-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"قناة الشروق" سلطت الضوء على أبرز محطاته في فيديو وثائقي

هذه هي قصة الهداف سليماني الذي وظَّف الانتقادات كمُحفز للنجاحات

صالح سعودي
  • 677
  • 0
هذه هي قصة الهداف سليماني الذي وظَّف الانتقادات كمُحفز للنجاحات

سلطت قناة الشروق العامة الضوء على جوانب هامة وخفية من مسيرة الهداف التاريخي للمنتخب الوطني إسلام سليماني، وهذا في فيلم وثائقي تم بثه سهرة الإثنين، من إنجاز الزميل عمر بودي، وهو العمل الذي كان فرصة للجماهير الجزائرية ومختلف المتتبعين والمهتمين بالوقوف على جوانب مهمة وأخرى غير معروفة في شخصية ومسار الهداف الجديد لمحاربي الصحراء.

أجمع كل الذين استجوبهم طاقم الفيلم الوثائقي وتم بثه سهرة الإثنين على قناة الشروق في حصة “لا كازا ديال سبورت” من تقديم المتألق الزميل عمر بودي بأن إسلام سليماني كان مولعا بلعبة كرة القدم منذ الصغر، حيث أكدت والدته بأنها كانت تقتني له كرة بعد نهاية كل شهر، فيما ذهب الوالد بعيدا في كلامه، حين أوضح بأن ابنه إسلام وصل به اهتمامه بالكرة إلى اللعب في كل مكان وبأي وسيلة، حتى أنه “خص غير البيض يلعب بيهم”.

والواضح حسب تصريحات أفراد عائلته فقد وجد الاهتمام والعناية من محيطه المقرب الذي شجعه على ممارسة الكرة في مسقط رأسه بعين بنيان، وهو الأمر الذي حفزه على الكشف عن مهاراته في الأزقة والشوارع قبل أن تتاح له فرصة الانضمام لفريق عين بنيان من بوابة الفئات الشبانية، حيث مكث فيه مدة 4 سنوات، ليحوّل الوجهة بعد ذلك إلى فريق الشراقة، وهو القرار الذي وصفه إسلام سليماني بالمهم، لأنه فسح له مجال إبراز إمكاناته أكثر، وهذا موازاة مع إشادة المدربين به، وهو الذي يتميز بالسرعة وفعاليته في الهجوم، ورغم أن البداية كانت في الدفاع، إلا أن المدربين الذين تداولوا عليه سرعان ما حوّلوه إلى جناح أيمن وبعد ذلك قلب هجوم، ما مكنه من التألق بصفة تدريجية، بفضل مدربين ومربين عملوا في الخفاء، مثلما ذهب إليه عبود المكلف بالإعلام على مستوى الفاف.

بدأ مع عين البنيان وبرز في الشراقة ثم تألق مع بلوزداد

وأكد عديد من وقفوا على مشوار إسلام سليماني منذ الصغر أنه بذل جهودا وتضحيات للوصول إلى المستوى العالي، حتى أنه كان يتنقل راجلا من الشراقة إلى بوشاوي لإجراء التدريبات، ليقرر بعد ذلك التفرغ كلية للكرة على حساب الدراسة، وهذا بعد تفكير دام شهرا كاملا بالتنسيق مع والده، تفرّغ مكّنه من تسجيل 26 هدفا مع أواسط نادي الشراقة، ليتم ترقيته إلى صنف الأكابر موسم 2006/2007، وتزامن ذلك مع لعب نادي الشراقة على ورقة الصعود تحت قيادة المدربين محمد خلوفي، وفريد زميتي.

