وقد انهارت كل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لديه بسبب عمل تخريبي أو خطأ بشري… وسألت نفسي: هل هذا ما يقصده التقرير عندما يتحدث عن مخاطر انهيار الدول وانهيار الأمن المجتمعي ضمن مجموعة المخاطر التي  ترهن الوجود خلال العشر سنوات القادمة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مواطن جزائري

    مقال جيد،فهل من مستفيد؟