-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يكتفون بالزواج فقط

هروبا من المسؤولية.. أزواج يتخلون عن الإنجاب 

صالح عزوز
  • 2722
  • 0
هروبا من المسؤولية.. أزواج يتخلون عن الإنجاب 

لا يختلف اثنان في أن الرغبة في الزواج وبناء أسرة، الهدف منها هو الاستقرار ومنه الإنجاب، ومن هنا يأتي مبدأ بناء أسرة تقوم على الكثير من الأطراف من والدين وأطفال، لكن هذا التفكير توسع اليوم ولم يبق كذلك، بحيث ظهرت فئة أخرى في مجتمعنا، ليس الهدف عندها من الزواج هو الإنجاب، بل للزواج فحسب، حيث تتجرد الكثير من النساء من لقب الأمومة والكثير من الآباء من لقب الأبوة، وهذا بعدم إنجاب الأطفال، وهي من الأفكار الغريبة التي نقف عليها اليوم في مجتمعنا.

لعل الوصول إلى هذا التفكير، كان نتيجة لظروف معينة، وللتأثر بأفكار أو أشخاص أو حتى عادات وتقاليد جديدة مكتسبة لم تكن في الماضي، أو وضع راهن يعيشه الأفراد، يحتم عليهم التخلي عن الأولاد، الذين هم في الأصل من بين زينة الحياة الدنيا، فحين يتنازل الزوجان عن الإنجاب، الذي يعتبر أساس كل زواج، فالأمر خطير وجب دراسته، ففي مقابل هذا، يرى الكثير ممن لم يرزقوا بأولاد وتأخر إنجابهم أو حرموا هذه النعمة بأدق تفصيل، أن هذه العلاقة عرجاء، فما الفائدة من الزواج والاستقرار إذا كانت خاوية من الأطفال.

لمسنا الكثير من الآراء في هذا الموضوع، تختلف حسب التفكير والمستوى الاجتماعي، بين الأشخاص، بل فيه من الغرابة أن الكثير ممن اختاروا التخلي عن نعمة الأولاد والاكتفاء فقط بالزواج، أنهم لا يريدون أن يضيفوا إلى هذا لعالم، أطفالا ولم يضمنوا لهم العيش الكريم، على حد تعبير العديد منهم، وهم يعتقدون أن الإنجاب في الظروف الراهنة هو جريمة في حق الأطفال، لذا لا يجب على الزوجين التسرع في الإنجاب، وتأجيل الأمر إلى سنوات أخرى، ولم لا حتى تكون لهم نظرة واضحة عن مستقبل هذا الطفل ثم التفكير في إنجابه. غير أن هذا التفكير لقي ردا قاسيا ممن يرون بأن التفكير في مستقبل الطفل بهذه الطريقة هو في الأساس خاطئ، فكيف تضمن ما ليس بيدك أنت اليوم حتى تضمن ما لولدك مستقبلا، ولو كان هذا لتفكير صحيحا لم ولن يقدم أحد على الزواج، والأصح هو التوكل على الله، فكل حي له رزقه.

كما نجد في المقابل أن العديد منهم تخلى عن فكرة الإنجاب، ليس كليا بل على الأقل في الوقت الراهن، ممن يرون بأنه على الفرد أن يعيش فترة زمنية معينة بعد الزواج، لأن المسؤولية تبدأ مباشرة بعد الإنجاب، لذا يجب على الفرد

أن يؤجل هذا الموضوع إلى سنوات أخرى، أي التضحية بلقب الأمومة أو الأبوة، من أجل أن يعيش الزوجان حياتهما كما يقال، ثم التفكير في الإنجاب، وهو رأي رد عليه البعض، فهل الأولاد حقا يعطلون الحياة على الزوجين.

بين هذا وذاك، بين من يؤجل وبين من تخلى عن الإنجاب، علقت الكثير من الأسر لقبي الأمومة والأبوة إلى تاريخ لاحق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!