ومن الجوانب التي أشاد بها بعض التقنيين الذين عاصروه هو أن ترقيته إلى صنف الأكابر لم تمنعه من مواصلة اللعب بانتظام مع فريق الأواسط عن رغبة وعن قناعة، ما يعكس حسبهم رغبته الجادة في النجاح والذهاب بعيدا في مشواره الكروي، ليتجسد ذلك أكثر عقب انتقاله إلى شباب بلوزداد، حيث عرف كيف يخطف الأضواء تدريجيا، وهذا بتأكيد المدرب غاموندي والرئيس السابق لشباب بلوزداد قرباج، حتى أنه سجل رباعية كاملة في مرمى شبيبة القبائل كانت مؤشرا على إصراره على البرهنة في حيرة الكبار وعلى طريقة الكبار.

سليماني المحلي جازف للبرهنة في المستوى العالمي

وقد سمح البروز اللافت لسليماني في المحترف الأول مع شباب بلوزداد من خوض تجربة احترافي من بوابة الدوري البرتغالي، وبالضبط مع نادي سبورتينغ ليشبونة، حيث فضل رفع التحدي وكسب الرهان باعترافه شخصيا، حيث قال في هذا الجانب “قلت زميلي تشيكابالا في العودة سألعب أساسيا وفعلا وفقت في افتكاك هذه المكانة”، ما يعكس جديته واجتهاده فوق الميدان، وهو ما يترجم كلام قرباج الذي قال في هذا الخصوص “لأول مرة يتحوّل لاعب محلي إلى فريق عالمي ويفرض إمكاناته من موقع قوة”، وهو الأمر الذي تجسّد ميدانيا مع مختلف الأندية التي تقمّص ألوانها منذ بداية مسيرته الاحترافية، ما جعله يلقى موجة من الإشادة والثناء من أندية ليستر سيتي وأولمبيك موناكو ونادي ليون، ناهيك عن بروزه اللافت مع المنتخب الوطني، على غرار ما حدث في مونديال البرازيل 2014 تحت قيادة البوسني خاليلوزيتش الذي أشاد كثيرا بجدية سليماني وهو الذي سجل أهدافا حاسمة، كذلك الذي وقعه في مرمى روسيا ومنح ورقة التأهل إلى الدور الثاني، كما أثقل كاهل الدفاع الألماني والحارس نوير الذي كان يلجأ إلى اللعب المتقدم.

قوته في الرد على الانتقادات بلغة الميدان والإنجازات

وخلص أغلب من تحدث معهم طاقم الفيلم الوثائقي الخاص بقناة الشروق بأن أبرز سمات سليماني هو عدم التأثر بالانتقادات التي كثيرا ما يوظفها كحافز مهم لمواصلة العمل بجدية بغية تحقيق مزيد من النجاحات، وهو نفس الكلام الذي قاله الهداف التاريخ لـ”الخضر” الذي أوضح بأن قوته في الرد على الانتقادات فوق الميدان، بدليل الثقة التي يحظى بها من طرف مدربيه على مستوى الأندية وكذلك المدرب الوطني جمال بلماضي الذي أشاد به في عديد المناسبات. وإذا كان سليماني قد حقق إنجازا تاريخيا بتحطيم رقم الهداف تاسفاوت الذي دام لسنوات، فإنه مرشح لمواصلة التألق وتحقيق إنجازات أخرى، خاصة وأنه حسب الإعلامي نبيل جعيط فإنه غير متحمس للذهاب إلى الخليج، واختار بذلك الهدف الرياضي من خلال البرهنة في أوروبا دون منح الأولوية للمغريات المالية.

وكان معد البرنامج الوثائقي عمر بودي قد نزل ضيفا على الزميل قادة بن عمار في حصة كلام على المباشر وتحدث فيه عن هذا العمل الرائع وقال إنه شارك به في مسابقة الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية والذي كان قد تحصل على المرتبة الرابعة منذ موسمين.

وللاشارة، فإن هذا العدد المتميز أنجزه الاخوان عمر بودي وزهير بودي وصونية بربارة، والتصوير كان لنبيل مهول والتركيب نبيل محمد قرفي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!